معلومات أساسية
وضع المرأة في أفغانستان

"يشرع بلدكم الآن في التقدم من أجل إيجاد مؤسسات وأفرقة تخضع للمساءلة، يمثل فيها جميع الأفغان. وهذه قرارات يتعين أن يتخذها الرجل الأفغاني والمرأة الأفغانية. ويتمثل دور الأمم المتحدة في تقديم المساعدة وتشجيع هذه العملية. بيد أني أود أن أغتنم هذه الفرصة لكي أقول لجميع الأفغان: أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام حقيقي وانتعاش في أفغانستان دون استعادة حقوق المرأة". البيان الذي أدلى به الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان أمام مؤتمر القمة العالمي للمرأة الأفغانية من أجل الديمقراطية (بروكسل، 4 إلى 5 كانون الأول/ديسمبر 2001).

وأفغانستان بلد يعيش فيه زهاء 23 مليون نسمة وبعد ثلاث سنوات من الجفاف الشديد، و 23 عاما من الحرب والخراب، و 5 سنوات تحت حكم سلطات طالبان، تُرك هذا البلد كأحد أفقر البلدان في العالم. فمعدل وفيات الأمهات في أفغانستان هو ثاني أعلى معدل في العالم. وحتى قبل وصول طالبان الحكم كانت معدلات وفيات الأمهات والأطفال مرتفعة، ومعدلات إلمام المرأة بالقراءة والكتابة منخفضة جدا. بيد أن المرأة شاركت على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في حياة مجتمعاتها. وساعدت المرأة على صياغة دستور عام 1964. وفي السبعينات كان هناك على الأقل ثلاث نساء نائبات في البرلمان. وحتى مطلع التسعينات كانت النساء يشتغلن معلمات وموظفات في الحكومة وطبيبات. وعملت النساء كأساتذة للجامعات ومحاميات وقاضيات وصحفيات وكاتبات وشاعرات.

وبعد وصول طالبان إلى السلطة جرى التمييز بصورة منتظمة ضد المرأة والفتاة كما جرى تهميشهما وانتهكت حقوقهما. وأسفر هذا عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمرأة والفتاة في جميع مناطق البلد، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان. وظل وصول المرأة والفتاة إلى مرافق التعليم والرعاية الصحية والوظائف مقيدا بصورة كبيرة. وأثناء حكم طالبان، لم تحصل إلا حوالي 3 في المائة فقط من الفتيات على قدر من التعليم الأولي. وأثر حظر توظيف المرأة أيضا على تعليم الصبيان نظرا لأن غالبية المعلمين كُن من النساء. وأدت الظروف الصحية السيئة وسوء التغذية إلى جعل الحمل والوضع أمرا خطيرا بصورة استثنائية للمرأة الأفغانية.

وحدت سياسات الطالبان أيضا بصورة كبيرة من حرية المرأة في الحركة. ولم تستطع المرأة السفر إلا إن كانت مصحوبة بأحد أقربائها الذكور، مما وضع قيدا خاصا على الأسر المعيشية التي ترأسها الأنثى، وكذلك على الأرامل من النساء. وفي أيار/مايو، أصدرت الطالبان مرسوما يحظر على المرأة قيادة السيارات، مما حد بصورة أشد من أنشطتها. وقد أدى ما ترتب على ذلك من عزل المرأة في البيت إلى شكل من أشكال الحبس الانفرادي، كما أوجد عقبات أمام التقاء النساء ببعضهن. وجرى التحرش بالنساء وضربهن على يد طالبان إذ اعتُبر أن ظهورهن علنا، يمثل مخالفة للمراسيم التي أصدرتها طالبان.

وكان إبعاد المرأة عن الحياة العامة أيضا يعني أن المرأة لا يمكنها القيام بأي دور في العملية السياسية وأنها مستبعدة من جميع أشكال شؤون الحكم الرسمية وغير الرسمية. وعانت المرأة الأفغانية من العنف المنزلي وغيره من أنواع العنف طوال السنوات الخمس والعشرين الماضية. ولم يكن ذلك تحت حكم نظام الطالبان فقط. وبرغم السنوات الكثيرة المشحونة بالقلق بشأن وضع المرأة الأفغانية، فلم يحدث سوى الآن فقط وفي ظل ظروف مأساوية بالغة، وفي ظل العنف السياسي والدمار، أن زجت هذه الحالة بأفغانستان وبالمحنة التي تعاني منها نساؤها وفتياتها، بشدة إلى الأضواء العالمية مرة أخرى. فلأول مرة توجد خارج نطاق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، موجة متزايدة من القلق من جانب البرلمانات وقرينات الرؤساء، والفنانين ونجوم وسائط الإعلام إلى المنظمات غير الحكومية، والجميع يدعون إلى الاعتراف الكامل بحقوق المرأة والفتاة في أفغانستان.

