تقديم المساعدة للمجتمع المدني
"تمكن صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية عقب سنوات قليلة من إنشائه من تصدر الجهود الرامية إلى تعزيز الديمقراطيات ابتداء من القواعد الشعبية وانتهاء بتوفير الدعم اللازم للمشاريع الابتكارية والشراكات"
من كلمة السيد بان كي - مون، الأمين العام للأمم المتحدة، وهو يتحدث في اجتماع المجلس الاستشاري للصندوق في 28 آذار/مارس 2008
حول صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية

مقترعون يصطفون في باحة احدى المدارس للإدلاء بأصواتهم .
ليبيريا، 2005
أكد رؤساء الدول والحكومات من جديد أن الديمقراطية من القيم العالمية التي تستند إلى إرادة الشعب المعرب عنها بحرية في تقرير نظمه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى مشاركته الكاملة في كافة جوانب حياته. وأكد الرؤساء من جديد أيضاً أنه ليس ثمة نموذج وحيد للديمقراطية، وأن الديمقراطية ليست ملكاً خاصاً لأي بلد أو أية منطقة، وأن هناك ضرورة لتوفير الاحترام اللازم للسيادة والحق في تقرير المصير. وشدد هذا البيان الختامي على أن الديمقراطية والتنمية ومراعاة جميع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية من الأمور التي تتسم بالترابط وبتعزيز بعضها بعضاً. وأعاد رؤساء الدول والحكومات تجديد التزامهم بدعم الديمقراطية، كما أنهم رحبوا بإنشاء صندوق للديمقراطية في نطاق الأمم المتحدة. والأمم المتحدة في غاية الالتزام بالقيام، على نحو مجد وفعال، بمساندة الديمقراطية بشتى الطرق المختلفة، ومن الواضح أن إنشاء صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية يعد مكملاً لهذه الجهود
أعمال صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية مع المجتمع المدني
الرسم البياني1: التوزيع الإقليمي لتمويل المشاريع، الجولة الثانية
من تمويلات صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية (2008)
يتمثل الهدف الأساسي لصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية في تعزيز عملية إرساء الديمقراطية. ويضطلع الصندوق بتقديم المساعدة اللازمة للمشاريع التي من شأنها أن تبني وتدعم المؤسسات الديمقراطية وأن تساند حقوق الإنسان، مما يتضمن بصفة خاصة تأييد المبادرات التي ترمي إلى مشاركة جميع الفئات بشكل كامل في العملية الديمقراطية. ويوجه تمويل المشاريع المقدم من الصندوق بأسلوب أساسي نحو تعزيز صوت المجتمع المدني. ومن رأي الصندوق أن منظمات المجتمع المدني التي تتسم بالنشاط تعتبر عنصراً أساسياً من عناصر الديمقراطية. ويعمل الصندوق مع هذه المنظمات من أجل مساعدتها في تعزيز قدراتها على المشاركة في العملية الديمقراطية على نحو نشط فعال.

الرسم البياني 2: توزيع المشاريع حسب الأنشطة الرئيسية، الجولة
الثانية من تمويلات صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية (2008)
وأثناء الجولة الأولى للتمويل، قدم الصندوق منحاً تبلغ قيمتها الإجمالية 35 مليون دولار لصالح 122 مشروعاً. أما خلال الجولة الثانية للتمويل، فإن الصندوق يوفر 25 مليون دولار من أجل 86 مشروعاً. والمشاريع المعتمدة للجولة الثانية تركز بصفة أساسية على أفريقيا، حيث ستحصل هذه القارة على نسبة 32.6 في المائة من الأموال ذات الصلة (انظر الرسم البياني 1). ومما يعكس ما يهدف إليه الصندوق من إدراج كافة الفئات في مجتمع ديمقراطي مع أخذه بنهج يستند إلى القواعد الشعبية، تخصيص أكبر حصة من المشاريع المعتمدة، أو 30.2 في المائة، من أجل تمكين المرأة، ثم التنمية المحلية بعد ذلك، بنسبة 19.8 في المائة (انظر الرسم البياني 2).
