52 / 88   التعاون الدولي في المسائل الجنائية

إن الجمعية العامة،

إذ تعترف بالفوائد المتوخاة من تشريع قوانين وطنية توفر أساسا يتسم بأكبر قدر من المرونة بشأن تسليم المجرمين، وإذ تضع في اعتبارها أن بعض البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية قد تعوزها الموارد اللازمة لتطوير العلاقات التعاهدية وتنفيذها في مجال تسليم المجرمين، وكذلك التشريعات الوطنية المناسبة،

وإذ تضع في اعتبارها معاهدات الأمم المتحدة النموذجية بشأن التعاون الدولي في المسائل الجنائية، التي توفر أدوات مهمة لأجل تطوير التعاون الدولي،

واقتناعا منها بوجوب المواظبة باستمرار على استعراض وتنقيح الترتيبات القائمة التي تحكم التعاون الدولي في مجال إنفاذ القوانين، وذلك لضمان معالجة المشاكل المعاصرة المحددة في مكافحة الجريمة معالجة فعالة في جميع الأحوال،

واقتناعا منها أيضا بأن استعراض معاهدات الأمم المتحدة النموذجية وتنقيحها سوف يسهمان في زيادة الكفاءة في مكافحة الإجرام،

وإذ تشيد بأعمال اجتماع فريق الخبراء الحكومي الدولي المعني بتسليم المجرمين، الذي عقد في سيراكوزا، إيطاليا، في الفترة من 10 إلى 13 كانون الأول/ديسمبر 1996(1)، لتنفيذ أجزاء معينة من قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1995 / 27 المؤرخ 42 تموز/يوليه 1995، وذلك باستعراض المعاهدة النموذجية بشأن تسليم المجرمين(2) واقتراح أحكام تكميلية لها، ومبادئ لتشريعات نموذجية في مجال تسليم المجرمين، وما يتعلق بتوفير التدريب والمساعدة التقنية للموظفين الوطنيين المعنيين بالعمل في مجال تسليم المجرمين،

وإذ تثني أيضا على كل من الرابطة الدولية للقانون الجنائي والمعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية لتقديمهما الدعم لاجتماع فريق الخبراء، وكذلك على حكومات ألمانيا وفنلندا والولايات المتحدة الأمريكية وعلى معهد الأمم المتحدة الأقاليمي لبحوث الجريمة والعدالة لتعاونهم في تنظيم ذلك الاجتماع،

وإذ تسلم بتعذر إنجاز أعمال فريق الخبراء الحكومي الدولي بكاملها، بالنظر إلى الوقت المحدود الذي كان متاحا لأعماله، ولذا فقد اقتصرت أخيرا على مجال تسليم المجرمين(3)،

وتصميما منها على تنفيذ الجزء الأول من قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1995 / 72، الذي طلب فيه المجلس إلى الأمين العام أن يدعو إلى عقد اجتماع لفريق خبراء حكومي دولي يعنى باستكشاف الطرق الكفيلة بزيادة الكفاءة في القيام بتسليم المجرمين، وما يتصل بذلك من آليات التعاون الدولي،

أولا

المساعدة المتبادلة

1 -  تطلب إلى الأمين العام أن يدعو إلى عقد اجتماع لفريق خبراء حكومي دولي، باستخدام ما سبق تقديمه من أموال خارج الميزانية لهذا الغرض، لدراسة توصيات عملية تقدم لأجل مواصلة تطوير المساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية وتعزيزها؛

2 -  توصي بأن يعمل فريق الخبراء، وفقا للجزء الأول من قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1995 / 27، على استكشاف السبل والوسائل الكفيلة بزيادة الكفاءة في هذا النوع من التعاون الدولي، مع إيلاء الاعتبار الواجب لسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك صياغة مواد بديلة أو تكميلية للمعاهدة النموذجية بشأن المساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية(4)، وإعداد تشريعات نموذجية، وتقديم المساعدة التقنية في صوغ الاتفاقات؛

3 -  توصي أيضا بأن يقدم فريق الخبراء تقريرا عن تنفيذ هذا القرار إلى لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية، في موعد أقصاه إبان دورتها الثامنة؛

ثانيا

تسليم المجرمين

1 -  ترحب بتقرير اجتماع فريق الخبراء الحكومي الدولي المعني بتسليم المجرمين، الذي عقد في سيراكوزا، إيطاليا، في الفترة من 10 إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 1996(1)؛

