الرجاء الانتباه إلى أن جميع الملفات بصيغة الـ ‏PDF ‏تفتح في نوافذ مستقلة

 

المعاقون: معاهدة تسعى لتحقيق فتوحات جديدة لضمان إعمال المساواة

قيد الإعداد حالياً معاهدة دولية تعد مَعلَماً في تاريخ المعاهدات، الهدف منها تعزيز حقوق ‏الأشخاص ذوي الإعاقة. ‏

في شهر أيار/ مايو من هذا العام، سوف تنظر الحكومات في معاهدة تمثل انطلاقة، وهي معاهدة معنية ‏بالأشخاص المعاقين، من شأنها إن تم إقرارها أن تضع إطارا ملزما قانونا لحماية وتعزيز حقوقهم. من شأن المعاهدة أن تتجاوز بمراحل المفهوم التقليدي ‏المتمثل في الوصول إلى البيئة المادية، إلى التأثير الأوسع نطاقاً المتمثل في الحصول بصورة متساوية على ‏الفرص الاجتماعية، والصحة، والتعليم، والعمالة، والتنمية السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية الفعالة. وفي قفزة ‏عالمية هائلة، ستتعهد الحكومات الموقعة على المعاهدة قانوناً بمعاملة المعاقين ليس كمجرد ضحايا أو باعتبارهم ‏أقلية، وإنما كمواطنين يخضعون للقانون، ويتمتعون بحقوق قابلة للتطبيق. ‏

وفي عام 2001، اقترحت المكسيك في الدورة الخامسة والخمسين للجمعية العامة مبادرة أفضت إلى صياغة اتفاقية دولية شاملة وكاملة لحماية وتعزيز المعوقين وكرامتهم. ويرجع الإقرار الدولي ‏المتزايد لحقوق المعاقين واعتبارها جزءاً من حقوق الإنسان إلى السنة الدولية للمعاقين (1981)، والتي أدت إلى ‏تبني برنامج العمل العالمي المعني بالأشخاص المعاقين. وشهدت أوائل التسعينات من القرن الماضي إقرار القواعد ‏المعيارية المعنية بمنح فرص متساوية للأشخاص ذوي الإعاقة. وفي نفس العقد، أقرت لجنة حقوق الإنسان التابعة ‏للأمم المتحدة أنه يتعين على المجتمع الدولي وضع الإطار القانوني لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ‏

وليس هناك وجود لحقوق المعاقين إلا في إطار اتفاقيات حقوق الإنسان القائمة والتي تسري على كل إنسان، إلا فيما يخص اتفاقية حقوق الطفل، والتي تشير بصورة واضحة إلى الأطفال المعاقين في إحدى مواد الاتفاقية. وفي نفس الوقت، فإن الأدوات التي تتناول حقوق المعاقين لا ‏تعد ملزِمة قانونياً. وبالتالي، فإن المعاقين يواجهون معضلة كونهم "غير مرئيين" قانوناً داخل مجتمعاتهم، وحتى ‏على المستوى الدولي. وكان يتم التعامل مع غالبية المخاوف التي يثيرها المعاقون على أنها في المقام الأول جزء ‏من اتجاه نحو الرعاية الاجتماعية. والآن، يسعى المعاقون لكي يكونوا "أصحاب حقوق", و"خاضعين لحكم ‏القانون"، مع المشاركة الكاملة في صياغة وتنفيذ الخطط والسياسات ذات التأثير فيهم. ‏

إن الطريق نحو الأمام هو مسار تملأه العثرات المتمثلة في وجهات النظر المتنافسة. فتسعى بعض البلدان سعياً ‏حثيثاً لوضع اتفاقية شاملة لا تعيد صياغة الحقوق الواردة في الصكوك القائمة لحقوق الإنسان فحسب، وإنما تخطو ‏خطوة إضافية بتقديم خدمات ملموسة وفرص متساوية؛ في حين يشير آخرون إلى أن حقوق المعاقين هو أمر له ‏صلة وثيقة بالموارد الاقتصادية لأي بلد. لذا، فإنهم يخشون أن يكون العبء المالي للالتزام بها في العالم النامي ‏عائقاً يحول دون نيل المعاهدة إعجاب الكثير من الحكومات، التي تلتزم بمبدأ تساوي الفرص، إلا أنها لا تستطيع ‏تحويله إلى واقع. وتتمثل السمة الفريدة في هذه المعاهدة في كون عملية التفاوض مفتوحة، وتشاورية، ومتاحة أمام ‏الأشخاص المعاقين ومنظماتهم، حيث يعملون مع خبراء الحكومات بالأمم المتحدة. فالشراكة هي الكلمة المفتاح – سواء عندما ‏تقدم الحكومات إسهامها الخاص في الاتفاقية، أو حيث تعمل سوياً في عملية الصياغة. ومن الواضح أن هذه الأداة ‏القانونية الجديدة تضع الحاجة إلى التوعية بنطاق واسع من القضايا ذات الصلة في موضع الصدارة، وهو مجال ‏يمكن للإعلام أن يلعب فيه دوراً محورياً في تركيز الانتباه على أمر يحظى بالاهتمام الحيوي لحوالي 600 مليون ‏شخص على مستوى العالم لديهم إعاقات تتعدد أنواعها وتتفاوت درجات حدتها.

For further information:
Mr. Jean-Pierre Gonnot, Chief, Inclusive Development Section, UN Department of Economic and Social Affairs (DESA)
Tel: (1 212) 963-3256; E-mail: gonnot@un.org
Mr. Edoardo Bellando, Information Officer, Development Section, UN Department of Public Information
Tel: (1 212) 963-8275, E-mail: bellando@un.org