معلومات أساسيةالبث الشبكي بالإنكليزيةالبيانات بالإنكليزيةبرنامج العمل بالإنكليزيةالوثائق الرسميةمواد إعلامية بالإنكليزيةنشرات صحفية بالإنكليزيةجدول الأعمالالنطام الداخليأعضاء مكتب المؤتمرقائمة أولية بالمتكمين بالإنكليزيةلقاءات المنظمات غير الحكوميةمذكرة إلى المنظمات غير الحكومية بالإنكليزيةأنشطة اخرىمذكرة إعلامية بالإنكليزيةإعتماد وسائط الإعلام بالإنكليزية


معلومات أساسية

• تاريخ المعاهدة
• عملية استعراض معاهدة عدم الانتشار
• نحو المؤتمر الاستعراضي لعام 2005م

سوف يُعقد مؤتمر الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لاستعراض المعاهدة في عام 2005 في نيويورك في الفترة 2 إلى 27 أيار/مايو 2005. والرئيس المعين للمؤتمر هو السيد سيرجيو دي كيروز دوارتي، سفير البرازيل المتجول.

والمعاهدة، ولا سيما الفقرة 3 من المادة الثامنة منها، تتوخى استعراض عمل المعاهدة مرة كل خمس سنوات، وهو بند أعادت الدول الأطراف تأكيده في مؤتمر عام 1995 لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتمديدها ومؤتمر عام 2000 لاستعراض هذه المعاهدة.

وفي مؤتمر استعراض عام 2005، سوف تبحث الدول الأطراف في ما تم تنفيذه من بنود المعاهدة منذ عام 2000.

وتشكل المعاهدة صكا دوليا محوريا يهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتكنولوجياتها، وتعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والنهوض بهدف تحقيق نزع السلاح النووي ونزع السلاح العام والكامل. كما تشكل المعاهدة الالتزام الملزم الوحيد من جانب الدول الحائزة للأسلحة النووية في أي معاهدة متعددة الأطراف تهدف إلى نزع السلاح.

وقد فُتح باب التوقيع على المعاهدة في عام 1968، ودخلت حيز النفاذ في عام 1970. ومنذ دخولها حيز النفاذ، شكلت هذه المعاهدة حجر الزاوية في النظام العالمي لعدم الانتشار النووي. وبانضمام 188 دولة إليها، بما فيها الدول الخمس الحائزة للأسلحة النووية، تكون المعاهدة قد حظيت بأوسع نطاق من الاتفاق المتعدد الأطراف على نزع السلاح.

الى الأعلى


تاريخ المعاهدة

منذ بداية العصر النووي، واستخدام الأسلحة النووية في هيروشيما وناغازاكي في عام 1945، اتضح أن تطوير الدول لقدرتها النووية قد يمكّنها من تحويل هذه التكنولوجيا وموادها لأغراض التسلح. من هنا بدت مشكلة منع هذا التحول قضية مركزية في المناقشات المتعلقة بالاستخدامات الشاملة للأسلحة النووية. وقد تم في عام 1949 وضع حد للجهود الأولية التي شُرع في عام 1946 في بذلها لإنشاء نظام دولي يمكّن الدول كافة من الوصول إلى التكنولوجيا النووية في ظل نظام ضمانات ملائم، دون أن يتحقق ذلك الهدف، بسبب صعوبات سياسية خطيرة بين الدولتين العظميين. فقد كان قد تسنى لكلا الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق اختبار أسلحتهما النووية، كما شرعا في بناء مخزوناتهما من تلك الأسلحة.