الإجراءات التي اتخذها المجتمع الدولي

يطالب ميثاق الأمم المتحدة بحقوق متساوية للرجل والمرأة. ومنذ سنتين دعا قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 1625 (2000)، وهو قرار يرسي أساسا، إلى وضع حد لجرائم الحرب المرتكبة ضد المرأة والفتاة دون رادع، وكذلك إلى الاعتراف بالحاجة إلى زيادة دور المرأة في مفاوضات السلام وبناء السلام. وحثت الأمم المتحدة الأطراف الأفغانية على إدخال المرأة في كل مرحلة من المراحل السياسية، كما تقوم الأمم المتحدة بتعيين النساء الأفغانيات، بأسرع وقت ممكن مما يتيح لها المساعدة على توفير المساعدة الإنسانية.

ولقد دأبت الأمم المتحدة وأسرة المنظمات التابعة لها على الاهتمام لمدة طويلة بأفغانستان. فلقد أنشأت اليونيسيف أول مكتب هناك منذ 52 عاما مضت. وظلت الحالة في أفغانستان عامة، ووضع المرأة والفتاة خاصة، قيد التمحيص الشديد من جانب العديد من هيئات الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة والعديد من لجان المجلس الاقتصادي والاجتماعي التنفيذية، وهيئات الخبراء، ولا سيما لجنة حقوق الإنسان، واللجنة الفرعية المعنية بتعزيز حماية حقوق الإنسان، ولجنة وضع المرأة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1997، ترأست أنغيلا إي. ف. كنغ، المستشارة الخاصة للأمين العام للقضايا الجنسانية والنهوض بالمرأة، بعثة مشتركة بين الوكالات معنية بالقضايا الجنسانية في أفغانستان، لمعالجة المواضيع المتصلة تحديدا بالتمييز ضد المرأة والفتاة تحت حكم الطالبان. وقدمت البعثة مجموعة من التوصيات ترمي إلى تحسين حالة المساواة بين الجنسين في أفغانستان، وفي منظومة الأمم المتحدة، بما يخدم احتياجات المرأة الأفغانية بصورة أفضل. ومن بين تلك التوصيات توصية بتعيين مستشارة أقدم للأمم المتحدة معنية بشؤون الجنسين في أفغانستان.

ومن فترة قريبة جدا، أصدرت الدورة السادسة والعشرين للجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، بيانا للإعراب عن التضامن والتأييد للمرأة الأفغانية، ذكر فيه في جملة أمور أن "مشاركة المرأة الأفغانية كشريك كامل وعلى قدم المساواة مع الرجل أمر ضروري من أجل تعمير بلدهما وتنميته". ودعت اللجنة أيضا جميع الأطراف المعنية إلى احترام المبادئ والقواعد والمعايير المعترف بها دوليا في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق الإنسان للمرأة، في جميع ما تتخذه من إجراءات وأنشطة، واعتبرتها اللجنة ضرورية لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان.

وشملت فرقة العمل المتكاملة التابعة للبعثة والتي أنشئت في مقر الأمم المتحدة لإسداء المشورة إلى الممثل الخاص للأمين العام في أفغانستان، أخصائية في الشؤون الجنسانية منتدبة من شعبة النهوض بالمرأة. ودأبت اللجان التنفيذية الثلاث التي تقدم تقاريرها إلى الأمين العام، بشأن السلام والأمن، والشؤون الإنسانية والفريق الإنمائي التابع للأمم المتحدة على الاجتماع بصورة منتظمة، كما وضعت خطط انعاش استراتيجية للعملية السياسية والمساعدة الإنسانية وتعمير أفغانستان، بما في ذلك المنظورات الجنسانية. وإضافة إلى ذلك قامت مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية واللجنة التنفيذية للشؤون الإنسانية بتشكيل فريق فرعي معني بالمساواة بين الجنسين في أفغانستان، لرصد التطورات الحاصلة على أرض الواقع، ولوضع الاستراتيجيات اللازمة لمراعاة المنظور الجنساني في مفاوضات السلام وعملية التعمير.

