رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للمسنين

1 تشرين الأول/أكتوبر 2002


خلال السنة الماضية، أحرز تقدم كبير في المسائل المتعلقة بحياة المسنين. فقد اعتمدت الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة، المعقودة في مدريد، خطة عمل دولية تطلب من المجتمع الدولي أن يراعي العلاقة بين المسنين والتنمية مراعاة تامة، وتعترض على التصورات التقليدية السائدة في المجتمع بشأن الشيخوخة. وتوضح الوثيقة أن الشيخوخة ليست مشكلة، وإنما هي صيرورة؛ وأن الأمر لا يتعلق فقط بالضمان الاجتماعي والرفاه، وإنما أيضا بالتنمية الشاملة والسياسة الاقتصادية. واتفقت الحكومات لأول مرة على ضرورة إدماج الشيخوخة في سياسات التنمية الاجتماعية والاقتصادية وحقوق الإنسان.

ويتمثل التحدي الذي يواجهنا اليوم في تنفيذ خطة عمل مدريد وإدراج الشيخوخة العالمية ضمن المسائل الإنمائية المطروحة في جدول الأعمال خلال هذا القرن. ولا ينبغي هدر الوقت؛ فمسنو عام 2060 قد ولدوا. وهم يمثلون جزءا لا سابق له من مجموع سكان العالم.

وتتضمن خطة مدريد طائفة عريضة من التوصيات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي ترمي إلى تحسين حالة المسنين. وعلى كل منا أن يضطلع بدور إذا أردنا أن نواجه ذلك التحدي. فَلْنسع جميعا بمناسبة اليوم الدولي للمسنين من أجل عهد جديد لصالح الشيخوخة في القرن الحادي والعشرين.

كوفي ع. عنان