وفي كانون الأول/ديسمبر 1953، قدم رئيس الولايات المتحدة، دوايت د. آيزنهاور، إلى الدورة الثامنة للجمعية العامة للأمم المتحدة اقتراحه المعروف بـ ”الذرة مقابل السلام“ والذي حث فيه على إنشاء منظمة دولية تعمل على نشر التكنولوجيا النووية السلمية وتسهر في الوقت نفسه على منع استحداث قدرات تسلح في بلدان إضافية. وقد أسفر مقترحه في عام 1957 عن إنشاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي كُلفت بمسؤولية مزدوجة تتمثل في تعزيز التكنولوجيا النووية ومراقبتها. وقد بدأت أنشطة المساعدة التقنية للوكالة في عام 1958. وقد تم في عام 1964 استبدال نظام الضمانات المؤقت للمفاعلات النووية الصغيرة الذي كان قد أُنشئ في عام 1961 بنظام يغطي منشآت أوسع، وقد تم توسيعه في السنوات التالية ليشمل المرافق النووية الإضافية (INF/CIRC/66 وتنقيحاته). وفي السنوات الأخيرة، تتوجت الجهود المبذولة من أجل تعزيز فعالية نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحسين كفاءته عن إقرار البروتوكول الإضافي النموذجي (INF/CIRC/540) من جانب مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أيار/مايو 1997 (للاطلاع على مزيد من التفاصيل، انظر صحيفة الوقائع رقم 2).

وفي إطار الأمم المتحدة، تم التطرق إلى مبدأ عدم الانتشار النووي في المفاوضات بدءا من عام 1957، وقد اكتسب هذا الإطار زخما في مطلع الستينات. وقد اتضح بحلول منتصف الستينات الهيكل التعاهدي للحفاظ على عدم الانتشار النووي بوصفه معيارا للسلوك الدولي، كما تم بحلول عام 1968 الاتفاق نهائيا على معاهدة تمنع انتشار الأسلحة النووية وتتيح التعاون من أجل استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وتعزيز هدف تحقيق نزع السلاح النووي. وقد نصت الاتفاقية في المادة العاشرة منها على عقد مؤتمر بعد مضي 25 سنة على دخولها حيز النفاذ للبت في ضرورة استمرار نفاذ المعاهدة إلى أجل غير مسمى أو تمديدها إلى أجل أو آجال إضافية مسماة. ووفقا لذلك، وافقت الدول الأطراف في المعاهدة، أثناء مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتمديدها في أيار/مايو 1995 - دون تصويت - على تمديد المعاهدة إلى أجل غير مسمى، مقررة مواصلة استعراض المؤتمرات مرة كل خمس سنوات.

الى الأعلى


عملية استعراض معاهدة عدم الانتشار

لقد تم منذ دخول المعاهدة حيز النفاذ في عام 1970 عقد مؤتمرات استعراضية للمعاهدة مرة كل خمس سنوات. وقد سعى كل مؤتمر إلى الاتفاق على إعلان نهائي يقيّم تنفيذ بنود المعاهدة ويقدم توصيات بشأن التدابير الآيلة إلى المضي في تعزيزها. وقد تم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن الإعلان الختامي في المؤتمرات الاستعراضية التي عُقدت في أعوام 1975 و 1985 و 2000، لكن ذلك لم يتحقق في أعوام 1980 و 1990 و 1995. وقد تركزت الخلافات على مسألة ما إذا كانت الدول الحائزة للأسلحة النووية قد وفت كفاية بمتطلبات المادة السادسة (نزع السلاح النووي) وكذلك على مسائل من قبيل الاختبار النووي، والتطوير النوعي للأسلحة النووية، والضمانات الأمنية المقدمة للدول غير الحائزة للأسلحة النووية من جانب الدول الحائزة لهذه الأسلحة، والتعاون في ميدان استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وكان لمؤتمر استعراض وتمديد المعاهدة في عام 1995 هدفان هما استعراض عمل المعاهدة والبت في مسألة تمديدها. ورغم عدم تمكّن الدول الأعضاء من التوصل إلى استعراض توافقي بشأن تنفيذ المعاهدة، اعتمدت الدول الأعضاء بدون تصويت مجموعة من القرارات. وقد تكونت تلك القرارات من (أ) عناصر لتعزيز عملية استعراض المعاهدة، و (ب) المبادئ والأهداف المتعلقة بعدم الانتشار النووي ونزع السلاح النووي، و (ج) تمديد المعاهدة إلى أجل غير مسمى، وكذلك إيجاد تسوية لأزمة الشرق الأوسط.