وفي 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2001، أعرب مجلس الأمن، في قراره 1378 عن تأييده الشديد لجهود الشعب الأفغاني الرامية إلى إنشاء إدارة جديدة انتقالية تمهد السبيل إلى تشكيل حكومة تستند إلى قاعدة واسعة، متعددة الأعراق، وتمثل كل الشعب الأفغاني تمثيلا كاملا، وتحترم حقوق الإنسان بصرف النظر عن نوع الجنس أو العرق أو الديانة.

وواصلت المستشارة الخاصة للأمين العام للقضايا الجنسانية والنهوض بالمرأة معالجة حالة حقوق المرأة في أفغانستان خلال الاجتماعات مع الممثل الخاص للأمين العام وغيره من كبار المسؤولين في منظومة الأمم المتحدة، والمشاورات المشتركة بين الوكالات، والاجتماعات مع ممثلي المنظمات غير الحكومية. كما سهلت إجراء اتصالات مع النساء الأفغانيات والمنظمات النسائية ومنظومة الأمم المتحدة، وقدمت الدعم لتنظيم مؤتمر قمة المرأة الأفغانية في بروكسل واجتماعات المتابعة مع الأمين العام، وأعضاء مجلس الأمن في اجتماع وفق صيغة آريا. ودعت كذلك النساء الأفغانيات إلى العودة إلى بلدهن ووظائفهن السابقة، بما في ذلك في مجال الخدمة المدنية وغيره من المجالات.

واليوم وبينما يستمر التعمير والإنعاش في أفغانستان يواصل عدد من كيانات الأمم المتحدة المشاركة بهمة في تحسين وضع المرأة والفتاة في أفغانستان. وتشتمل بعض الأمثلة على ما يلي:

  • شرعت الأمم المتحدة في حملة واسعة النطاق لتحصين الأطفال الأفغان ضد الحصبة - وهو مرض رئيسي قاتل، ومع ذلك يمكن درء خطره، فيما بين الصغار. وتعد الحصبة مسؤولة عن وفيات تقدر بـ 40 في المائة من جميع الأطفال الذين يمكن وقايتهم من المرض بتحصينهم في أفغانستان، إذ يؤدي إلى وفاة زهاء 000 35 طفل أفغاني كل سنة. ويرمي الجهد الذي تكلف 8 ملايين دولار وتنظمه منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، إلى تحصين زهاء 9 ملايين طفل أفغاني. ولقد وصف متكلم باسم اليونيسيف حملة التحصين باعتبارها "واحدة من أفضل الهدايا التي يمكن أن نعطيها للأطفال في أفغانستان".
  • وفي أواخر أيلول/سبتمبر 2001، واستجابة لحالة صحية طارئة خطيرة تواجه المرأة الأفغانية، شن صندوق الأمم المتحدة للسكان، أكبر عملية إنسانية يقوم بها. وقد كانت آلاف من النساء الحوامل من بين المدنيين الأفغان الذين فروا من ديارهم وتجمعوا على طول حدود البلد. وقد شكل الافتقار إلى المأوى والغذاء والرعاية الطبية، فضلا عن الظروف غير الصحية تهديدا خطيرا لأولئك النساء ولأطفالهن الرضع. ومن أجل توفير خدمات الرعاية الصحية الإنجابية المنقذة الحياة للنساء الأفغانيات المشردات تأهب صندوق الأمم المتحدة للسكان ولتخزين إمدادات الغوث في حالات الطوارئ مسبقا، في البلدان المتاخمة لأفغانستان. وكان القصد من ذلك توفيرها لمواجهة كل من موجات اللاجئين الكبيرة المتوقع وصولها إلى داخل باكستان وإيران وطاجيكستان وتركمانستان وأوزباكستان - ولتوزيعها داخل أفغانستان إن أمكن.
  • وخلال حكم طالبان لأفغانستان، مثلت المخابز التي يرعاها برنامج الأغذية العالمي إحدى فرص العمل القليلة المفتوحة للمرأة؛ فقد وفر برنامج الأغذية العالمي فرص العمل لـ 300 امرأة في كابول و 100 في مزار الشريف قبل أيلول/سبتمبر 2001. وأدت الجهود التي بذلتها الطالبان لمنع تشغيل النساء في إجراء استقصاء للمستفيدات، إلى دفع برنامج الأغذية العالمي إلى التهديد بإغلاق 130 مخبزا تطعم 000 280 شخص، من بينهم نساء وأطفال. وقد سوي الموقف بعد أن وافقت السلطات على السماح لنساء تقوم وزارة الصحة بحكومة الطالبان بتشغيلهن بإجراء الاستقصاء. واليوم يقوم برنامج الأغذية العالمي في الوقت الراهن بتقديم المساعدة إلى حوالي 6 ملايين شخص في أفغانستان. وابتداء من نيسان/أبريل 2002، سيتحول التركيز من الغوث إلى الإنعاش، مع التأكيد بصفة خاصة على التغذية في المدارس لأغراض التعليم. ومن المقرر توسيع نطاق مشاريع التغذية في المدارس التي ينظمها برنامج الأغذية العالمي، وأن تشمل مئات الآلاف من الطلاب، نصفهم من الفتيات، وعلى تشجيع القيد في المدارس، وخفض معدلات التسرب. وستقدم المساعدة الغذائية أيضا إلى النساء اللاتي يحضرن برامج التعليم غير الرسمية، ولا سيما برامج المهارات التقنية والتدريب في مجال محو الأمية.