وينعكس اهتمام الصندوق بتمكين المجتمع المدني في تشكيل مجلسه الاستشاري. ويضم هذا المجلس ثلاث عشرة دولة من الدول الأعضاء، إلى جانب أربعة من الممثلين الأفراد واثنين من المجتمع المدني. وممثلا منظمات المجتمع المدني هما السيد زياد عبد الصمد، المدير التنفيذي لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، والسيد نيكولاس هوين، الأمين العام للجنة الدولية للحقوقيين
قصة المشروع رقم 1 لصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية: غواتيمالا ”تشكيل المواطن والعمل مع شعب الكيكتشي“
يقوم شعب الكيكتشي مايان، وهو من أكبر جماعات السكان الأصليين بغواتيمالا، على نحو غالب، بالعيش في المقاطعات الريفية والشمالية بألتا فيراباز، وإيزابل، وبيتين. وقد استبعد هذا الشعب منذ وقت قديم من الساحة السياسية. وثمة اضطلاع بهذا المشروع الذي يحظى بتمويل الصندوق من جانب منظمتين من منظمات المجتمع المدني. ويعالج المشروع قضايا تتصل بالتثقيف المدني وتسجيل الناخبين ورصد العمليات الانتخابية. وقد شملت الأنشطة ذات الصلة 100 حلقة من حلقات العمل بشأن قوانين الانتخابات وإجراءات التصويت، وذلك فيما يتصل بالآلاف من المشاركين. وكان ثمة تعميم للمعلومات الخاصة بالانتخابات عن طريق المطبوعات والإذاعة أيضاً.
وأثناء المرحلة المتعلقة بتنفيذ المشروع، تم التفاوض بشأن خطة تنمية المجتمع المحلي مع السلطات المنتخبة مؤخراً في 14 بلدة من بلدات شعب الكيكتشي. وبالإضافة إلى ذلك، أتى هذا المشروع بنتائج أخرى هامة: فقد زاد تسجيل الناخبين في منطقة شعب الكيكتشي بنسبة 37 في المائة بالقياس إلى ما كان عليه الحال في عام 2003؛ وارتفعت مشاركة النساء والشباب بمعدل 40 في المائة مع تقليل حالات الامتناع بنسبة 8 في المائة؛ كما أن انتخابات عام 2007 كانت خلوا من أعمال الغش أو العنف. أما أكثر الإنجازات وضوحاً فقد تمثل في انتخاب ستة من شعب الكيكتشي لمنصب العمدة، كما انتخب أربعة كنواب عن أقاليمهم. وهذه الإنجازات تبشر بمستقبل أكثر إشراقاً للسكان المنتمين لشعب الكيكتشي في غواتيمالا
قصة المشروع رقم 2 لصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية: سيراليون ”مساندة وسائط الإعلام حتى تقوم بتعزيز الديمقراطية بكافة أنحاء سيراليون“

سيراليون: امرأة انتهت من الإدلاء بصوتها في انتخابات عام 2007
في أيار/مايو 2002، قامت سيراليون بتنظيم ثاني انتخابات رئاسية وبرلمانية تتسم بتعدد الأحزاب، وذلك بعد 11 عاماً من الحرب الأهلية. ومنذ ذلك الوقت، مابرحت سيراليون تمر بمرحلة انتعاش مستمر. ومن أكثر الطرق فعالية لحشد الدعم العام من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، الاستفادة من وسائط الإعلام. والصندوق يساند مشروعاً عنوانه ”الديمقراطية وحقوق الإنسان ووسائط الإعلام في سيراليون“، وسيستمر هذا المشروع لمدة سنتين، وذلك في أطار التنفيذ من قبل إحدى منظمات المجتمع المدني وهي منظمة الصحفيين المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو يستهدف ”تشجيع قدرة وسائط الإعلام على العمل كوسيلة لنقل المعلومات المتصلة بحقوق الإنسان والديمقراطية“.