وكان يُنتظر من مؤتمر عام 2000 الاستعراضي أن يشكل اختبارا لقوة آلية الاستعراض الجديدة ولمفهوم المساءلة الذي تم الاتفاق عليه حين قبلت الدول الأطراف بمبدأ ”دوام المعاهدة“ ومددتها إلى أجل غير مسمى. وقد نجح المؤتمر في اختتام مداولاته بالاتفاق على أداء المعاهدة السابق وعلى عدد من المسائل الأساسية المتصلة بعدم الانتشار النووي ونزع السلاح النووي، والأمن النووي والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وقد شكل ذلك أول مناسبة تسنى للدول الأطراف فيها على مدى 15 عاما التوصل إلى وثيقة ختامية متفق عليها. فقد أعادت الوثيقة الختامية التأكيد على الدور المحوري الذي تؤديه معاهدة عدم الانتشار النووي في الجهود العالمية الجاري بذلها من أجل تعزيز عدم الانتشار النووي ونزع السلاح النووي وعكست اللهجة التوافقية المتعلقة بمجمل الجوانب الرئيسية للمعاهدة. وفضلا عن ذلك، أعادت الوثيقة، بعدما لاحظت أسف المؤتمر لتجارب التفجيرات النووية التي قام بها كل من الهند وباكستان في عام 1998، التأكيد على أنه لن يتم قبول أي دولة طرف جديدة في المعاهدة إلا بصفة دولة غير حائزة للأسلحة النووية، بصرف النظر عن قدراتها النووية.

وقد تمثل أهم وأخطر إنجاز في تضمين الوثيقة مجموعة من الخطوات العملية للجهود المنتظمة والتدريجية لتنفيذ المادة السادسة من المعاهدة. وتوفر هذه الخطوات معايير يمكن على أساسها في المستقبل قياس التقدم المحرز من الدول الأعضاء. وأحد أكثر هذه المعايير تداولا هو اتفاق الدول الحائزة للأسلحة النووية للمرة الأولى على الالتزام دون لبس بتحقيق الإزالة الكاملة لترساناتها النووية بما يفضي إلى نزع السلاح النووي.

وعلى الرغم من الإنجازات الكبيرة التي حققها المؤتمر، جاءت الوثيقة الختامية ثمرة لتوافق بين مواقف متباينة ومتضاربة جزئيا، وقد وُضعت المسائل الحساسة جانبا لمصلحة مؤتمر المعاهدة.

الى الأعلى


نحو المؤتمر الاستعراضي لعام 2005

عقدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2005، المنشأة عملا بقرار الجمعية العامة 56/24 المؤرخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2001، ثلاث دورات في الفترة الممتدة من نيسان/أبريل 2002 إلى أيار/مايو 2004. وكرست معظم جلساتها للتحضير للمسائل الجوهرية للمؤتمر ونظرت في المبادئ والأهداف والطرق الآيلة إلى تعزيز الدعم للمعاهدة، فضلا عن شموليتها. وفي هذا السياق، أخذت المعاهدة في الاعتبار ما تم اتخاذه في عام 1995 من مقررات بشأن الشرق الأوسط، فضلا عن نتائج مؤتمر استعراض عام 2000. ووفقا لهذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2000، تم توقع أن تبذل اللجنة التحضيرية كل جهد ممكن لإنتاج تقرير توافقي يتضمن طرح توصيات على المؤتمر الاستعراضي. بيد أن استمرار تنافر الآراء أدى إلى فشل اللجنة في التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الجوهرية الخاضعة للنظر. وعلاوة على ذلك، لم يتسن للجنة أيضا الاتفاق على جدول الأعمال المؤقت لمؤتمر عام 2005. بيد أنه تسنى للجنة أن تطرح التوصيات بشأن بعض المسائل التنظيمية والإجرائية للمؤتمر، من قبيل ما يتعلق بمسودة القواعد الإجرائية وبرئاسة اللجان الرئيسية الثلاث التي تقرر إنشاؤها في المؤتمر. ووفقا لذلك، يُنتظر أن يرأس اللجنة الرئيسية الأولى ممثل عن مجموعة الدول غير المنحازة والدول الأخرى، أي رئيس الدورة الثالثة للجنة التحضيرية (إندونيسيا)، وأن يرأس اللجنة الرئيسية الثانية ممثل عن دول أوروبا الشرقية، أي رئيس الدورة الثانية للجنة التحضيرية (هنغاريا)، فيما يرأس اللجنة الرئيسية الثالثة ممثل عن مجموعة الدول الغربية، أي رئيس الدورة الأولى للجنة التحضيرية (السويد).

