52 / 87   التعاون الدولي على مكافحة الفساد والرشوة في المعاملات التجارية الدولية

إن الجمعية العامة،

إذ يقلقها رشو الموظفين العامّين من قبل أفراد ومؤسسات في دول أخرى فيما يتعلق بالمعاملات التجارية الدولية،

واقتناعا منها بأن هذه الممارسات تقوض نزاهة الأجهزة الإدارية الحكومية وتضعف السياسات الاقتصادية والاجتماعية بنشر الفساد في القطاع العام وتقلل بذلك من مصداقيته،

واقتناعا منها أيضا بأن مكافحة الفساد يجب دعمها بجهود صادقة من خلال التعاون الدولي،

وإذ تشير إلى قرارها 3514 (د - 30) المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 1975، الذي أدانت فيه، ضمن أمور أخرى، جميع ما تقوم به شركات عبر وطنية وشركات أخرى ووسطاؤها وغيرهم من الأشخاص المشتركين فيها من ممارسات فاسدة، بما فيها الرشوة، تنتهك القوانين والأنظمة في البلدان المضيفة، وأكدت من جديد حق أي دولة في سن التشريعات وفي التحقيق وفي اتخاذ التدابير القانونية الملائمة، وفقا لقوانينها وأنظمتها الوطنية، لمكافحة هذه الممارسات الفاسدة، ودعت جميع الحكومات إلى التعاون على منع الممارسات الفاسدة، بما فيها الرشوة،

وإذ تشير أيضا إلى قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1995 / 14 المؤرخ 24 تموز/يوليه 1995 بشأن اتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد،

وإذ تشير كذلك إلى قرارها 50 / 225 المؤرخ 19 نيسان/أبريل 1996 بشأن الإدارة العامة والتنمية،

وإذ تشير بصفة خاصة إلى قرارها 51 / 59 المؤرخ 21 كانون الأول/ديسمبر 1996، الذي اعتمدت بموجبه المدونة الدولية لقواعد سلوك الموظفين العامّين المرفقة بذلك القرار، وأوصت الدول الأعضاء باتخاذها أداة تسترشد بها في جهودها الخاصة بمكافحة الفساد،

وإذ تشير إلى أنها قد اعتمدت في قرارها 51 / 191 المؤرخ 16 كانون الأول/ديسمبر 1996 إعلان الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والرشوة في المعاملات التجارية الدولية،

وإذ تشير أيضا إلى أنها قد طلبت في قرارها 51 / 191 إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهيئاته الفرعية، وبخاصة لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية، دراسة سبل تعزيز تنفيذ ذلك القرار وإعلان الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والرشوة في المعاملات التجارية الدولية، وإبقاء مسألة الفساد والرشوة في المعاملات التجارية الدولية قيد الاستعراض بصفة منتظمة، وتشجيع تنفيذ ذلك القرار تنفيذا فعالا،

وإذ تحيط علما بتقرير الأمين العام عن إجراءات مكافحة الفساد والرشوة(1) وبتقرير اجتماع فريق الخبراء المعني بالفساد، المنعقد في بوينس آيرس في الفترة من 17 إلى 21 آذار/مارس 1997(2)،

وإذ ترحب بالتطورات التي عززت التفاهم والتعاون الدوليين فيما يتعلق بالرشوة في الأعمال التجارية عبر الحدود الوطنية، مثل اتفاقية البلدان الأمريكية لمكافحة الفساد، التي اعتمدتها منظمة الدول الأمريكية في 92 آذار/مارس 1996(3)، والتي تتضمن مادة بشأن حظر الرشوة التجارية الأجنبية؛ والأعمال الجارية في مجلس أوروبا لمكافحة الفساد، بما في ذلك صوغ عدة اتفاقيات دولية تتضمن أحكاما بشأن الرشوة في المعاملات التجارية الدولية؛ والأعمال الجارية في منظمة التجارة العالمية لتحسين الشفافية والانفتاح والتقيد بالقواعد القانونية في إجراءات الاشتراء الحكومية؛ والأعمال الجارية في الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بما في ذلك، كمبادئ، الاتفاق على حظر خصم الرشاوى المدفوعة إلى موظفين عامّين أجانب في المعاملات التجارية الدولية من الضرائب والالتزام بتجريم رشو الموظفين الحكوميين الأجانب في المعاملات التجارية الدولية،

