معلومات أساسية

حُملت الشعلة الأولمبية إلى الأمم المتحدة لأول مرة في عام 2004
تستند الهدنة الأولمبية أو ’’الاكيشيريا‘‘ إلى تقليد يوناني قديم يرجع تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد. وكانت جميع المنازعات تتوقف أثناء فترة الهدنة التي كانت تبدأ قبل سبعة أيام من افتتاح الألعاب الأولمبية وتنتهي في سابع يوم بعد اختتام الألعاب لكي يستطيع الرياضيون والفنانون والأقارب والحجاج السفر بأمان إلى الألعاب الأولمبية والعودة بعد ذلك إلى بلدانهم.
ومثلت الهدنة التقليدية المقدسة لدى الإغريق، والتي كانت معروفة لديهم باسم ’’إيكيتشيريا‘‘، في العصور القديمة حجر الزاوية لإقامة الألعاب الأولمبية حيث وفرت الأمان وبيئة يعمها السلام للرياضيين المتبارين في الألعاب وللجمهور القادم لمشاهدتها على السواء. وقد أملى وحي الآلهة في دلفي عقدها كسبيل لوضع نهاية للحروب التي كانت تعصف في ذلك الوقت بمنطقة بلوبونيز. وهكذا وُضع أقدم اتفاق سلام في التاريخ قائم حتى الآن.
وقد أعيد إحياء الألعاب الأولمبية في عام 1896 بهدف المساهمة في تهيئة مستقبل يعمه السلام أمام البشر بغرس القيم التربوية للرياضة. وتجمع الحركة الأولمبية تحت مظلتها الشباب من شتى أرجاء العالم في احتفال رياضي عظيم يوطد دعائم السلام والصداقة والتضامن والمنافسة الشريفة.
ومنذ عام 1993، تزايد التأييد بصورة مطردة للهدنة الأولمبية في الجمعية العامة، الذي توج بالقرار الذي قدم بالإجماع في العام الماضي، وهو أمر لم يسبق له مثيل. وفي هذه الأوقات الحافلة بالاضطراب، تبدي الدول الأعضاء ثقتها في المثل التي تجسدها الهدنة الأولمبية.
واليوم، أصبحت الهدنة الأولمبية تعبيرا عن رغبة البشرية في بناء عالم قائمة على المنافسة العادلة، وأسس السلم والإنسانية والمصالحة. وفضلا عن ذلك، فإن الهدنة الأولمبية ترمز إلى الانتقال من التقليد القديم والحكيم إلى أكثر مقاصد الأمم المتحدة لزوما، ألا وهو صيانة السلم والأمن الدوليين – وقررت اللجنة الأولمبية الدولية بوصفها أبرز تجسيد لهذه الصلة في الأهداف والطموحات بين الحركة الأولمبية والأمم المتحدة، أن ترفع، بدءا من هذه السنة، علم الأمم المتحدة في جميع مواقع مباريات الألعاب الأولمبية.
لقد بذلت الأمم المتحدة على نحو مطرد محاولات جريئة لإقرار السلم والاستقرار في مناطق العالم المضطربة. وقد يظل هذا الهدف بعيد المنال، ولكن إذا أمكن للهدنة الأولمبية أن تساعدنا على تحقيق إرجاء الصراع والنزاع فترة قصيرة فإنها ستبعث بإشارة أمل قوية للمجتمع الدولي.