ومنذ انعقاد المؤتمر الاستعراضي عام 2000، انضمت دولتان إلى المعاهدة هما كوبا (2002) وتيمور ليشتي (2003). ورحب المجتمع الدولي بانضمام هاتين الدولتين بوصفه تطورا هاما في تعزيز نظام عدم الانتشار النووي. أما إسرائيل وباكستان والهند فاختارت عدم الانضمام للمعاهدة. وفي كانون الثاني/يناير 2003، أعلنت جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية انسحابها من المعاهدة.

ومن بين المسائل التي يُتوقع أن يُنظر فيها بعمق خلال المؤتمر الاستعراضي في ضوء التطورات الأخيرة ما يلي: شمولية المعاهدة، وعدم انتشار الأسلحة ونزع السلاح النووي، والضمانات النووية، والتحقق من الامتثال، والمناطق الخالية من الأسلحة النووية، والضمانات الأمنية، والاستخدامات للطاقة النووية، والانسحاب من المعاهدة.

وكان دخول معاهدة الحظر الشامل للاختبارات النووية حيز النفاذ بصورة مبكرة إحدى الوسائل التي تطرق إليها مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في عام 2000. وقد فُتح باب التوقيع على معاهدة حظر التجارب النووية في 24 أيلول/سبتمبر 1996، وبلغ عدد الدول التي وقعت عليها بحلول كانون الثاني/يناير 2005 ما مجموعه 174 دولة، فيما صدقت 120 دولة عليها. وقد وقعت الدول الخمس الحائزة للأسلحة النووية كافة على المعاهدة. وصدق عليها الاتحاد الروسي وفرنسا والمملكة المتحدة. ومن بين الأطراف الـ 44 المرهون دخول المعاهدة حيز النفاذ بشرط تصديقها، لم يقم بذلك حتى الآن سوى 33 دولة. وفي المؤتمرين اللذين عُقدا للنظر في تدابير تيسير دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ، واللذين عُقدا على التوالي في عام 2001 في نيويورك وعام 2003 في فيينا، أقرت الدول المصدقة والموقعة إعلانين ختاميين يطلبان من جميع الدول التي لم توقع أو تصدق بعد على المعاهدة القيام بذلك دون إبطاء. أما اللجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي أُنشئت في تشرين الثاني/نوفمبر 1996، فهي عاكفة على العمل في فيينا، النمسا، على الأعمال التحضيرية اللازمة للتنفيذ الفعال للمعاهدة المذكورة. وقد ركزت هذه اللجنة عملها منذ البداية على إنشاء نظام عالمي فعال للتحقق في صيغة نظام رصد دولي ومركز دولي للبيانات، وتنفيذ البرامج التدريبية اللازمة لنظام التحقق المتوخى في المعاهدة.

لقد طال أمد التفاوض على جدول الأعمال الدولي للتوصل إلى معاهدة تحظر إنتاج المواد الانشطارية للأسلحة النووية وغيرها من أجهزة التفجير النووي. بيد أن مؤتمر نزع السلاح الذي مقره فيينا لم يتمكن حتى الآن من الشروع في مثل هذه العملية التفاوضية إذ أن المؤتمر لم ينجح حتى الآن في الوصول إلى اتفاق بشأن برنامج عمله الجوهري الذي سيشمل مسائل أخرى متصلة بنزع السلاح كذلك.

وقد بذل كل من الاتحاد الروسي والولايات المتحدة جهودا من أجل خفض ترسانتي أسحلتهما النوويتين. ففي اجتماع قمة موسكو الذي عُقد في 24 أيار/مايو 2002، وقعت كلتا الدولتين على معاهدة خفض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية التي اتفقتا بموجبها على تحديد الرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية المستخدمة بعدد إجمالي قدره 1900-2200 لكل طرف بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2012.