1 -  توافق على أن تتخذ جميع الدول كل التدابير الممكنة لتعزيز تنفيذ إعلان الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والرشوة في المعاملات التجارية الدولية(4)، والمدونة الدولية لقواعد سلوك الموظفينالعامّين(5)؛

2 -  تحث الدول الأعضاء التي لم تنفذ الإعلانات الدولية ذات الصلة على أن تفعل ذلك وأن تصدق، عند الاقتضاء، على الصكوك الدولية لمكافحة الفساد؛

3 -  تحث أيضا الدول الأعضاء على أن تجرم، بصورة فعالة ومنسقة، رشو من يشغلون مناصب عامة في دول أخرى، في المعاملات التجارية الدولية وتشجعها على الاضطلاع، بحسب الاقتضاء، بأنشطة برنامجية لردع الرشوة والفساد وحظرهما ومكافحتهما، وذلك بالتقليل، مثلا، من الحواجز المؤسسية عن طريق وضع نظم إدارية موحدة وتعزيز الإصلاح القانوني في القطاعين العام والخاص على السواء وفقا لمبادئها القانونية الأساسية، وبتشجيع المواطنين على القيام بدور أكبر في إقامة حكومة تتسم بالشفافية والقابلية للمساءلة، وبدعم مشاركة المنظمات غير الحكومية بصورة نشطة في تحديد مبادرات تنهض بالمعايير والممارسات الأخلاقية في المعاملات الحكومية والتجارية والتخطيط لها وتنفيذها، وبتقديم التدريب والمساعدة التقنية إلى الدول الأخرى، بحسب الاقتضاء، وعلى وضع وتنفيذ معايير الحكم السديد ولا سيّما المساءلة والشفافية والسلوك التجاري والمالي المشروع وتدابير أخرى لمكافحة الفساد؛

4 -  تطلب إلى الأمين العام أن يدعو كل دولة من الدول الأعضاء إلى أن تقدم تقريرا عن الخطوات المتخذة لتنفيذ أحكام الإعلان، بما فيها الأحكام المتعلقة بالتجريم، والجزاءات الفعالة، والخصم من الضرائب، والمعايير والممارسات المحاسبية، ووضع المدونات التجارية، والإثراء غير المشروع، وتبادل المساعدة القانونية، والأحكام المتعلقة بالسرية المصرفية، وكذلك عن الاستراتيجيات والسياسات الوطنية لمكافحة الفساد، لكي يقوم الأمين العام بتصنيفها، وتقوم لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية بالنظر فيها بغية دراسة الخطوات الإضافية التي ينبغي اتخاذها لتنفيذ الإعلان تنفيذا تاما؛

5 -  تدعو المنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية المختصة إلى أن تقدم إلى اللجنة المعلومات المتصلة بالجهود الدولية لمكافحة الفساد والرشوة؛

6 -  تطلب إلى الأمين العام، رهنا بتوفر أموال من خارج الميزانية، تكثيف المساعدة التقنية لمكافحة الفساد، وتقديم الخدمات الاستشارية إلى الدول الأعضاء التي تطلبها، وتحث الدول الأعضاء على أن تزود الأمانة العامة بما يلزم لهذه المساعدة التقنية من أموال من خارج الميزانية؛

7 -  تطلب إلى لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية أن تولي الاهتمام لمسألة رشو من يشغلون مناصب عامة في دول أخرى في المعاملات التجارية الدولية، وأن تدرج في جدول أعمالها في دورة مقبلة استعراضا للإجراءات التي اتخذتها الدول لتنفيذ هذا الإعلان".

الجلسة العامة 70
12 كانون الأول/ ديسمبر 1997


(1)  E/CN.15/1997/3.
(2)  E/CN.15/1997/3/Add.1، المرفق.
(3)  انظر E/1996/99.
(4)  القرار 51 / 191، المرفق.
(5)  القرار 51 / 59، المرفق.


العودة إلى صفحة الاستقبال