الأمم المتحدةمرحبا بكم في الأمم المتحدة - إنها عالمكم!

* بالانكليزية

يرجى ملاحظة أن جميع الوثائق متوفرة بصيغة pdf وستفتح في المتصفح بنافذة جديدة

اليوم الدولي للسلام: حقوق الإنسان وحفظ السلام

طالبات في مدرسة مخصصة للفتيات كجزء من مشروع احد أفراد قوات البعثة المشتركة لحفظ السلام من الامم المتحدة والاتحاد الافريقى فى دارفور يتحدث مع بعض القرويين خلال دورية روتينية
موظفة بوليفية من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تقوم بشرح الطرق الصحيحة للعناية بالاسنان لسكان حي مارين. الامين العام بان كى مون وزوجته، يو سون-تايك، يطلاقان حمامات بيضاء باعتبارها رمزا للسلام، وذلك خلال زيارة الى مدرسة

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الدولي للسلام في عام 1981 من أجل "الاحتفال بمثل السلام وتعزيزها بين جميع الأمم والشعوب". وبعد عشرين عام، حددت الجمعية العامة 21 أيلول/سبتمبر تاريخا للاحتفال بالمناسبة سنويا "كيوم لوقف إطلاق النار عالميا وعدم العنف من خلال التعليم والتوعية الجماهيرية وللتعاون على التوصل إلى وقف إطلاق النار في العالم كله".

وفيما نحتفل هذا العام بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك الذكرى الستين لبداية حفظ السلام التابع للأمم المتحدة، يوفر هذا اليوم فرصة لإبراز العلاقة الحاسمة بين السلام وحقوق الإنسان وهي علاقة يتزايد إدراكها على أنها غير قابلة للانفصام.

وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية، أقر زعماء العالم بأن "امتهان وعدم احترام حقوق الإنسان قد أسفر عن أعمال بربرية" وحال دون "بزوغ عالم يتمتع فيه البشر بالحرية دون خوف أو حاجة". واليوم ما زلنا نكافح لتحقيق هذه الرؤية.

صراعات كثيرة، من حروب في العراق وأفغانستان إلى نزاعات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ودارفور والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، تتسبب في فقدان الحياة بلا داع وتؤثر تأثيرا مدمرا على الهياكل التي من شأنها صيانة المجتمعات كالتعليم والصحة والعدالة والقانون والنظام.

وتتأصل أسباب هذه الصراعات في شكاوى من انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان والتمييز والتهميش والإفلات من العقاب وهي ظواهر تبزغ قبل وقت طويل من اندلاع العنف. وتمثل الصراعات نفسها أمثلة مذهلة وعميقة على انتهاكات حقوق الإنسان.

راتنا مايا ثابا من المنطقة الوسطى في نيبال والتي تبلغ من العمر 80 عاما تظهر بطاقتها الإنتخابية بعد أن سارت لمدة ثلاث ساعات ونصف لتدلي بصوتها في إنتخابات الجمعية التاسيسية. فراد من الوحدة الأرجنتينية ضمن قوات حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة في بعثة تحقيق الاستقرار في هايتي يقومون بمساعدة امرأة مسنة الى مركز توزيع المعونات الغذائية التي تبرعت بها حكومة المكسيك
اعضاء من الاسر التي فقدت مساكنها يحصلون على امدادات الطوارئ التي وزعتها وكالة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ولجنة الانقاذ الدولية. مواد ووثائق تتعلق بالتعداد السكاني للسودان تعتبر حيوية لنجاح الأنتخابات المزمع إجرائها في السودان، يتم تجميعها في مطار جوبا في جنوب السودان قبل ان تنقل جوا من قبل بعثة الامم المتحدة في السودان الى ملكال

لقد عبر الملايين الحدود كلاجئين وأجبروا على أن يعيشوا كمشردين داخليا في دولهم. وتعرّض الآلاف لأن يصبحوا ضحايا لعنف جنسي وهي عاقبة لشريعة الغاب التي تسود خلال زمن الحرب، وبشكل متزايد أسلوب تستخدمه الأجنحة المتحاربة.

