52 / 103   مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

إن الجمعية العامة،

وقد نظرت في تقرير مفوضة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن أنشطة المفوضية(1) وتقرير اللجنة التنفيذية لبرنامج مفوضة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن أعمال دورتها الثامنة والأربعين(2)،

وإذ تشير إلى قرارها 15 / 75 المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر 1996،

وإذ تؤكد ما لاتفاقية عام 1951(3) وبروتوكول عام 1967(4) بشأن مركز اللاجئين من أهمية أساسية، ولا سيّما ما يتعلق بتنفيذهما بطريقة تتلاءم تماما مع أهداف هذين الصكين ومقاصدهما، وإذ تلاحظ مع الارتياح أن مائة وخمسا وثلاثين دولة أصبحت الآن أطرافا في أحد الصكين أو في كليهما،

وإذ تثني على المفوضة السامية وموظفيها لما يتسم به وفاؤهم بمسؤولياتهم من كفاءة وشجاعة وتفان، وتحيي الموظفين الذين عرضوا حياتهم للخطر في سياق القيام بواجباتهم، وتعرب عن أسفها لوفاة الموظفين الذين أودت بحياتهم حوادث عنف وقعت في عدة بلدان من العالم،

1 -  تؤيد تقرير اللجنة التنفيذية لبرنامج مفوضة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن أعمال دورتها الثامنة والأربعين(2)؛

2 -  تؤكد بقوة من جديد الأهمية الأساسية والطابع الإنساني البحت وغير السياسي لمهمة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في توفير الحماية الدولية للاجئين وفي البحث عن حلول دائمة لمشكلة اللاجئين؛

3 -  تسوؤها المعاناة البشرية الهائلة والخسائر الفادحة في الأرواح التي صاحبت تدفق اللاجئين وغيره من أشكال التشريد القسري، ولا سيّما الأخطار الكبيرة العديدة التي تهدد أمن اللاجئين ورفاههم، وحالات الإعادة القسرية والطرد غير المشروع، والاعتداءات البدنية والاحتجاز في ظروف غير مقبولة، وتطلب إلى الدول أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان احترام مبادئ حماية اللاجئين، بما في ذلك معاملة ملتمسي اللجوء معاملة إنسانية وفقا لحقوق الإنسان والقواعد الإنسانية المعترف بها دوليا؛

4 -  تؤكد أن حماية اللاجئين هي أساسا مسؤولية الدول التي يمثل تعاونها الكامل الفعال، وإجراءاتها وعزيمتها السياسية أمورا لا غنى عنها للمفوضية كي تفي بالمهام الموكولة إليها؛

5 -  تؤكد من جديد أن لكل فرد الحق في التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خلاصا من الاضطهاد، وبما أن اللجوء أداة لا غنى عنها لحماية اللاجئين دوليا، فهي تدعو جميع الدول إلى الامتناع عن اتخاذ أية تدابير تضر بنظام اللجوء، ولا سيّما إعادة اللاجئين أو ملتمسي اللجوء أو طردهم بما يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي للاجئين؛

6 -  تؤكد أهمية التضامن الدولي وتقاسم الأعباء في تعزيز حماية اللاجئين دوليا، وتحث جميع الدول والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الأخرى ذات الصلة على التعاون مع المفوضية في الجهود الرامية إلى التخفيف من العبء الذي تعانيه الدول التي تلقت أعدادا كبيرة من ملتمسي اللجوء واللاجئين؛

7 -  تدين جميع الأعمال التي تمثل تهديدا للأمن الشخصي للاجئين وملتمسي اللجوء، وتطلب إلى دول اللجوء أن تتخذ، بالتعاون مع المنظمات الدولية عند الاقتضاء، جميع التدابير اللازمة لكفالة المحافظة على الطابع المدني والإنساني لمخيمات اللاجئين ومستوطناتهم وأن تمتنع كذلك عن القيام بأي نشاط يكون من شأنه أن يقوض تلك التدابير، وذلك بوسائل منها اتخاذ تدابير فعالة لمنع تسرب العناصر المسلحة، وتحديد وفصل تلك العناصر المسلحة عن اللاجئين، وتوطين اللاجئين في مواقع آمنة وتمكينهم من الوصول بسرعة وبدون عوائق وفي ظروف آمنة إلى المفوضية وإلى غيرها من المنظمات الإنسانية المناسبة؛

8 -  تطلب إلى الدول وجميع الأطراف المعنية الامتناع عن القيام بأية إجراءات يكون من شأنها أن تمنع أو تعوق موظفي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو غيرهم من الأفراد العاملين في مجال المساعدة الإنسانية من أداء الوظائف اللازمة للوفاء بولايتهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان أمنهم على أشخاصهم وحماية ممتلكاتهم، وإجراء تحقيق كامل في أية جريمة تُقترف ضدهم، وتقديم الأشخاص المسؤولين عن تلك الجرائم إلى العدالة، وتيسير الوفاء بالمهام الموكلة إلى المفوضية وغيرها من المنظمات الإنسانية؛

9 -  تحث جميع الدول والمنظمات ذات الصلة على تقديم الدعم إلى المفوضة السامية في بحثها عن حلول دائمة لمشاكل اللاجئين، بما في ذلك الإعادة الطوعية إلى الوطن، والإدماج في بلد اللجوء، وإعادة التوطين في بلد ثالث، حسب الاقتضاء، وترحب بصفة خاصة بالجهود الجارية التي تقوم بها المفوضية لاغتنام أية فرصة تتاح لتهيئة الظروف المواتية للحل المفضل المتمثل في العودة الطوعية إلى الوطن؛

