الصومال: خطوات على الطريق صوب سلام هش في بلد مفتتتتطلع الصومال إلى أفضل فرصها خلال 15 عاماً لتحقيق السلام، حيث تنتقل عملية المصالحة إلى مرحلة جديدة وحاسمة، إذ تستعد الأمم المتحدة لزيادة مساعدتها الإنسانية. غير أن الحالة المروعة من انعدام الأمن تشكل تحدياً صارخاً أمام هذا المسعى، بينما تفسح أغلب وسائل الإعلام الدولية لذلك البلد مساحة واسعة. الحكايةإن البلد الذي كان يهيمن على التغطية الإعلامية قبل عقد مضى كرمز للدولة المنهارة انحسرت عنه مؤخرا أضواء وسائل الإعلام، بالرغم من أن مواطنيه يواجهون تحدياً خطيراً. فعملية المصالحة الهشة الجارية تمثل أفضل آمال الصوماليين منذ التسعينات في إعادة بناء وطنهم بسلام. وبمجازفة كبيرة تحاول الحكومة الوليدة الموجودة في المنفى، والتي تشكلت عن طريق مؤتمر وطني ضم أغلب الفصائل المتناحرة، ترسيخ نفسها في البلاد انطلاقا من قاعدتها الموجودة في كينيا المجاورة. غير أن الحالة المروعة من انعدام الأمن، التي تزيدها حدة انتهاكات الحظر على الأسلحة واستمرار العنف بين الفصائل، تشكل تحديات ضخمة امام هذا المسعى. كذلك خفضت حالة الانعدام الأمني تواجد الإعلام الدولي إلى حد أدنى في وقت تحتاج فيه هذه القصة إلى ضوء ساطع يسلط عليها من الخارج، كي يساعد على لفت انتباه جميع الأطراف إلى أن العالم يراقبهم. ويمكن للتغطية الإعلامية على نطاق أوسع أن تساعد أيضا على تعبئة المعونة الإنسانية للبلد الذي لا يزال يواجه الجفاف والمجاعة علاوة على الموت والخراب الذين حلا مؤخرا بمناطقها الساحلية وقرى صيد الأسماك فيها من جراء تسونامي المحيط الهندي. وفي هذه الإثناء، تقدم الأمم المتحدة المساعدة الإنسانية والإنمائية على أفضل وجه ممكن في ظل الظروف، في الوقت الذي تستعد فيه لوجود سياسي متزايد من شأنه تعضيد عملية المصالحة ومساعدة الصوماليين على إقامة حكومة فعلية. وقد رحب مجلس الأمن بإنشاء الحكومة الفيدرالية الانتقالية وحث المجتمع الدولي على تقديم الدعم السياسي والاقتصادي. السياق• الصومال هي البلد الوحيد في التاريخ الحديث الذي عانى انهيار الدولة لمثل هذه الفترة المطولة. • حظي قادة الحكومة الفيدرالية الانتقالية خلال رحلة إلى القرى الصغيرة في البلاد مؤخراً، باستقبال طيب من الصوماليين، إلا أنهم لم يتجرءوا على الإقدام على دخول العاصمة مقديشو التي لا تزال تمتلئ بالأسلحة والعصابات. • يستمر الصوماليون في المعاناة من الصراعات المتقطعة بين العشائر وحالات الجفاف المتكررة. وتأوي البلاد 400 ألف شخص مشرد داخلياً و800 ألف عائد. • مع أن الأمطار التي هطلت مؤخراً حققت شيئا من الراحة، فإن أربع سنوات متتالية من الجفاف أدت إلى خسائر فادحة في الماشية. وبشكل عام، أدى الجفاف إلى أزمة في الأرزاق، وإلى المديونية، والركود الاقتصادي. • تحتل الصومال باستمرار أدنى المراتب في العالم بالنسبة لأهم المؤشرات التنمية البشرية، في خضم معدلات عالية للوفيات وسوء التغذية. • وفقاً لمسئولي الإغاثة التابعين للأمم المتحدة، فإن أهم أولويات المعونة تتضمن توصيل المساعدة في قطاعات الماء والصرف الصحي، والصحة والتعليم لأكثر المجموعات عرضة للخطر، بما في ذلك الأشخاص المشردون داخلياً، والعائدون، والأقليات التي تمثل 20 بالمائة من تعداد السكان. لمزيد من المعلوماتالمكتب السياسي للصومال التابع للأمم المتحدة، نيروبي- بابافيمي باديجو،
الموظف المسئول، هاتف: 3085 963 212 1+ أو 3096 ؛ 695 622 2 254+؛ إدارة الشئون السياسية التابعة للأمم المتحدة- هايلي مينكيريوس، مدير شعبة إفريقيا 1، هاتف: 0239 963 212 1+؛ بريد إلكتروني: menkeriosh@un.org؛ ريحانة أحمد-حق، موظفة بمكتب الصومال، هاتف: 2502 963 212 1+؛ بريد إلكتروني: haque@un.org مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة- ستيفاني بانكر، هاتف:
5126 367 917؛
|