دور المرأة في إنعاش وتعمير أفغانستان

منذ أيلول/سبتمبر 2001، بدأت النساء الأفغانيات في زيادة أنشطتهن. فنظمت احتفالات كثيرة خلال الشهور القليلة الماضية بواسطة منظمات المرأة الأفغانية وبمشاركتها، داخل أفغانستان وخارجها، مثل أفرقة المناقشة، والمؤتمرات والاجتماعات الدولية، بما يكفل أن تحظى تجارب واحتياجات المرأة الأفغانية بالاهتمام اللازم فيما يتعلق بجميع الجهود الموجهة إلى فترة ما بعد طالبان في أفغانستان.

ولأول مرة منذ سنوات كثيرة، سنحت فرص جديدة أمام المرأة لاستعادة حقوقها باعتبارها شريكا نشطا في إدارة شؤون الحكم، وكذلك في إنعاش وتعمير أفغانستان. ويعاد افتتاح مدارس الفتيات، كما يجري قيد الفتيات في الجامعات. وتسعى النساء إلى العودة إلى وظائفهن السابقة كمعلمات وطبيبات وموظفات مدنيات. وتضمن البث الإذاعي والتلفزيوني لكابول مرة أخرى تقديم تعليقات تقوم بها النساء.

وقد بدأت محادثات الأمم المتحدة بشأن تشكيل حكومة انتقالية في أفغانستان يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر في بون تحت قيادة الممثل الخاص للأمين العام، السيد الأخضر الإبراهيمي، وشاركت في الاجتماع أربع جماعات أفغانية تمثل عملية روما، المرتبطة بالملك السابق؛ والجبهة المتحدة (المعروفة أيضا باسم التحالف الشمالي)، ومجموعة قبرص، ومجموعة بيشاور. وشجعت الأمم المتحدة كل الجماعات على إشراك النساء في وفودها، وطلب إلى المنظمات النسائية الأفغانية أن تتصل بالجماعات الأربع للاشتراك في المحادثات. واشتركت امرأتان هما سيما والي ورونا منصوري كعضوتين كاملتي العضوية في وفد عملية روما؛ واشتركت أمينة أفضالي كعضوة كاملة العضوية في وفد الجبهة المتحدة؛ واشتركت صديقة بلخي كمستشارة في وفد مجموعة قبرص، واشتركت فاتانا غيلاني كمستشارة في وفد مجموعة بيشاور. وقد وقع الاتفاق بشأن الترتيبات المؤقتة في أفغانستان ريثما يتم إنشاء المؤسسات الحكومية الدائمة، في بون في 5 كانون الأول/ديسمبر 2001.

