الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: 1948-2008

"إن من واجبنا أن نكفل أن تكون هذه الحقوق واقعاً حياً ـ وأن يعرفها ويفهمها ويتمتع بها الجميع، في كل مكان. وكثيراً ما يكون أولئك الذين يحتاجون أشد الحاجة إلى حماية حقوقهم الإنسانية هم الذين يحتاجون أيضاً إلى توعيتهم بوجود الإعلان ـ وبأنه موجود من أجلهم".

بان كي-مون، الأمين العام للأمم المتحدة

يمثل يوم حقوق الإنسان عام 2007 إيذاناً ببداية احتفال يمتد عاماً كاملاً بالذكرى السنوية الستين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

  البث الشبكي لمراسم الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان من قصر الأمم في جنيف، سويسرا  


صور من أرشيف الإحتفالات بيوم حقوق الانسان


والفكرة الرئيسية لعام  2008 هي "الكرامة والعدل لنا جميعا"، يعزز رؤية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كالتزام بالكرامة والعدل للجميع. فهو ليس ترفاً أو قائمة أمنيات. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقيمه الأساسية، وهي كرامة الإنسان المتأصلة، وعدم التمييز، والمساواة، والعدل، وشمول الجميع، تنطبق على كل شخص أينما كان ودائماً. والإعلان عالمي ودائم ومفعم بالحيوية، وهو يتعلق بنا جميعاً.


ولقد كان الإعلان منذ اعتماده عام 1948 ومازال مصدراً لإلهام الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

"من الصعب أن نتصور اليوم مدى التحول الأساسي الذي مثَّله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عندما اعتُمد قبل ستين عاماً. ففي عالم ما بعد الحرب الذي كانت تمثل فيه المحرقة ندبة على جبينه، والذي كان منقسماً بفعل الاستعمار ومنكوباً بانعدام المساواة، كان صدور ميثاق يحدد أول التزام عالمي ورسمي بكرامة جميع البشر وبمساواتهم المتأصلتين، بصرف النظر عن اللون أو المحتد أو الأصل، مبادرة جسورة وجريئة".

 لويز آربور، المفوضة السامية لحقوق الإنسان

ويتمثل عنصر أساسي في حماية حقوق الإنسان في معرفة وفهم الناس على نطاق واسع لحقوقهم وكيفية الدفاع عنها. والإعلان متاح الآن بأكثر من 360 لغة وهو أكثر وثيقة تُرجمت في العالم، مما يمثل شاهداً على طابعه ومداه العالميين.

وبعد انقضاء ستين عاماً على صدور الإعلان نحن نشيد برؤية من قاموا أصلاً بصياغة الإعلان، وهي رؤية غير عادية، وبالمدافعين الكثيرين عن حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم الذين جاهدوا لكي يجعلوا رؤيتهم حقيقة واقعة.

وينتمي الإعلان لكل فرد منا ـ فاقرأه وتعلمه وروِّج له وطالب به باعتباره ملكاً لك.