رسالة من الدكتور حمدون توريه الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات
توصيل الشباب: الفرص التي توفرها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات - مشاهدة الرسالة
إن الشباب، في عالم يتزايد تواصلاً عن طريق الشبكات، ليسوا المستفيدين فحسب ولكنهم أيضاً، في أغلب الأحوال، القوة الدافعة وراء أحدث الابتكارات والممارسات، وقد أصبح الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالنسبة لكثيرين منهم، العامل المحدد لأسلوب الحياة الذي يختارونه. ومن الواضح أن واجبنا اليوم هو إتاحة الفرص، التي توفرها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لجميع الأطفال والشباب، ولا سيما لمن لم يتحقق بعد توصيلهم بالثورة الرقمية المستمرة.
وقد اعترفت القمة العالمية لمجتمع المعلومات بالشباب باعتبارهم قوة عمل المستقبل وأول مستعملي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وطالبت بتمكينهم. ولتحقيق هذا الهدف البالغ الأهمية يجب أن تعالج الاستراتيجيات الإلكترونية الوطنية المتطلبات الخاصة للأطفال، ولا سيما الأطفال المحرومين والمهمشين، وأن تكفل إدماجهم على نحو تام في مجتمع المعلومات. وتكنولوجيا المعلومات. والاتصالات أداة قوية لتمكين الأطفال وغيرهم من المجموعات الضعيفة بتزويدهم بالمعلومات والمعارف، كما أنها تؤدي دوراً حافزاً في كفالة حقوقهم في المجتمع الدولي.
والاتحاد الدولي للاتصالات، الذي يوافق الاحتفال بهذا اليوم العالمي ذكرى إنشائه في 17 مايو 1865، أقدم المنظمات الدولية الموجودة. بيد أن الاتحاد مفعم بالشباب ويظل يقود مسيرة الاتصالات العالمية. والاتحاد، كما أعلن قادة العالم في القمة العالمية لمجتمع المعلومات، ملتزم بتنمية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتسهيل التشغيل البيني والتوصيل البيني والتوصيلية العالمية للشبكات والخدمات، وتدعيم قيام بيئة تمكينية، وتأكيد الثقة في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بتعزيز الأمن السيبراني. والاتحاد ملتزم أيضاً بتعميم فوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الناس في كل زمان ومكان.
ونحن نركز هذا العام على إدماج قضايا الشباب في الأنشطة الإنمائية للاتحاد كوسيلة لتزويد الشباب بمزيد من الفرص للأخذ بخيارات أفضل للمستقبل. فمن ناحية يجب استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز بناء القدرات بين الشباب بتحسين التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد. ومن ناحية أخرى، نحن ملتزمون بتعزيز قدراتهم على استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تحقيق عالم أفضل ينعم بمزيد من السلم وتتزايد إنتاجيته.
ونحن، إذ نحتفل باليوم العالمي لمجتمع المعلومات، ندعو جميع أصحاب المصلحة لدينا والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وراسمي السياسات العامة إلى تزويد الأطفال والشباب في جميع أنحاء العالم بكل المساعدات الممكنة التي تتيح لهم النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فهذه التكنولوجيا بالغة الأهمية للشباب كوسيلة للتعلم، وتقاسم المعلومات والمعارف، وتحسين صحتهم وتغذيتهم، والاتصال مع غيرهم من الأطفال والشباب.
والسبيل إلى تحقيق الطموحات الإنمائية لسكان العالم يكمن في الاستثمار في جيل المستقبل، وذلك، على وجه الخصوص، بتحسين النفاذ إلى وسائل الاتصالات بين أطفال اليوم وتعزيز قدراتهم.
حمدون توريه
الأمين العام