واستجابة لطلبات من النساء الأفغانيات عقد عدد من المنظمات غير الحكومية مؤتمر قمة المرأة الأفغانية من أجل الديمقراطية في بروكسل يومي 4 و 5 كانون الأول/ديسمبر 2001، بالتعاون مع مكتب المستشارة الخاصة للأمين العام للشؤون الإنسانية والنهوض بالمرأة، وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة. وشاركت في مؤتمر القمة حوالي 40 من القيادات النسائية الأفغانية اللاتي تنتمين إلى خلفيات عرقية ولغوية ودينية مختلفة، منهن ثلاث ممن حضرن أيضا المفاوضات التي أجرتها الأمم المتحدة في بون. واختتم مؤتمر القمة أعماله باعتماد إعلان بروكسل الذي تضمن مطالب محددة لإنعاش المجتمع الأفغاني في مجالات التعليم ووسائط الإعلام والثقافة والصحة وحقوق الإنسان والدستور، واللاجئات المشردات داخليا. والتقت المشاركات في مؤتمر القمة مع أعضاء البرلمان الأوروبي، وأعضاء الكونغرس الأمريكي، وأعضاء مجلس الأمن، في اجتماع وفقا لصيغة آريا، وكذلك مع السفيرات لدى الأمم المتحدة. ودعت النساء الأفغانيات في محادثاتهما إلى اتخاذ تدابير لزيادة الأمن في أفغانستان، وتيسير نزع سلاح جميع الفصائل المتحاربة.

ونظم صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة اجتماع مائدة مستديرة عن "بناء القيادة النسائية في أفغانستان"، في بروكسل يومي 10 و 11 كانون الأول/ديسمبر 2001، بالتعاون مع حكومة بلجيكا. وجمع ذلك الاجتماع بين النساء الأفغانيات، وكالات الأمم المتحدة، والبنك الدولي، ودوائر المانحين، وأصدر خطة عمل تدعو إلى إنشاء آليات لدعم دور وقيادة النساء في تشكيل مستقبل بلدهن.

وفي 19 كانون الأول/ديسمبر 2001، نظمت المستشارة الخاصة للشؤون الجنسانية والنهوض بالمرأة، اجتماع إفطار بين المنظمات غير الحكومية للنساء الأفغانيات، وبين السفيرات من البعثات الدائمة لدى الأمم المتحدة، بما يتيح للمرأة الأفغانية مشاطرة رؤيتها وأولوياتها بشأن المرأة الأفغانية. وبالإضافة إلى ذلك التقت أولئك النساء الأفعانيات، مع الأمين العام لمشاطرته تلك الرؤية ووجهات نظرهن بشأن دورهن في تعمير أفغانستان.

وفي كانون الثاني/يناير 2002، أوضح السيد قرضاي، رئيس الإدارة المؤقتة، دعمه لحقوق المرأة، بتوقيع "إعلان الحقوق الأساسية للمرأة الأفغانية" الذي أكد الحق في المساواة بين الرجل والمرأة. وكان الإعلان قد اعتمد في اجتماع للأفغان عقد في دوشانبي في طاجيكستان عام 2000.

وعندما زار الأمين العام كابول في 25 كانون الثاني/يناير 2002، قام بزيارة رمزية إلى مدرسة للفتيات تقدم اليونيسيف المساعدة لها. وكانت الفتيات من سن السادسة حتى السادسة عشرة يتهيأن لاستئناف تعليمهن بعد انقطاع عن الدراسة دام 5 سنوات بأمر الطالبان.

وتتولى إمرأتان وزارتين هما جزء من الإدارة الانتقالية الجديدة التي يرأسها حامد قرضاي. فيرأس وزارة شؤون المرأة، وهي وزارة لم تكن موجودة من قبل على الإطلاق، سيما سمر، وهي طبيبة ومؤسِسة لمنظمة "الشهادة" التي تتبعها شبكة من العيادات والمستشفيات والمدارس في باكستان ووسط أفغانستان. أما سهيلة صديق، وهي طبيبة جراحة استمرت تمارس عملها في كابول طوال فترة حكم طالبان فترأس وزارة الصحة العامة.

اليوم الدولي للمرأة: 8 آذار/مارس 2002

تنظم إدارة الإعلام في الأمم المتحدة بالاشتراك مع إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، وشعبة النهوض بالمرأة، وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، (والشبكة المشتركة بين الوكالات المعنية بالمرأة والمساواة بين الجنسين) الاحتفال باليوم الدولي للمرأة (8 آذار/مارس 2002)، في مقر الأمم المتحدة، في إطار موضوع "المرأة الأفغانية اليوم: الحقائق والفرص". وسيركز ذلك الاحتفال الخاص على التطورات الأخيرة في أفغانستان، والتي هيأت فرصا جديدة للمرأة للمطالبة بدورها الشرعي كمشاركة في المجتمع الأفغاني. وسيؤكد الاحتفال أيضا دعم المجتمع الدولي للمرأة والفتاة في أفغانستان، وتضامنه معهما في مواجهة التحديات القائمة التي تواجههما على المدى الطويل.