10 -  تسلم باستصواب اتباع المجتمع الدولي نُهُجا شاملة تجاه مشاكل اللاجئين والمشردين، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية وتعزيز الاستعداد لحالات الطوارئ والاستجابة لها، بتوفير الحماية الفعالة وتحقيق حلول تتوفر لها أسباب الدوام؛

11 -  تعترف بقيمة النُهُج الإقليمية الشاملة التي قامت فيها المفوضة السامية بجزء كبير في كل من البلدان الأصلية وبلدان اللجوء، وتحث الدول على التفكير، بالتنسيق والتعاون فيما بينها ومع المنظمات الدولية، عند الاقتضاء، في اتباع نُهُج إقليمية شاملة تقوم على مبدأ الحماية وتتوافق تماما مع المعايير المعترف بها عالميا، وتستجيب للمبادرات والظروف الإقليمية الخاصة وللاحتياجات من الحماية؛

12 -  تؤكد من جديد أن العودة الطوعية إلى الوطن هي الحل المثالي لمشاكل اللاجئين، وتطلب إلى البلدان الأصلية، وبلدان اللجوء، والمفوضية، والمجتمع الدولي بأسره، بذل كل ما في المستطاع لتمكين اللاجئين من ممارسة حقهم في العودة إلى أوطانهم بأمان وكرامة؛

13 -  تعيد تأكيد حق جميع الأشخاص في العودة إلى بلدانهم، وتؤكد في هذا الصدد المسؤولية الأساسية التي تتحملها البلدان الأصلية فيما يتعلق بتهيئة الظروف التي تسمح بعودة اللاجئين الطوعية إلى أوطانهم بأمان وكرامة، ومع التسليم بواجب جميع الدول الذي يحتم عليها قبول عودة مواطنيها، تطلب إلى جميع الدول أن تيسر عودة مواطنيها الذين يكونون قد التمسوا اللجوء ولكن تقرر أنهم ليسوا لاجئين؛

14 -  تطلب إلى جميع الدول تهيئة الظروف المواتية لعودة اللاجئين والمساعدة على تيسير إعادة اندماجهم الدائم عن طريق تزويد البلدان الأصلية بما يلزم من مساعدة في مجال التأهيل والتنمية بالتعاون، حسب الاقتضاء، مع المفوضية والوكالات الإنمائية ذات الصلة، وتحث المفوضية، بالنظر إلى الصلة بين صون حقوق الإنسان ومنع الظروف المسببة لتدفقات اللاجئين إلى الخارج، على أن تقوم، في إطار ولايتها وبناء على طلب الحكومة المعنية، بتعزيز دعمها للجهود الوطنية المبذولة لبناء القدرات في المجالين القانوني والقضائي، بالتعاون، عند اللزوم، مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما تحث المفوضية على تعزيز التعاون والتنسيق بينها وبين الوكالات الإنمائية ذات الصلة، بغية تهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز المصالحة والتنمية الطويلة الأجل في بلدان العودة؛

15 -  تطلب إلى الدول اعتماد نهج يراعي الشواغل المتعلقة بنوع الجنس ويكفل منح مركز اللآجيء للنساء اللائي يستندن في مطالبتهن به إلى ما يساورهن من مخاوف وجيهة من التعرض للاضطهاد للأسباب المحددة في اتفاقية عام 1951(3) المتعلقة بمركز اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967(4)، بما في ذلك الاضطهاد عن طريق العنف الجنسي أو غير ذلك من ضروب الاضطهاد المتصل بنوع الجنس، وتشجع المفوضية على مواصلة تعزيز ما تبذله من جهود لحماية اللاجئات؛

16 -  تحث الدول والأطراف ذات الصلة على احترام ومراعاة ما هو منصوص عليه في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي للاجئين من مبادئ تتصل، على وجه الخصوص، بصون حقوق اللاجئين من الأطفال والمراهقين، ومع ملاحظة قابلية اللاجئين الأطفال بخاصة للضرر من حيث تعريضهم قسرا لأخطار الإصابة والاستغلال والموت لأسباب تتصل بالنزاع المسلح، تحث جميع الدول والأطراف المعنية على اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية اللاجئين من الأطفال والمراهقين، وخاصة من جميع أشكال العنف والاستغلال والامتهان، ولمنع فصلهم عن أسرهم؛

17 -  تطلب إلى جميع الحكومات والجهات المانحة الأخرى أن تظهر تضامنها الدولي ومشاركتها في تقاسم الأعباء مع بلدان اللجوء ببذل جهود تستهدف مواصلة تخفيف العبء الواقع على عاتق الدول التي تستضيف، بحكم موقعها، أعدادا كبيرة من اللاجئين وملتمسي اللجوء، ولا سيّما البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية والبلدان ذات الموارد المحدودة، وأن تسهم في برامج المفوضية وأن تبادر، آخذة في الاعتبار تأثير الاحتياجات المتزايدة للأعداد الكبيرة من اللاجئين على بلدان اللجوء وضرورة توسيع قاعدة المانحين وزيادة تقاسم الأعباء بينهم، إلى مساعدة المفوضة السامية على تدبير موارد إضافية تأتي في حينها من المصادر الحكومية التقليدية والحكومات الأخرى والقطاع الخاص ضمانا لتلبية الاحتياجات الكاملة للاجئين والعائدين والمشردين الذين تعنى بهم المفوضية.

الجلسة العامة 70
12 كانون الأول/ديسمبر 1997


(1)  الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة الثانية والخمسون، الملحق رقم 12 (A/52/12).
(2)  المرجع نفسه، الملحق رقم 12 ألف (A/52/12/Add.1).
(3)  الأمم المتحدة، مجموعة المعاهدات، المجلد، 189، الرقم 2545.
(4)  المرجع نفسه، المجلد 606، الرقم 8791.


العودة إلى صفحة الاستقبال