وفي أيلول/سبتمبر 2002، اجتمع أطراف المبادرة الثلاثية، وهي الاتحاد الروسي والولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل استعراض مركز المبادرة، وخلصت إلى أن المهمة الموكلة إلى الفريق العامل المنبثق عن المبادرة الثلاثية قد تمت. وقد أُطلقت المبادرة في عام 1996 لاستحداث نظام جديد تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل التحقق من المواد ذات المنشأ التسلحي التي حددها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الروسي وفقا لتوصيف برامجهما الدفاعية. إن إزالة المواد الانشطارية ذات المنشأ التسلحي من البرامج الدفاعية للاتحاد الروسي والولايات المتحدة إنما يساهم في تعزيز الالتزام بنزع السلاح، وهو التزام أخذته كلتا الدولتين على عاتقهما عملا بالمادة السادسة من معاهدة عدم الانتشار.

إن الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة أيقظت العالم بأسره على الخوف من إمكانية وقوع أعمال إرهابية في المستقبل تُستخدم فيها أسلحة الدمار الشامل. وهي أكدت أيضا تزايد أهمية نزع السلاح وعدم الانتشار بغية منع الجهات الفاعلة من غير الدول من حيازة الأسلحة النووية أو الكيمياوية أو البيولوجية ووسائل إيصالها أو استحداث هذه الأسلحة أو استخدامها أو الاتجار بها. وقد تطرق مجلس الأمن تحديدا لهذا الشاغل عن طريق قراراه 1540 (2004). فقد طلب من جميع الدول أن تعتمد وتنفذ قوانين فعالة تحظر على أي جهة من غير الدول صنع أو حيازة أو امتلاك أو استحداث أو نقل أو تحويل أو استخدام أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية ووسائل إيصالها، ولا سيما للأغراض الإرهابية، واتخاذ وإنفاذ تدابير فعالة لإنشاء ضوابط محلية لمنع انتشار تلك الأسلحة.

وبتاريخ شباط/فبراير 2005، صدقت 63 دولة طرف في معاهدة عدم الانتشار على البروتوكولات الإضافية لاتفاقاتها المتعلقة بضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكي تتولى الوكالة تطبيق نظام الضمانات المعزز، المبين في ”نموذج البروتوكول الإضافي“ (INFCIRC/540 التصويب) الذي أقره مجلس مديري الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أيار/مايو 1997. ولدى 152 دولة حاليا اتفاقات ضمانات مع الوكالة، فيما يخضع ما مجموعة 908 مرافق لعمليات تفتيش روتينية مرتبطة بضمانات. وقد ازداد عدد البروتوكولات الإضافية منذ مؤتمر عام 2000 الاستعراضي زيادة كبرى، حيث وقعت 48 دولة إضافية على هذه البروتوكولات فيما بادرت 53 دولة إلى إنفاذها (للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى مراجعة صحيفة الوقائع رقم 2).

وقد استمر القلق بشأن عدم الامتثال لبنود الضمانات المنبثقة عن المعاهدة، ولا سيما في ضوء استمرار عجز الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التحقق من المواد النووية الخاضعة للضمانات في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، ويتواصل تباين الآراء في ما يتعلق بمركز جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية حيال معاهدة عدم الانتشار بعد انسحابها من المعاهدة في كانون الثاني/يناير 2003. ولا تزال الحالة في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تفرض تحديا خطيرا على نظام عدم الانتشار النووي، حيث لم تسمح جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في مرة من المرات للوكالة بالتحقق من كمال وصحة الإعلان الأول الذي أصدرته هذه الجمهورية في عام 1998. ومنذ كانون الأول/ديسمبر 2002، لم يُسمح للوكالة بأداء أي أنشطة تحقق في الجمهورية، ويمكنها بالتالي توفير أي مستوى من مستويات الضمانة إلى عدم تحويل استخدام المواد النووية عن مسارها.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2003، أعلنت ليبيا، بعد اتصالات مكثفة جرت مع حكومتي المملكة والولايات المتحدة، أنها قررت إزالة المواد والمعدات والبرامج التي من شأنها أن تُستخدم في إنتاج الأسلحة المحظورة دوليا. وأعلنت أيضا عزمها على الوفاء بجميع التزاماتها بموجب الأنظمة ذات الصلة المتعلقة بعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل وقبولها أفرقة التفتيش الدولية المعنية بالتحقق من امتثالها لالتزاماتها. ونتيجة لأنشطة التحقق التي قامت بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2004، أكدت الوكالة أن ليبيا زاولت طوال السنوات برنامجا سريا لتحويل اليورانيوم وتخصيبه. ويتضح أن عمليات التقييم التي أجرتها الوكالة مؤخرا لتصريحات ليبيا المتعلقة ببرنامجها الخاص بتحويل اليورانيوم، وبرنامج التخصيب وسوى ذلك من أنشطة سابقة ذات صلة يُعتقد بأنها نووية تنسجم والمعلومات المتاحة لدى الوكالة والتي تسنى لها التحقق منها. بيد أن ثمة حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات بغية التحقق من كمال التصريحات الليبية وصحتها. وهذه التحقيقات جارية (للحصول على المزيد من المعلومات، انظر صحيفة الوقائع 3).