وتتضمن الأنشطة ذات الصلة تعيين مدربين للقائمين بالتوجيه في وسائط الإعلام، وتنظيم حلقات تدريبية للصحفيين، وإلقاء محاضرات في الجامعة المحلية. ويتولى المدربون في مجال الصحافة في مقار وسائط الإعلام المحلية الإشراف على إصدار ما يقرب من 400 نشرة إخبارية تتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية. ويقوم الخبراء في منظمة الصحفيين المدافعين عن حقوق الإنسان بتنظيم حلقات للعمل من أجل الصحفيين المهنيين ورؤساء التحرير بوسائط الإعلام وأصحاب هذه الوسائط، وذلك بكافة أنحاء سيراليون. وتتناول حلقات العمل هذه بعض القضايا الرئيسية من قبيل تقديم التقارير عن الانتخابات، وتغطية المؤتمرات الصحفية، إلى جانب تقديم المشورة بشأن آداب العمل واختيار القصص المناسبة. وتنوي منظمة الصحفيين المدافعين عن حقوق الإنسان تكريم أحد الصحفيين بصحيفة محلية أو هيئة هذه الصحيفة، وذلك بتقديم جائزة تتعلق بالإبلاغ عن حقوق الإنسان. وقد فازت بجائزة عام 2008 صحيفة ”كونكورد تايمز“.
.
قصة المشروع رقم 3 لصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية: فانواتو ”تعزيز المواطنة النشطة في فانواتو“

فانواتو: المشاركون في إحدى حلقات العمل، تانا
يقوم صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية بمساندة مشروع يجري تنفيذه على يد منظمة الشفافية الدولية بفانواتو، ويستهدف هذا المشروع تعزيز الوصول إلى المواطنة الدولية في المجتمعات التي تعيش بالجزر الخارجية. والمسافات القائمة بين الجزر تشكل تحدياً يتعين التغلب عليه من أجل تعزيز المشاركة الديمقراطية في العملية الانتخابية. وهذه المبادرة تستهدف المجتمعات النائية والريفية بتلك الجزر، وهي تسعى للمساهمة في إعداد بيئة اجتماعية تضم مواطنين مثقفين يدركون حقوقهم وواجباتهم ويلمون بالدور المشروع المتوقع من زعمائهم، مما يعني أنهم أكثر مشاركة ومسؤولية على الصعيد السياسي.
وقد شرعت منظمة الشفافية الدولية بفانواتو في تنفيذ برنامج للتوعية بشأن الثقافة المتعلقة بالمواطنة، وذلك بتنظيم مجموعة أولية من حلقات التدريب في ست مقاطعات. وسوف يطبق هذا البرنامج في كل منطقة من المناطق المحلية بفانواتو، التي يبلغ عددها 61 منطقة، وقد استهل هذا البرنامج بسلسلة من حلقات العمل في جزيرة تانا بمقاطعة تافيا، فضلاً عن مقاطعة توربا. وكانت ثمة تغطية فعلية لخمس عشرة منطقة محلية بداخل هاتين المقاطعتين.
وقد أعرب المشاركون عن تقديرهم لهذا البرنامج التثقيفي الذي يستهدف المجتمعات المحلية على سبيل الأولوية. وقد أكد السيد أياوو، وهو مدرس من جزيرة تانا ”لقد كنت أود أن يتمكن فريق منظمة الشفافية الدولية من الحضور مرة أخرى إلى هنا من أجل زيارتنا والاضطلاع بالمتابعة اللازمة مع إعطائنا مزيداً من المعلومات. والغالبية الساحقة من المواطنين لا يلمون في الواقع بدستورهم. ونحن بحاجة إلى حلقات تدريبية أخرى“.