لمحة موجزة عن أفغانستان

  • لا تزيد نسبة الولادات التي تتم على أيدي اخصائيين صحيين مدربين عن 15 في المائة، في حين يتم أكثر من 90 في المائة من الولادات في المنزل. ووفقا للبيانات المقدمة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، فإن معدل وفيات الأمهات في أفغانستان هو ثاني أعلى معدل في العالم، حيث يقدر أن 000 15 امرأة يلقين حتفهن كل سنة لأسباب مرتبطة بالحمل.
  • يبلغ معدل وفيات الأطفال الرضع 165 حالة من بين كل 000 1 مولود حي، ومعدل وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر 257 حالة من بين كل 000 1 طفل حي، حيث يموت 1 من بين كل 4 أطفال دون سن الخامسة من أمراض يمكن الوقاية منها.
  • يقدر أن 23 في المائة فقط من السكان هم الذين يتمتعون بإمكانية الحصول على المياه المأمونة، بينما لا يتمتع سوى 12 في المائة فحسب بإمكانية الحصول على المرافق الصحية الكافية، مما يزيد من تفشي الأمراض. ويموت كل سنة ما لا يقل عن 000 15 من الأفغان من السل الرئوي، 64 في المائة منهم من النساء.
  • تبلغ نسبة المعوقين 4 في المائة من السكان وكثير منهن معاق بسبب الألغام الأرضية. وأفغانستان أكثر بلدان العالم امتلاءً بالألغام. ووفقا لبرنامج العمل المتعلق بالألغام في أفغانستان هناك أكثر من 732 كيلومترا مربعا من أراضي أفغانستان مزروعة بالألغام، وحوالي 500 كيلومتر مربع مليئة بالذخائر غير المنفجرة.
  • تبلغ نسبة المعوقين 4 في المائة من السكان وكثير منهن معاق بسبب الألغام الأرضية. وأفغانستان أكثر بلدان العالم امتلاءً بالألغام. ووفقا لبرنامج العمل المتعلق بالألغام في أفغانستان هناك أكثر من 732 كيلومترا مربعا من أراضي أفغانستان مزروعة بالألغام، وحوالي 500 كيلومتر مربع مليئة بالذخائر غير المنفجرة.
  • لا ينتج سوء تغذية النساء، الذي يؤثر تأثيرا سلبيا على الحمل والولادة، وكذلك على صحة الأطفال عن ندرة الغذاء المتصلة بالصراع والجفاف فحسب بل يتصل أيضا بالتفضيل التقليدي للذكور، الذي يجعل النساء يقلصن كمية الغذاء المخصصة لهن لصالح الرجال والأطفال.
  • تفاقمت الحالة الصحية المتدنية من جراء انعدام الخدمات الصحية الأساسية والموارد، ولا سيما في المناطق الريفية، والعزل الصارم للعاملين الصحيين، وقلة عدد الطبيبات والممرضات والقابلات المدربات اللاتي بقين في البلد بعد وصول طالبان إلى الحكم.
  • تكفلت ثلاث وعشرون سنة من الحرب بتدمير البنية الأساسية للنظام التعليمي وزادت من معدلات الأمية في أفغانستان. ولا تتجاوز نسبة النساء القادرات على القراءة والكتابة 5 في المائة (كانت نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة بين الإناث البالغات لا تزيد عن 8 في المائة خلال فترة الثمانينات).

وتبلغ نسبة الفتيات دون الثامنة عشرة من العمر المتزوجات 54 في المائة. وأفيد أن أسر الفتيات والنساء الشابات تضطر إلى تزويجهن لرجال الطالبان، أو إلى دفع مبالغ كبيرة من المال بدلا من ذلك. وكثيرا ما تعمد الأسر إلى تزويج بناتها في سن مبكرة للاستفادة من "ثمن العروس" في المساعدة على بقاء الأسرة على قيد الحياة.

وأدى الصراع في أفغانستان خلال حكم الطالبان وصبغ المجتمع بصبغة عسكرية، إلى زيادة عدد حالات اختطاف الشابات والنساء على يد مقاتلي الطالبان. ويصعب الحصول على أرقام دقيقة، لعزوف الأسر عن التقدم والإبلاغ عن حالات اختطاف خشية تعرضهم لأعمال انتقامية، ونتيجة للعار الاجتماعي الذي يلحق بالإبنة أو الأخت التي تختطف أو تباع لأغراض الجنس.

 

الصفحة الرئيسية | صفحة الإستقبال