منح جائزة حرية الصحافة العالمية لعام 2004 لراؤل ريفيرو كاستانيدا الصحفي الكوبي المسجون

بناء على توصية من هيئة محكمين دولية، منح اليوم كويشيرو ماتسورا المدير العام لليونسكو جائزة اليونسكو/غويرمو كانو لحرية الصحافة العالمية لعام 2004 لراؤل ريفيرو كاستانيدا الصحفي الكوبي المسجون.

وقال السيد ماتسورا وهو يؤيد التوصية بمنح الجائزة للسيد ريفيرو “إن الجائزة عبارة عن تحية لالتزام راؤل ريفيرو بشجاعة ومنذ وقت طويل بالتغطية الصحفية المستقلة، التي هي العلامة المميزة للصحافة المحترفة”. ومضى قائلا “إن السيد ريفيرو قد دفع غاليا على مدى السنوات ثمن هذا الالتزام، وإن الجائزة تحتفي بنضال الإعلاميين المحترفين المستمر من أجل حرية التعبير، التي هي عنصر لا غنى عنه من عناصر الديمقراطية”. وأردف قائلا “إنني أشعر بقلق شديد إزاء الظروف التي يحتجز فيها السيد ريفيرو، الذي أفادت التقارير بأنه مريض، وأدعو السلطات إلى إطلاق سراح السيد ريفيرو وسراح الصحفيين الآخرين”.

وقد رأس هيئة التحكيم أوليفر كلارك (المواطن الجامايكي) رئيس شركة غلينر المحدودة، الذي قال إنه يأمل “أن يؤدي الاهتمام الدولي الذي تولده الجائزة إلى تشجيع السلطات الكوبية على احترام ما للأفراد من حقوق إنسانية أساسية فيما يختص بالتعبير عن آرائهم بحرية”.

والسيد ريفيرو من مواليد عام 1945، وهو صحفي بارز وشاعر. وقد تحمل المضايقات الحكومية المستمرة منذ ترك، في عام 1988، عمله بالصحافة الخاضعة لسيطرة الدولة. ومنذ ذلك الوقت وحتى اعتقاله في آذار/مارس من العام الماضي، استجوبته السلطات واحتجزته في عدة مناسبات وقيدت حريته فيما يختص بالتنقل.

وبعد أن درس السيد ريفيرو في كلية الصحافة بهافانا، عملا مراسلا لوكالة أنباء ‘برنسا لاتينا’ الحكومية في موسكو في الفترة من 1973 إلى 1976. ثم عاد إلى كوبا ورأس قسم العلوم والثقافة بوكالة الأنباء. وفي عام 1989، استقال من الاتحاد الوطني للكتاب والفنانين الكوبيين. وفي عام 1995 أسس وكالة ‘كوبا برس’ المستقلة للأنباء. وفي عام 2001، كان من مؤسسي أول رابطة مستقلة للصحفيين في كوبا. وقد نظم ريفيرو حلقات تدريب للصحفيين الكوبيين وأسهم في نشر مجلة ‘دي كوبا’.

وفي نيسان/أبريل عام 2003، حكم على السيد ريفيرو بالسجن لمدة 20 عاما وحكم على صحفيين آخرين اعتقلوا معه بالسجن لمدد تتراوح بين أربعة عشر وسبعة وعشرين عاما. وقد حوكموا بموجب المادة 91 من قانون العقوبات التي تقضي بالسحن لمدد طويلة أو الإعدام بتهمة تقويض “استقلال الدولة أو سلامتها الإقليمية”. وكان اعتقال الصحفيين في آذار/مارس الماضي جزءا من ضربة أمنية كبيرة أدت إلى سجن أكثر من 50 منشقا، إلى جانب أولئك الصحفيين.

وقد أفادت الأنباء بأن السيد ريفيرو محتجز في سجن سييغو دي آفيلا، الواقع على بعد 420 كيلومترا من هافانا، ويقال إنه يعاني من مشكلات تتعلق بالدورة الدموية. وقد أعربت زوجته بلانكا راييس عن قلقها الشديد على صحته ووصفت أحواله في محبسه بأنها “قاسية”. وتقول السيدة راييس إنه لا يسمح لها بزيارة زوجها إلا مرة كل ثلاثة أشهر.

وجائزة اليونسكو/غويرمو كانو لحرية الصحافة العالمية قيمتها 000 25 دولار، وهي تمنح سنويا بناء على توصية هيئة محكمين مستقلة مؤلفة من إعلامين محترفين يمثلون شتى أنحاء العالم. وستقدم الجائزة في بلغراد (صربيا والجبل الأسود) في 3 أيار/مايو في احتفال تنظمه اليونسكو للاحتفال بيوم حرية الصحافة العالمية.

وتهدف الجائزة، التي أنشأها المجلس التنفيذي لليونسكو في عام 1997، إلى تكريم عمل من يدافع عن حرية التعبير أو يعززها في أي مكان من العالم، سواء كان فردا أو منظمة أو مؤسسة، لا سيما إذا كان هذا الدفاع أو التعزيز يعرض حياة الشخص للخطر.

وقد أطلق على الجائزة اسم الصحفي الكولومبي غويرمو كانو، الذي قتل في عام 1987 بعد أن استنكر أنشطة بارونات المخدرات الأقوياء في بلده. والمرشحون تتقدم بأسمائهم الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعزز حرية الصحافة.

والصحفيون الذين حصلوا في السابق على جائزة حرية الصحافة العالمية هم: أميرة هاس (إسرائيل)، في عام 2003؛ وجيوفري نياروتا (زمبابوي)، في عام 2002؛ والصحفي المسجون أو وين تين (ميانمار)، في عام 2001؛ ونزار نيوف (سوريا) في عام 2000؛ وجيسوس بلانكورنلاس (المكسيك) في عام 1999؛ وكريستينا أنيانو (نيجيريا)، في عام 1998؛ وغاو يو (الصين)، في عام 1997.

الصفحة الرئيسية
 

أعداد قسم موقع الأمم المتحدة في ادارة شؤون الإعلام جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004