SG/SM/8141
OBV/263
WOM/1320
Arabic
27 February 2002

الأمين العام يقول في رسالة له بمناسبة اليوم الدولي للمرأة:
المساواة بين الجنسين، أدوات أساسية لتمكين المرأة،
بغرض تحقيق التنمية المستدامة

 

يرد فيما يلي نص رسالة الأمين العام كوفي عنان بمناسبة اليوم الدولي للمرأة، الذي سيحتفل به في 8 آذار/مارس:

 

لقد أوكل إلينا إعلان الألفية مهمة جليلة في القرن الحادي والعشرين. وفي مسعانا لتحقيق هذه المهمة، والعمل من أجل التحرر من الخوف والحاجة، ومن أجل حماية الموارد على هذا الكوكب، فإن الشعار الذي نهتدي به واضح: وهو أن نجعل الشعوب محط اهتمامنا في كل ما نفعله. ولذا فقد وطدنا عزمنا على العمل من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة باعتبار ذلك أدوات أساسية لمكافحة الفقر والمرض، ولتحقيق التنمية المستدامة فعلا؛ كما وطدنا العزم على الاستفادة من مساهمة المرأة في إدارة الصراعات وبناء السلام.

وبوسعنا، بل يتعيَّن علينا أن نستمد القدرة من التقدم المحرز في السنة الماضية. وبعد سنوات من الصراع والصعوبات وانتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان، يعود الأمل إلى المرأة والفتاة حيث تمارسان مرة أخرى حقهما في التعليم والعمل والقيام بدور نشط في المجتمع. وعلى صعيد الأمم المتحدة، لا يزال قرار مجلس الأمن 1325 لسنة 2000، يلهم الدول الأعضاء عند معالجة قضايا المرأة والسلام والأمن على عديد من الجبهات مثل: حماية المرأة من أثر الصراعات المسلحة، بل وتعزيز دورها كذلك في بناء السلام والتعمير. في عدد متزايد من البلدان، يكفل التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، الحق للمرأة في اللجوء إلى هيئة دولية عندما تنتهك حقوقها. وفي المجتمع الدولي عامة، يتزايد الاعتراف بأهمية النهوض بالمرأة من أجل مكافحة وباء متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، كما يتضح من نتائج الدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

وسوف تسنح فرص مهمة عديدة لإحراز مزيد من التقدم في الأسابيع والشهور المقبلة. ويتيح المؤتمر الدولي المعني بالتدابير المالية لأغراض التنمية، ومؤتمر القمة العالمي المعني بالتنمية المستدامة، فرصا مهمة لإدراك دور المرأة في تحقيق التنمية المستدامة في عالم يصطبغ بالعولمة. وسوف تتناول الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة الأثر المفاجئ على المرأة والناجم عن شيخوخة السكان على الصعيد العالمي، وضرورة ضمان بلوغ جميع النساء سن الشيخوخة مع تمتعهن بالأمن والكرامة. والمتوقع أن تحدد الدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعنية بالطفل، أهدافا محددة ومقيدة بمواعيد زمنية، من أجل حماية حقوق جميع الأطفال والنساء والوفاء بها.

وفي هذا اليوم الدولي للمرأة، وبينما نتهيأ لمواجهة التحديات الكبرى الماثلة أمامنا، علينا أن ندرك جميعا أن إعمال حقوق المرأة ليس مسؤولية المرأة وحدها بل مسؤوليتنا جميعا. وعلينا أن نكثف جهودنا من أجل إيجاد بيئة لا يمثل فيها تحقيق التقدم صوب المساواة بين الجنسين ضربا من الصراع اليومي، بل يكون جزءا طبيعيا من كافة أفعالنا. وليتحول تصميمنا هذا إلى دعم لجميع أعمالنا لكي نترجم إعلان الألفية إلى واقع.

 

الصفحة الرئيسية | صفحة الإستقبال