2 -  تقرر استكمال المعاهدة النموذجية بشأن تسليم المجرمين(2) بالأحكام الواردة في مرفق هذا القرار؛

3 -  تشجع الدول الأعضاء، ضمن إطار النظم القانونية الوطنية الخاصة بها، على سن تشريعات فعالة في مجال تسليم المجرمين وتطلب إلى المجتمع الدولي تقديم كل المساعدة الممكنة من أجل تحقيق هذا الهدف؛

4 -  تطلب إلى الأمين العام أن يعد، بالتشاور مع الدول الأعضاء ورهنا بتوفر موارد من خارج الميزانية، تشريعات نموذجية، لأجل عرضها على لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية، غايتها مساعدة الدول الأعضاء على إنفاذ المعاهدة النموذجية بشأن تسليم المجرمين، من أجل تعزيز التعاون الفعلي بين الدول، مع الأخذ في الاعتبار محتويات التشريعات النموذجية(5) التي أوصى بها فريق الخبراء الحكومي الدولي؛

5 -  تدعو الدول إلى النظر في اتخاذ إجراءات، ضمن إطار النظم القانونية الوطنية، لإبرام اتفاقات لتسليم المجرمين واستسلامهم أو نقلهم؛

6 -  تحث الدول على تنقيح ترتيبات التعاون الثنائية والمتعددة الأطراف في مجال إنفاذ القوانين باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى المكافحة الفعالة للأساليب المتغيرة باستمرار التي يتبعها الأفراد والجماعات من الضالعين في الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية؛

7 -  تحث الدول الأعضاء على استخدام المعاهدة النموذجية بشأن تسليم المجرمين أساسا لإقامة علاقات تعاهدية على الصعيد الثنائي أو الإقليمي أو المتعدد الأطراف، حسب الاقتضاء؛

8 -  تحث أيضا الدول الأعضاء على مواصلة الاعتراف بأن حماية حقوق الإنسان ينبغي ألا تعتبر متضاربة مع التعاون الدولي الفعال في المسائل الجنائية، مع الاعتراف أيضا بالحاجة إلى آليات فعالة تماما لأجل تسليم المجرمين الفارين؛

9 -  تدعو الدول الأعضاء إلى النظر، عند الاقتضاء وضمن إطار النظم القانونية الوطنية، في التدابير التالية في سياق استخدام معاهدات تسليم المجرمين وتطبيقها أو غير ذلك من الترتيبات:

( أ )  إقامة وتعيين سلطة مركزية وطنية لمعالجة الطلبات الخاصة بتسليم المجرمين؛

(ب)  إجراء استعراضات منتظمة لترتيباتها التعاهدية أو غير ذلك من الترتيبات المتعلقة بتسليم المجرمين وتنفيذ التشريعات، وكذلك اتخاذ ما يلزم من التدابير الأخرى بغرض جعل تلك الترتيبات والتشريعات أكثر كفاءة وفعالية في مكافحة الأشكال الجديدة والمعقدة للجريمة؛

(ج)  تبسيط وتنظيم الإجراءات اللازمة لتنفيذ وتقديم الطلبات الخاصة بتسليم المجرمين، بما في ذلك توفير معلومات للدول المطالَبة تكون كافية لإتاحة تسليم المجرمين؛

(د )  الإقلال من الاشتراطات الفنية، بما في ذلك المستندات، اللازمة للوفاء بمعايير التسليم حيثما يكون شخص ما متهما بجريمة؛

(ه‍) النص على توسيع نطاق الجرائم التي يمكن تسليم مرتكبيها لتشمل كل الأفعال وأوجه التقصير التي من شأنها أن تعتبر جرائم جنائية في كلتا الدولتين تخضع لعقوبة أدنى منصوص عليها، دون أن تذكر منفردة في المعاهدات أو غيرها من الاتفاقات، وخصوصا فيما يتعلق بالجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية؛

(و)  ضمان التطبيق الفعّال لمبدأ إما التسليم وإما المحاكمة؛

(ز)  إيلاء الاهتمام المناسب، لدى النظر في التدابير المذكورة في الفقرات 9 (ب) إلى (و) أعلاه وتنفيذها، لتعزيز حماية حقوق الإنسان والحفاظ على سيادة القانون؛

