كلمة سعادة الشيخة هيا راشد آل خليفة رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في الحفل الموسيقي الذي أُقيم بمناسبة يوم الأمم المتحدة مقر الأمم المتحدة

نيويورك 25 تشرين الأول/أكتوبر 2006
السيد الأمين العام،
معالي وزير الدولة اليوناني،
أصحاب السعادة،
أيها السيدات والسادة،

يشرفني أن أحضر معكم هذا الحفل الموسيقي احتفالا بيوم الأمم المتحدة.

قبل واحد وستين عاما، أي في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1945، دخل ميثاق الأمم المتحدة حيز النفاذ. ونهض زعماء دول العالم لمواجهة التحديات المعاصرة لهم، فأثبتوا بأفعالهم أن السلام والأمن والرخاء كل لا يتجزأ، وأنه حتى تعم فوائدها، لا بد من أن يشارك الجميع في قطف ثمارها.

اليوم يوم احتفال وهو أيضا يوم للتأمل والتفكير.

اليوم ندعو الأمم المتحدة لأن تواصل القيام بمهمتها المتمثلة في نشر السلام والأمن والقضاء على الفقر وأن تظل منارة للأمل لملايين الناس في جميع أنحاء العالم.

اليوم دعونا أيضا نكرم جميع الأشخاص الذين وهبوا أنفسهم بدون كلل وضحوا بها من أجل الدفاع عن مُثُل أسرة الأمم المتحدة.

وليكن هذا اليوم يوماً للتأمل في الغرض الحقيقي من الأمم المتحدة والقيم التي نشأت على أساسها.

وليكن هذا اليوم أيضا يوما للاحتفال بقوة الموسيقى على تجاوز جميع العقبات الاقتصادية والاجتماعية والدينية؛ وبناء جسور المحبة والسلام والتفاهم بين شعوب العالم.

وكم يليق بنا أن نحتفل بصحبة فرقة الأوركسترا السيمفونية الوطنية اليونانية وأن نستمع إلى كلمات وموسيقى شعراء ومؤلفين موسيقيين مشهورين. فعلى مدى ألف عام، كانت الفلسفة والأدب والشعر اليوناني مصدر إلهام لمُثُل الديمقراطية والتسامح وحرية التعبير. وأود أن أشيد بشكل خاص بحكومة اليونان ومؤسسة ألكساندر أوناسيس الخيرية العامة لتفضلهما برعاية هذا الحفل.

ودعونا ونحن نتمتع بهذا الحفل الموسيقي الليلة أن نذكِّر أنفسنا من جديد بالغرض الذي من أجله قامت الأمم المتحدة، وبالأحلام والمُثُل التي ألهمت مؤسسي الأمم المتحدة.

شكرا لكم.