أعـــزائــــي :
أنا إحدى الناجين من الحادث الغشيم الذي وقع في التاسع عشر من آب/أغسطس الماضي. لقد كانت تجربة قاسية أن أرى أصدقائي وزملائي ضحايا لكارثة كهذه. لقد حاولت إيجاد مبرر ، لكنه كان عبثاً إيجاد سبب لهذا القتل. لن تبقى الحقيقة متوارية إلى الأبد فنحن ندعو دائماً لأن يقام العدل في يوم من الأيام.
لكن اجتثاث هذا العنف قد بدأ منذ زمن، لقد تعلمت أن أخرج قوية من هذه التجربة القاسية.

بالنسبة لي.. فأنا أجد أنّ ما نقوم به اليوم في هذه الذكرى هو وسيلة جيدة لتكريم ذكرى زملائنا وأصدقائنا المفقودين في هذا الحادث.
دعونا أيضاً أن لا ننسى هؤلاء الذين جُرحوا في هذا الحادث مع العلم بأن جراح بعضهم الجسدية والنفسية ستحتاج وقتاً طويلاً للشفاء منها وتجاوزها. ونحن اليوم نقول لهم إننا مؤمنون بكم.. فبشجاعتكم وقوتكم وتصميمكم سوف تنتصروا وتتجاوزوا المعاناة والقسوة التي حلت بكم. ومما يهون الأمر علينا هو أننا في الأمم المتحدة نعمل كأسرة لمتابعة ما كانوا قد بدأوه من عمل.
في الواقع ...

ومنذ ذلك الانفجار.. استمرت متابعة العمل كل يوم، حيث لم تتوقف الأمم المتحدة عن العمل على إنعاش وتحسين وضع الشعب العراقي.
إنني أصلي من أجل زملائنا القتلى والجرحى وأهلهم وأحبائهم. نحن على علم تام أن الخسائر في الأرواح التي عانيناها تتكرر وبشكل يومي في العراق ... ولكن لا يمكن بناء مستقبل للعراق تحت ظروف الخوف والكراهية والعنف.
لذلك فأنا أدعوكم اليوم للصلاة والدعاء للعراق للشعب العراقي بأن يحيوا هم وكل العالم بأمن وحرية وكرامة ومودة...
وشكراً ...