رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
3 أيار/مايو 2007
الأصدقاء الأعزاء،
لقد اعتدنا كل عام في مناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة أن نؤكد من جديد التزامنا بالحق في حرية الرأي والتعبير، المكرسة في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وفي عصرنا هذا، أصبح في مقدور عدد متزايد من الناس الحصول على الوسائل التي تمكنهم من الوصول إلى جمهور أوسع نطاقا ومن التواصل مع هذا الجمهور. ولكن كثيرا ما يصادف هؤلاء محاولات تستهدف تقييد تدفق المعلومات والأفكار أو منعه أو عرقلته. وفي مواجهة هذه الأخطار، تقع على عاتق الأمم المتحدة مهمة أن تكون مدافعا لا يلين عن حرية الصحافة، وعن النساء والرجال الذين يجعلون هذه الحرية حية نابضة بما يبذلونه من تفان وما يتحلون به من مواهب.
وأشد ما يُزعج في هذا الصدد هو أن الصحفيين الذين يسعون إلى تسليط الضوء على المحن التي يعانيها الآخرون، يصبحون هم أنفسهم أهدافا للإيذاء. فعلى مدى العام المنصرم، فَقَد أكثر من 150 من العاملين في وسائط الإعلام أرواحهم وهم يؤدون واجبهم. وهناك آخرون من أفراد الصحافة أصيبوا بجروح أو احتجزوا أو تعرضوا للتحرش أو أُخذوا رهائن. وهذا لا يحدث في خضم الصراعات المسلحة وحدها، بل يحدث لهم أيضا وهم يتحرّون الأخبار بشأن الفساد والفقر وإساءة استعمال السلطة.
وفي الآونة الأخيرة، تابعت باستياء حادث اختطاف الصحفي ألان جونستون التابع لهيئة الإذاعة البريطانية. والتغطية التي يقوم بها السيد جونستون للقضايا المتصلة بالشرق الأوسط والصراع العربي الإسرائيلي تحظى بما هي جديرة به من الاحترام البالغ في العالم أجمع. ولا توجد قضية يمكن أن تستفيد من استمرار احتجازه، بل إن هذا يُضعف أي قضية كانت. وإني لأنادي مرة أخرى بالإطلاق الفوري والآمن لسراح ألان جونستون.
والاعتداءات التي تستهدف حرية الصحافة هي اعتداءات على القانون الدولي وعلى الإنسانية وعلى الحرية ذاتها، أي على كل شيء تدافع عنه الأمم المتحدة. والصحافة الحرة الآمنة المستقلة هي من صميم الأسس التي تقوم عليها الديمقراطية ويعتمد عليها السلام. والحكومات والمنظمات الدولية ووسائط الإعلام والمجتمع المدني لكل منها جميعا دور يتعين أن يؤديه في توطيد هذه الأسس. فهلمّوا نؤكد من جديد في هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة التزامنا بإنجاز هذه المهمة.
|