مئات الآلاف من الأطفال الذي يعيشون في مناطق الحرب محرومون من حقهم في التعليم فيما يفقدون الخدمات الاجتماعية الأساسية كالملجأ والإصحاح ومياه الشرب النظيفة والرعاية الصحية والوظائف. وعندما ينهار حكم القانون، فإنه بانهياره يأخذ معه حقوق أخرى كحق المحاكمة المنصفة، وتنشأ عنه أيضا انتهاكات أخرى كالتعذيب. وتتعرض حرية الحركة إلى الانتقاص إذ تظهر نقاط التفتيش وحواجز الطرق من قبل الحكومة والأطراف التي لا تمثل الحكومة في الصراع. والأسوأ هو أن الأشخاص يقتلون ومن ثم ينتهك حقهم الأساسي في الحياة.

وبالإضافة إلى تخفيف المعاناة، ثبت أن حماية واستعادة حقوق الإنسان من كل الأطراف سواء كانت دول أو غير ذلك أساسي لتحقيق سلام دائم وتجنب الانزلاق مرة أخرى صوب الحرب. وتمثل عودة وإعادة إدماج مجموعات المشردين واللاجئين والمساءلة عن الفظائع التي ارتكبت وإعادة بناء القضاء والأسس الأخرى للمجتمع الديمقراطي جزءا لا يمكن الاستغناء عنه في جهود السلام والإعمار فيما بعد الصراع.

والأمم المتحدة مصممة على مساعدة الأعداد الكبيرة من ضحايا الصراع على تخفيف معاناتها واستعادة حقوقها الأساسية في حياة عادية. وتواصل الأمم المتحدة البناء على أساس التقدم الهائل المحرز في وضع أطر لحقوق الإنسان الدولية لحماية ضحايا الصراع والحيلولة دون وقوعها.

وهناك حاليا أكثر من مائة ألف من العسكر والشرطة والمدنيين في سبع عشرة عملية تابعة لحفظ السلام عبر العالم في المناطق الساخنة مثل السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والشرق الأوسط. وتدير الأمم المتحدة بعثات سياسية في العراق وأفغانستان ومناطق توتر أخرى في العالم. ويعمل موظفو الأمم المتحدة المدنيون والعسكر على إرساء أسس الاستقرار ومنع العنف الجنسي وإعادة بناء المدارس ومنشآت الصحة وضمان أن اللاجئين والنازحين داخليا سيستطيعون العودة إلى ديارهم.
وتمثل حماية حقوق الإنسان والنهوض بها جزءا لا يتجزأ من بعثات السلام التابعة للأمم المتحدة، ويركز موظفو حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة على مراقبة حالة حقوق الإنسان والإبلاغ عنها في منطقة مسؤوليتهم. ويساعدون على ضمان أن عمليات السلام ستنهض بالعدالة والإنصاف. ويقومون بمنع ومقاومة انتهاكات حقوق الإنسان وبناء قدرات حقوق الإنسان ومؤسساتها ويدرجون حقوق الإنسان كجزء أساسي في كل برامج وأنشطة الأمم المتحدة. (لمزيد من المعلومات بشأن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، قم بزيارة الموقع www2.ohchr.org/arabic. لمزيد من المعلومات عن عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قم بزيارة الموقع www.un.org/arabic/depts/dpko).

وللاحتفال باليوم الدولي للسلام هذا العام، سيقوم بان كي - مون، الأمين العام للأمم المتحدة بقرع جرس السلام في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في الجمعة، 19 أيلول/سبتمبر ومعه رسل السلام للأمم المتحدة. وستقيم مكاتب وبعثات السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم احتفالات بهذه المناسبة أيضا. كما ستراعى دقيقة صمت في الثانية عشرة ظهرا بالتوقيت المحلي يوم 21 أيلول/سبتمبر عبر العالم.

وللتشجيع على وعي أكبر بهذا اليوم المهم تشجع الأمم المتحدة الناس عبر العالم على إرسال رسائل إلكترونية للسلام في 21 أيلول/سبتمبر أو قبله. وتنظم مكاتب الأمم المتحدة حملات في عدة بلدان. وسيتم عرض الرسائل التي ستجمعها الأمم المتحدة على زعماء العالم المجتمعين في نيويورك لحضور الدورة 63 للجمعية العامة بدءا من 22 أيلول/سبتمبر.