وفي السنوات الأخيرة، بذل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عناية كبرى لتنفيذ اتفاق الضمانات الشامل مع إيران. وفي قرار اتخذه المجلس في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2004، نوه هذا الأخير بالاتفاق الذي تم بين إيران وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2004، ورحب بقرار إيران مواصلة وتمديد تعليقها لجميع الأنشطة المتصلة بالتخصيب وإعادة التكرير. وأكد المجلس أن التنفيذ الكامل والمطرد لهذا التعليق، وهو تدبير طوعي غير ملزم قانونا ويساعد على بناء الثقة يبقي على أهمية أساسية في التصدي للمسائل العالقة، على أن يتم التحقق من ذلك على يد الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إن أهمية المناطق الخالية من الأسلحة النووية لأغراض عدم الانتشار، وكذلك نزع السلاح وإنشاء منطقة من هذا القبيل في الشرق الأوسط قد أكد عليها القرار المتعلق بالشرق الأوسط والصادر عن مؤتمر عام 1995 الاستعراضي، والذي تمت إعادة التأكيد عليه في عام 2000. وسوف يشكل الموضوع إحدى المسائل الرئيسية التي سينُظر فيها خلال المؤتمر الاستعراض لعام 2005.

ومنذ المؤتمر الاستعراضي لعام 2000، تم إحراز مزيد من التقدم باتجاه إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في وسط آسيا. وفي شباط/فبراير 2005، أعلنت دول آسيا الوسطى الخمس عن توصلها إلى اتفاق بشأن نص المعاهدة.

كما أخفقت اللجنة التحضيرية في طرح توصيات على مؤتمر عام 2005 الاستعراضي فيما يتعلق بتقديم الدول الحائزة للأسلحة النووية الأطراف في معاهدة عدم الانتشار ضمانات أمنية ملزمة قانونا.

ووفقا للدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ينبغي أن تشاطر الدول كافة منافع الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية. وعن طريق برنامج التعاون التقني الذي تديره الوكالة، تعمل هذه الأخيرة للشراكة مع الدول الأعضاء المستخدمة للتكنولوجيا النووية من أجل مساعدتها على تحقيق أولوياتها الإنمائية المستدامة الرئيسية بصورة فعالة . وفي عام 2003، تم بموجب برنامج التعاون التقني صرف ما يزيد على 73.2 مليون دولار على المعدات والخدمات والتدريب. وتم التوصل إلى اتفاق من أجل تحديد رقم مستهدف لصندوق التعاون التقني لعامي 2005 و 2006 بمبلغ 77.5 مليون دولار لكل سنة من السنتين (من أجل الاطلاع على المزيد من المعلومات، انظر صحيفة الوقائع رقم 2).

وعلى غرار الماضي، سوف يتواصل إيلاء عناية فائقة لحق الأطراف في معاهدة عدم الانتشار غير القابل للتصرف في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية وإجراء الأبحاث في هذا المجال وإنتاج هذه الطاقة واستخدامها لتلك الأغراض دون تمييز. وفي هذا الصدد، تم طرح عدة مقترحات مؤخرا تهدف إلى إيجاد طرق لمنع تحويل وسائل استخدام التكنولوجيا والمواد النووية باتجاه برامج التسلح السرية وغير القانونية، مع الحرص على كفالة حق الدول الأطراف المشروع في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.

الى الأعلى

 

 

الصفحة الرئيسية صفحة الإستقبال مصادر المعلومات قضايا نزع السلاح معاهدة عدم إنتشار الأسلحة النووية الأمم المتحدة ونزع السلاح