خطاب بمناسبة اليوم الدولي للسلام
اليوم الدولي للسلام -21 أيلول/سبتمبر 2002
جرس السلام في مقر الأمم المتحدة، المسبوك من قطع نقدية وهبها أطفال من جميع أنحاء العالم، هو رمز للتضامن العالمي. هذه الهدية التي قدمتها اليابان هي تذكرة أيضا بما خلفته الحرب من خسائر بشرية.
تقول عبارة نقشت على جانب الجرس "عاش السلام العالمي المطلق". وكل عام يجتمع الناس في اليوم الدولي للسلام، في كل أنحاء العالم لاستحضار ذلك الشعور مرة أخرى، وتذكر ضحايا النزاع، ومعاهدة أنفسهم مرة أخرى على السعي دوما إلى بناء صرح عالم أكثر أمنا وعدلا.
وهذا العام، يبدأ تقليد جديد في الاحتفال بيوم السلام. فقد قررت الجمعية العامة من الآن فصاعدا، على أن يكون الاحتفال باليوم الدولي للسلام في 21 أيلول/سبتمبر من كل عام، ليكون "يوما لوقف إطلاق النار ونبذ العنف في العالم". ولذلك أناشد جميع الأمم وكل الشعوب الكف عن جميع أشكال الاقتتال طيلة اليوم بكامله.
أربع وعشرون ساعة: تكون لعمال الإغاثة فترةً فاصلة آمنة يقدمون فيها الخدمات الحيوية؛ وتكون للوسطاء أساساً ينطلقون منه لهدنة أطول؛ وتتيح فرصة لجميع المتنازعين لإعادة النظر في حكمة مواصلة العنف.
أربع وعشرون ساعة: ليست مدة طويلة، لكنها كافية لكي يبدأ قادة العالم في الإنصات إلى شعوبهم. فبعض هذه الشعوب يريد أن يُرفع عنه القمع والتعصب - ولو أنهم استطاعوا ممارسة حقوقهم وحرياتهم الأساسية لقالوا كذلك علنا. وآخرون يريدون الخلاص من الفقر واليأس، ولو لم يُثقلهم عبء الكفاح اليومي من أجل توفير الغذاء والمأوى لأسرهم لكانوا أكثر جهرا بذلك أيضا.
على القادة مسؤولية خاصة لسماع نداء اليوم الدولي للسلام. فليدو هذا النداء في كل الآفاق.
|