الأمم المتحدةمرحبا بكم في الأمم المتحدة - إنها عالمكم!

معلومات أساسية

نسخة للطباعة


في شباط/فبراير 2008، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي ـ مون حملته التي اتخذت عنواناً لها ”اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة“، التي تمثل مسعى متعدد السنوات يهدف إلى منع العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم والقضاء عليه في نهاية المطاف.

فالعنف ضد المرأة لا يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان فحسب، لكنه أيضاً تترتب عليه تكاليف اجتماعية واقتصادية هائلة، كما أنه يقوِّض مساهمة المرأة في التنمية والسلام والأمن. وهو يشكل أيضاً تهديداً خطيراً بالنسبة لتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية.

واعترافاً بالحاجة الملحة إلى توحيد صفوف النساء والرجال وراء هذا المسعى، فإن اليوم الدولي للمرأة ـ الذي يوافق 8 آذار/مارس وإن كان سيُحتفل به ضمن مجموعة من الأنشطة التي ستضطلع بها الأمم المتحدة يوم 5 آذار/مارس ـ سيكون موضوعه الرجال والنساء يتحدون من أجل القضاء على العنف ضد النساء والفتيات. ويوم المرأة، الذي يعود تاريخ الاحتفال به إلى قرابة قرن من الزمان، يتيح الفرصة للإشادة بإنجازات المرأة وتسليط الضوء على احتياجات النساء وشواغلهن في مختلف جداول الأعمال على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والعالمي. وفي هذا العام، يتيح الاحتفال بهذا اليوم دعوة النساء والرجال في كل مكان إلى العمل من خلال تسليط ضوء كاشف على قضية العنف المرتكب ضد المرأة وعلى أهداف حملة الأمين العام.

ويمتد أجل الحملة من عام 2008 إلى عام 2015، ويتم في إطارها دعوة الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات النسائية والشباب والقطاع الخاص ووسائط الإعلام ومنظومة الأمم المتحدة بأسرها إلى توحيد صفوفها في مواجهة الآفة العالمية المتمثلة في ارتكاب العنف ضد النساء والفتيات. وتستفيد الحملة من الأطر الدولية القائمة في مجالات القانون والسياسات العامة، وتحظى بزخم قوي وراء هذه القضية على نحو ما يتبدى في تزايد عدد المبادرات المطروحة من شركاء الأمم المتحدة والحكومات والمنظمات غير الحكومية.

وقد أعلن الأمين العام لدى إطلاقه شرارة الحملة أنه ”ليس هناك نهج عمومي يمكن أن يأخذ به الجميع إزاء مكافحة العنف ضد المرأة. فالنهج الذي يصلح لبلد ما قد لا يفضي إلى النتائج المرجوة في بلد آخر. وعلى كل بلد أن يستنبط استراتيجيته الخاصة به في هذا الصدد.“ وأضاف الأمين العام قائلاً: ”غير أن هناك حقيقة عالمية واحدة تنطبق على جميع البلدان والثقافات والمجتمعات ألا وهي: أن العنف ضد المرأة لا يمكن على الإطلاق القبول به أو التماس العذر له أو التهاون بشأنه“.

العنف ضد المرأة: الحالة الراهنة

  • اليوم، تتعرض نساء كثيرات ـ في بعض البلدان امرأة واحدة من كل ثلاث نساء ـ للضرب أو الإكراه على ممارسة الجنس أو إساءة معاملتها بشكل أو بآخر على مر حياتها.
  • على نطاق العالم، تسقط امرأة واحدة من كل خمس نساء ضحية للاغتصاب أو محاول الاغتصاب خلال حياتها.
  • نصف عدد جرائم القتل التي يكون ضحاياها من النساء تتم على أيدي أزواجهن أو شركائهن الحاليين أو السابقين.
  • بالنسبة للنساء اللائي تتراوح أعمارهن ما بين سن 15 و 44 سنة، يعد العنف أحد الأسباب الرئيسية لتعرضهن للموت أو العجز.
  • أكثر من 80 في المائة من ضحايا الاتجار بالبشر هن من النساء.
  • أكثر من 130 مليون من النساء والفتيات على قيد الحياة الآن خضعن لعملية ختان الإناث.
  • استناداً إلى البيانات التي تم جمعها من 000 24 امرأة في 10 بلدان، هناك ما بين 55 و 95 في المائة من النساء اللائي تعرضن لاعتداءات بدنية من جانب شركائهن لم يتصلن بمنظمات غير حكومية أو بملاجئ أو بالشرطة طلباً للمساعدة.

اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة

  • الهدف العام لحملة الأمين العام هو زيادة وعي الجمهور وتعزيز الإرادة السياسية وحشد الموارد لغرض منع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات والتصدي له في جميع أنحاء العالم.
  • يهيب الأمين العام بجميع الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات النسائية والشباب والقطاع الخاص ووسائط الإعلام ومنظومة الأمم المتحدة بأسرها وفرادى النساء والرجال أن يوحدوا صفوفهم في التصدي لهذه الآفة العالمية المتمثلة في العنف ضد النساء والفتيات.
  • توفر الحملة برنامجاً جماعياً لإشراك طائفة عريضة من أصحاب المصلحة في تعبئة عالمية على مستوى غير مسبوق لربط مبادراتهم بجهود الأمين العام.

وهناك خمس نتائج رئيسية جرى تحديدها كنقاط مرجعية تهدف الحملة إلى توجيه جميع البلدان إلى تحقيقها بحلول عام 2015 على النحو التالي:

  • وضع وإنفاذ قوانين وطنية للتصدي لجميع أشكال العنف المرتكبة ضد النساء والفتيات والمعاقبة عليها وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
  • اعتماد خطط عمل وطنية متعددة القطاعات وتوفير الموارد الكافية لها والشروع في تنفيذها.
  • إضفاء الطابع المؤسسي على نظم جمع البيانات وتحليلها وإجراء دراسات استقصائية دورية بشأن مدى انتشار مختلف أشكال العنف ضد النساء والفتيات.
  • الاضطلاع بحملات على الصعيد الوطني و/أو المحلي وتحقيق التعبئة الاجتماعية التي تقوم على إشراك طائفة متنوعة من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني في جهود منع العنف ضد النساء والفتيات وتقديم الدعم إلى النساء والفتيات اللائي تتعرضن لإساءة المعاملة.
  • المعالجة المنهجية لمسألة العنف الجنسي في حالات النزاع في جميع السياسات المتعلقة بالسلام والأمن وتنفيذ الأطر والآليات اللازمة للحماية من عمليات الاغتصاب المنهجي ومنع ارتكابها.

وتهدف الحملة، بحلول عام 2015، إلى تحقيق الأثر المرجو منها في عدد متزايد من البلدان على المستويين الوطني والمحلي عن طريق وضع وتنفيذ القوانين وخطط العمل والميزانيات المخصصة لهذا الغرض، بما في ذلك برامج منع العنف وتوفير الخدمات المتكاملة للنساء والفتيات المتضررات. ومن المأمول فيه أيضاً أن تسهم الحملة إسهاماً كبيراً في زيادة الوعي والتعبئة الاجتماعية لإنهاء جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، وإشراك الرجال والفتيان في جهود منع العنف والاستجابة.

الطريق إلى الأمام: الرجال والنساء يعملون معاً

تعد مشاركة الرجال ـ شباباً وشيوخاً ـ في الكفاح من أجل إنهاء العنف ضد المرأة جزءًا لا يتجزأ من نجاح هذه العملية. وفي هذا الصدد، أعلن الأمين العام عن تشكيل شبكة للرجال القدوة الذين سيشكلون نبراساً يهتدي به الرجال في كل مكان عبر التزامهم بالقضاء على العنف ضد النساء والفتيات.

وهناك أمثلة واعدة توفرها التحالفات التي يقوم فيها الرجال بالتصدي لضرورة إنهاء الإذعان المجتمعي لظاهرة العنف ضد المرأة، ومنها على سبيل المثال ما يلي:

  • حملة الشريط الأبيض التي تشجع الرجال والفتيان على التعهد بعدم ارتكاب العنف ضد المرأة، أو التهاون بشأنه، أو التزام الصمت إزاءه. وقد وضعت الحملة مواد تثقيفية ومجموعات مواد للعمل في هذا الإطار تهدف إلى إحداث تحولات في مواقف الرجال ويتم توزيعها على المدارس والجامعات والمؤسسات ونقابات العمال. ومنذ بداية حملة الشريط الأبيض في كندا في عام 1991، انتشرت لتشمل 47 بلداً في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية ومنطقة المحيط الهادئ (انظر www.whiteribbon.ca).
  • انستيتيوتو بروموندو (Instituto ProMundo)، وهي منظمة غير حكومية مقرها ريودي جانيرو، تعمل على إشراك الرجال ـ وبخاصة الشباب في المجتمعات المحلية الفقيرة في ريو ـ في أنشطة تعزيز المساواة بين الجنسين ومنع العنف ضد النساء والشباب والأطفال. وقد تم الآن في أكثر من عشرين بلداً تكرار الحملات والمشاريع التثقيفية التي تضطلع بها هذه المنظمة لمساعدة الرجال والفتيان على نبذ ”الأنماط“ التقليدية المرتبطة بالذكورة وعدم المشاركة في مظاهر السلوك الضارة (انظر www.promundo.org.br).