بيان الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للسلام
21 أيلول/سبتمبر 2008
في هذه السنة، يكتسب اليوم الدولي للسلام معنى خاصا.
وفي هذه السنة نحتفل أيضا بالذكرى السنوية الستين لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ونحن ندرك أن حقوق الإنسان أساسية للسلام. ومع ذلك لا يزال هناك أناس كثيرون في هذا العالم تنتهك حقوقهم - وخاصة أثناء النزاعات المسلحة وبعدها. ولهذا السبب، يتوجب علينا أن نكفل أن تكون الحقوق الواردة في الإعلان واقعا ملموسا أن يعرفها كل فرد، في كل مكان وأن يفهمها ويتمتع بها. فغالبا ما يكون أكثر الناس حاجة إلى أن تحمى حقوقهم، بحاجة أيضا إلى من يعملهم بأن الإعلان موجود - وأنه موجود من أجلهم.
إننا في الوقت نفسه نواجه حالة طارئة في مجال التنمية. ففي هذه السنة، نجتاز منتصف المسافة في سباقنا من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية - التي تمثل الرؤية المشتركة بين قادة جميع البلدان لبناء عالم أفضل في القرن الحادي والعشرين. وتحقيق هذه الأهداف أساسي أيضا للسلام. ومع ذلك لا يزال عدد كبير من الدول في أفريقيا خارج المسار المطلوب لبلوغ ولو هدف واحد من هذه الأهداف بحلول الموعد النهائي وهو عام 2015. ولذلك، وبعد اليوم الدولي للسلام مباشرة، سيلتقي ممثلو الحكومات والمجتمع المدني وأصحاب الأعمال في الأمم المتحدة من أجل بناء تحالف واسع النطاق ولمحاولة سد الثغرة القائمة.
إن هناك الكثير من الأمور التي تستدعي أن نتحد بشأنها في هذا اليوم الدولي للسلام. ومن أجل تعبئة الناس في العالم كله، تعتزم الأمم المتحدة شن حملة للتراسل بالنصوص الإلكترونية. ومضمون رسالتي هو ”في 21 أيلول/سبتمبر، اليوم الدولي للسلام، أناشد قادة العالم وشعوبه أن يوحدوا صفوفهم لمنع نشوب النزاعات ولمحاربة الفقر والجوع وإعمال جميع حقوق الإنسان للناس كافة“.
دعونا نوجه معاً رسالة قوية من أجل السلام تجد من يقرؤها ويسمعها ويشعر بها في جميع أنحاء العالم.