10 -  تشجع الدول الأعضاء على القيام، على أساس ثنائي أو إقليمي أو عالمي، بترويج اتخاذ تدابير لتحسين مهارات الموظفين المسؤولين بغية تيسير تسليم المجرمين، مثل التدريب المتخصص وإعارة الموظفين وتبادلهم حيثما أمكن، فضلا عن تعيين ممثلين عن هيئات الادعاء أو السلطات القضائية في دول أخرى، وفقا للقوانين الوطنية أو الاتفاقات الثنائية؛

11 -  تعيد تأكيد دعوتها إلى الدول الأعضاء بأن تمد الأمين العام بنسخ من قوانينها ذات الصلة وبمعلومات بشأن الممارسات المتعلقة بالتعاون الدولي في المسائل الجنائية ولا سيّما المتعلقة منها بتسليم المجرمين، وأن تمده كذلك بمعلومات مستكملة عن السلطات المركزية التي عينت لمعالجة الطلبات؛

12 -  تطلب إلى الأمين العام:

( أ )  أن يستكمل، بانتظام، المعلومات المشار إليها في الفقرة 11 أعلاه ويوزعها، رهنا بتوفر موارد من خارج الميزانية؛

(ب)  أن يواصل تقديم الخدمات الاستشارية وخدمات التعاون التقني إلى الدول الأعضاء التي تطلب المساعدة على صوغ معاهدات ثنائية أو دون إقليمية أو إقليمية أو دولية في مجال تسليم المجرمين والتفاوض بشأنها وتنفيذها، فضلا عن صوغ تشريعات وطنية مناسبة وتطبيقها حسب الاقتضاء؛

(ج)  أن يشجع الاتصال وتبادل المعلومات على أساس منتظم بين السلطات المركزية التي تعنى بطلبات تسليم المجرمين في الدول الأعضاء، ويشجع عقد اجتماعات بين تلك السلطات على أساس إقليمي بالنسبة للدول الراغبة في المشاركة؛

(د )  أن يعمل، آخذا التوصيات المتعلقة ببرنامج التدريب في الاعتبار(6) والواردة في تقرير اجتماع فريق الخبراء الحكومي الدولي، وبالتعاون مع المنظمات الحكومية الدولية المعنية وبمشاركة الدول الأعضاء المهتمة في اجتماع المنظمات الحكومية الدولية المشار إليه في التوصيات، ورهنا بتوفر موارد من خارج الميزانية، على توفير التدريب لموظفي الهيئات الحكومية المعنية والسلطات المركزية للدول الأعضاء التي تطلبه، في مجال قوانين وممارسات تسليم المجرمين، الرامية إلى تطوير المهارات اللازمة وتحسين الاتصالات والتعاون بهدف تعزيز فعالية الممارسات المتعلقة بتسليم المجرمين والممارسات ذات الصلة؛

13 -  تطلب أيضا إلى الأمين العام أن يقوم، رهنا بتوفر موارد من خارج الميزانية، وبالتعاون مع المنظمات الحكومية الدولية الأخرى ذات الصلة ومعهد الأمم المتحدة الأقاليمي لبحوث الجريمة والعدالة وغيره من المعاهد التي تشكل شبكة برنامج الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، بإعداد المواد التدريبية المناسبة بغرض استخدامها في توفير المساعدة التقنية المشار إليها أعلاه للدول الأعضاء التي تطلبها؛

14 -  تشيد بالمعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية على عرضه تنظيم اجتماع تنسيقي واستضافته بغرض إعداد المواد التدريبية المشار إليها في الفقرة 31 أعلاه وتنظيم دورات تدريبية حول القوانين والممارسات الخاصة بتسليم المجرمين؛

15 -  تطلب إلى الأمين العام أن يعمل على ضمان تنفيذ أحكام هذا القرار تنفيذا كاملا، وتحث الدول الأعضاء والوكالات التمويلية على مساعدة الأمين العام على تنفيذ هذا القرار، وذلك عن طريق تقديم تبرعات إلى صندوق الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية؛

16 -  تطلب أيضا إلى الأمين العام أن يقدم تقرير اجتماع فريق الخبراء الحكومي الدولي المعني بتسليم المجرمين مع نص هذا القرار إلى اللجنة التحضيرية المعنية بإنشاء محكمة جنائية دولية، للنظر فيهما.

الجلسة العامة 70
12 كانون الأول/ ديسمبر 1997

المرفق

أحكام تكميلية للمعاهدة النموذجية بشأن تسليم المجرمين

المادة 3

1 -  ينقل نص الحاشية (96) إلى نهاية الفقرة (أ) وتضاف حاشية جديدة نصها كما يلي "قد ترغب البلدان في استبعاد تصرفات معينة، ومنها مثلا أعمال العنف، كالجرائم الخطيرة التي تنطوي على فعل عنيف ضد حياة شخص أو سلامته البدنية أو حريته، من مفهوم الجريمة السياسية".

2 -  تضاف الجملة التالية إلى الحاشية (97) للفقرة (هـ): "قد ترغب البلدان أيضا في أن تحصر تدارس مسألة انقضاء الفترة الزمنية في قانون الدولة الطالبة فحسب أو تنص على أن الأفعال المؤدية إلى انقطاع التقادم في الدولة الطالبة ينبغي أن تحظى بالاعتراف في الدولة المطالَبة".

المادة 4

3 -  تضاف الحاشية التالية إلى الفقرة (أ): "قد ترغب بعض البلدان أيضا في النظر، ضمن إطار النظم القانونية الوطنية، في وسائل أخرى لضمان عدم إفلات الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب جرائم من العقوبة، على أساس الجنسية، ومن بين تلك الوسائل مثلا سن أحكام من شأنها أن تتيح الاستسلام بالنسبة للجرائم الخطيرة، أو تتيح نقل الشخص مؤقتا بغرض محاكمته وإعادته إلى الدولة المطالَبة لقضاء مدة الحكم".

4 -  يضاف إلى الفقرة (د) نصوص الحكم نفسها الخاصة بمبدأ إما التسليم وإما المحاكمة المنصوص عليها في الفقرتين (أ) و (و).

المادة 5

5 -  تضاف الحاشية التالية إلى عنوان المادة 5: "قد ترغب البلدان في أن تنظر في إدراج أكثر التقنيات تطورا لإبلاغ الطلبات والوسائل التي يمكن أن تثبت صحة الوثائق من حيث أنها صادرة من الدولة الطالبة.

6 -  يستعاض عن الحاشية (101) بالنص التالي: "قد ترغب البلدان التي تشترط أدلة لدعم طلب التسليم أن تحدد الاشتراطات الاستدلالية اللازمة للوفاء بمعيار التسليم، وعند القيام بذلك ينبغي لها مراعاة الحاجة إلى تيسير التعاون الدولي الفعال".

المادة 6

7 -  تضاف الحاشية التالية إلى عنوان المادة 6: "قد ترغب البلدان في أن تنص على التنازل عن قاعدة تخصيص التسليم في حالة إجراءات التسليم المبسطة".

المادة 14

8 -  تضاف الحاشية التالية إلى الفقرة الفرعية 1 (أ): "قد ترغب البلدان كذلك في النص على أن قاعدة تخصيص التسليم لا تنطبق على الجرائم التي يجوز التسليم بشأنها والتي يمكن إثباتها بناء على الوقائع ذاتها، والتي تُفرض عليها الجزاءات نفسها أو جزاءات أقل من التي تفرض على الجريمة الأصلية التي بسببها طلب التسليم".

9 -  تحذف الحاشية (103).

10 -  تضاف الحاشية التالية إلى الفقرة 2: "قد ترغب البلدان في أن تتنازل عن اشتراط تقديم بعض هذه الوثائق أو جميعها".

المادة 15

11 -  تضاف الجملة التالية إلى الحاشية (105): "لكن قد ترغب البلدان في أن تنص على عدم رفض العبور على أساس الجنسية".

المادة 17

12 -  تضاف الجملة التالية إلى الحاشية (106): "وقد تكون هناك أيضا حالات تتشاور بشأنها الدولة الطالبة والدولة المطالَبة وتتعلق بتسديد تكاليف استثنائية من جانب الدولة الطالبة، ولا سيّما في الحالات المعقدة التي تنطوي على تفاوت كبير في الموارد المتاحة للدولتين".


(1)  E/CN.15/1997/6 و Corr.1، المرفق.
(2)  القرار 45 / 116، المرفق.
(3)  E/CN.15/1997/6 و Corr.1، المرفق، الفرع الرابع.
(4)  القرار 45 / 117، المرفق.
(5)  E/CN.15/1997/6 و Corr.1، المرفق الثاني.
(6)  المرجع نفسه، المرفق الثالث.


العودة إلى صفحة الاستقبال