![]() |
|
|
|
رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للمرأة8 آذار/مارس 2003
وكما أوضح إعلان الألفية، فإن المساواة بين الجنسين لا تشكل، في ما نضطلع به من عمل لتحقيق هذه الأهداف، هدفا في حد ذاته فحسب؛ بل إن تحقيقها أمر حيوي لتحقيق الأهداف الأخرى كافة. فقد أظهرت دراسة تلو الأخرى أنه يتعذر وجود استراتيجية إنمائية فعالة إذا لم يكن فيها للمرأة دور مركزي. فما إن تنخرط النساء تماما حتى تُرى الثمار: فالأسر تتحسن صحةً وغذاءً؛ ودخلها ومدخراتها والمبالغ التي تعيد استثمارها ترتفع. وما يصح على الأسرة يصح كذلك على المجتمعات المحلية، وعلى المدى الطويل، على البلدان برمتها. وهذا يعني أن جميع الأعمال التي نقوم بها في سبيل التنمية - من الزراعة إلى الصحة، ومن حماية البيئة إلى إدارة الموارد المائية - يجب أن تركز على احتياجات النساء وأولوياتهن. وهذا يعني تعزيز تعليم الفتيات اللائي يشكلن غالبية الأطفال الذين لا يرتادون المدارس. وهذا يعني إدخال نصف بليون من النساء الراشدات الأميات - واللائي يمثلن ثلثي الأميين الراشدين في العالم - عالم القراءة والكتابة. وهذا يعني أيضا جعل النساء محور كفاحنا للقضاء على فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. فالنساء يشكلن حاليا نسبة 50 في المائة من المصابين بهذا الفيروس في العالم. وفي أفريقيا، تبلغ هذه النسبة حاليا 58 في المائة. ولا بد لنا من أن تُكفل للنساء والفتيات امتلاك جميع ما يحتجن إليه من مهارات وخدمات وثقة بالنفس لحماية أنفسهن. ويجب علينا تشجيع الرجال على التحرر من المخاوف وتحمل المسؤولية. ويلزمنا أن نشهد في المجتمع، على جميع مستوياته، ثورة اجتماعية جذرية تحدث تغييرا في العلاقات القائمة بين النساء والرجال، بحيث تغدو النساء قادرات على رفع درجة تحكمهن بمصيرهن - ماليا وجسديا. لا وقت لدينا نضيعه إذا أريد لنا تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2015، العام الذي استهدفناه لذلك. وما لم نستثمر في نساء العالم، يتعذر علينا أن نتوقع بلوغ ذلك. وحينما تفيض النساء صحةً ونجاحاً، يفيد المجتمع بأسره أيضا وتمنَح الأجيال المتعاقبة انطلاقة أفضل للحياة. بمناسبة اليوم الدولي للمرأة هذا، لنهب جميعا للعمل بهمة متجددة على هذا الأساس. |
|
|
|
|
||||