الأمم المتحدةمرحبا بكم في الأمم المتحدة - إنها عالمكم!

* يرجى ملاحظة أن جميع الوثائق متوفرة بصيغة pdf وستفتح في المتصفح بنافذة جديدة

الديمقراطية والأمم المتحدة

تشكل الديمقراطية واحدة من القيم والمبادئ الأساسية والعالمية وغير القابلة للتجزئة للأمم المتحدة. وهي تستند إلى إرادة الشعب المعرب عنها بحرية، كما أنها تتصل اتصالاً وثيقاً بسيادة القانون وممارسة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية

الديمقراطية في القانون الدولي

أشخاص  بعد الإدلاء بأصواتهم
أشخاص يظهرون أصابعهم وقد تلوثت بالحبر بعد الإدلاء بأصواتهم
في بوروندي. تصوير: غاسبارد ناكوموريانغو.

على الرغم من أن ميثاق الأمم المتحدة لا يتضمن أي ذكر لكلمة ”الديمقراطية“، فإن العبارة الافتتاحية في الميثاق ”نحن الشعوب“ تعكس ذلك المبدأ الأساسي المتعلق بالديمقراطية، والذي يقول بأن إرادة الشعب تمثل مصدر شرعية الدول ذات السيادة، وشرعية الأمم المتحدة في مجموعها بناء على ذلك.

والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الجمعية العامة في عام 1948، يصور بوضوح مفهوم الديمقراطية، حيث يقول ”إن إرادة الشعب أساس لسلطة الحكومة“ . ويبين الإعلان تلك الحقوق التي تعد ضرورية من أجل الاضطلاع بمشاركة سياسية فعالة. ومنذ اعتماد هذا الإعلان، يلاحظ أنه كان بمثابة إلهام لواضعي الدساتير بكافة أنحاء العالم، كما أنه قد أسهم بشكل كبير في تقبل الديمقراطية كقيمة عالمية على نحو شامل.

والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) يرسي القاعدة الأساسية لمبادئ الديمقراطية في إطار القانون الدولي، وهو يتضمن بصفة خاصة:

والعهد ملزم لتلك الدول التي قامت بالتصديق عليه. وفي نيسان/أبريل 2008، بلغ عدد الدول الأطراف في العهد 161، مما يناهز 80 في المائة من أعضاء الأمم المتحدة.

دعم الديمقراطية بجميع أنحاء العالم

يجري تنفيذ الأنشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة من أجل مساندة الديمقراطية وشؤون الحكم على يد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية، ومفوضية حقوق الإنسان، من بين جهات أخرى. وهذه الأنشطة ليست منفصلة عن أعمال الأمم المتحدة في مجال تعزيز حقوق الإنسان والتنمية والسلام والأمن، وهي تتضمن ما يلي:

ويقدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحده كل عام ما يقرب من 1.5 بليون دولار لدعم العمليات الديمقراطية على الصعيد العالمي، مما يجعل الأمم المتحدة من أكبر الجهات الموفرة للتعاون التقني لأغراض الديمقراطية وشؤون الحكم في العالم بأسره.

والأعمال السياسية للأمم المتحدة تتطلب قيامها بتعزيز النتائج الديمقراطية؛ إلى جانب سعي وكالات التنمية إلى تدعيم المؤسسات الوطنية من قبيل البرلمانات ولجان الانتخابات ونظم القضاء التي تشكل القاعدة الراسخة لأية ديمقراطية؛ فضلاً عن دعم جهود حقوق الإنسان لحرية التعبير والانضمام للجمعيات والمشاركة وسيادة القانون، فهذه كلها من العناصر الهامة المكونة للديمقراطية.

الجمعية العامة للأمم المتحدة والديمقراطية

منذ عام 1988، تقوم الجمعية العامة باتخاذ قرار واحد على الأقل كل سنة لتناول جانب ما من جوانب الديمقراطية. وقد برزت الديمقراطية بوصفها قضية من القضايا الشاملة في نتائج المؤتمرات واجتماعات القمة الرئيسية التي تنظمها الأمم المتحدة منذ التسعينات، وأيضاً في أهداف التنمية المتفق عليها دولياً، التي ترتبت على هذه المؤتمرات وتلك الاجتماعات، بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية. وقد أكدت الدول الأعضاء من جديد في مؤتمر القمة العالمي الذي انعقد في أيلول/سبتمبر 2005 أن ”الديمقراطية تشكل قيمة عالمية تستند إلى إرادة الشعوب المعرب عنها بحرية فيما يتصل بالبت في نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن مشاركتها الكاملة في كافة جوانب حياتها“

وقد شددت الوثيقة الختامية لمؤتمر القمة على أن ”الديمقراطية والتنمية واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية تتسم بالترابط والتعاضد“، كما أنها قد أشارت إلى أن ”الديمقراطيات تتقاسم ملامح مشتركة، ومع هذا، فإنه لا يوجد نموذج وحيد للديمقراطية“

ومنذ خمس سنوات، تعهد زعماء العالم في إعلان الألفية ألا يدخروا جهداً من أجل تعزيز الديمقراطية وتدعيم سيادة القانون، إلى جانب احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. وقد أعربوا عن تصميمهم على أن يعملوا جاهدين على توفير كامل الحماية والتعزيز في كافة البلدان من أجل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالنسبة للجميع، وأن يدعموا قدرة جميع البلدان على تنفيذ مبادئ وممارسات الديمقراطية ومراعاة حقوق الإنسان

اليوم الدولي الأول للديمقراطية

في 8 أيلول/سبتمبر 2007، أعلنت الجمعية العامة أن 15 أيلول/سبتمبر هو اليوم الدولي للديمقراطية، ودعت الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة وسائر المنظمات الإقليمية والحكومية الدولية وغير الحكومية إلى الاحتفال بهذا اليوم. ويوفر هذا اليوم الدولي للديمقراطية فرصة لاستعراض حالة الديمقراطية في العالم. والديمقراطية تعد عملية من العمليات بقدر ما هي هدف من الأهداف، ولا يمكن لمثال الديمقراطية أن يتحول إلي حقيقة واقعة يحظي بها الجميع في كل مكان إلا من خلال المشاركة والمساندة الكاملتين من قبل المجتمع الدولي والهيئات الوطنية الحاكمة والمجتمع المدني والأفراد أيضاً.