رسالة الشيخة هيا راشد آل خليفة، رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة

بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة

الثلاثاء 29 أيار/مايو 2007

أعلنت الجمعية العامة بدء الاحتفال باليوم الدولي لحفظة السلام عام 2003. واليوم نحيي احتفالية هذه السنة، بذكرى أولئك الذين ضحوا بحياتهم في خدمة مساعي السلام، وبالإعراب عن مدى تقديرنا لمن يساعد الآن، باسم الأمم المتحدة ودولها الأعضاء، على إحلال الاستقرار في المجتمعات التي تمزقها الحروب.

إن الأفراد العسكريين وأفراد الشرطة والموظفين المدنيين التابعين للأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم يؤدون مهام متنوعة، من نزع السلاح إلى رصد مدى احترام حقوق الإنسان. ومن الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي المساعدة في تنظيم أول انتخابات تشهدها جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ أربعة عقود، وإعادة الأمن إلى شوارع هايتي التي كانت تسيطر عليها العصابات.والغرض الأساسي من ذلك هو استئناف الأفراد لحياتهم العادية، حتى يتمكن الأطفال من العودة إلى المدارس، و المقاتلين السابقين من إيجاد فرص عمل ، والمزارعين من استخدام الحقول بعد تطهيرها من الألغام.

ولا يقتصر دور حفظة السلام على أداء المهام المنوطة بهم فحسب، بل يتركون وراءهم موروث دائم يظهر كيف يمكن للأفراد العسكريين وأفراد الشرطة أن يؤدوا عملا إنسانيا وفي الوقت ذاته يحترموا المجتمع المدني.

ومن الأمثلة الساطعة على ذلك أن من الهند إلى ليبيريا تم إيفاد أول وحدة شرطة تابعة للأمم المتحدة،جميع أفرادها من الإناث. ولا تساعد وحدة الخوذ الزرق هذه على استعادة سيادة القانون فحسب، بل تعد كذلك قدوة تحتذي بها النساء في ليبيريا. فمنذ وصول الوحدة ارتفع عدد الليبيريات الراغبات في الالتحاق بالشرطة الوطنية.

ولا تنحصر مهمة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في وقف إطلاق النار، بل إنها تعمل على تعزيز ثقافة السلام المستدام في البلدان التي تمزقها الصراعات منذ أمد طويل. لذلك علينا، بمناسبة هذا اليوم الدولي لحفظة السلام، أن نتعهد بمواصلة العمل من أجل تحقيق الأمن الدائم، وبلوغ الهدف المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة،وهو " إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب".