معلومات أساسية
مقدمة
القيادة هي موضوع اليوم العالمي لمرض الإيدز في عامي 2007 و 2008. وسوف يستمر تعزيز هذا الموضوع من خلال شعار الحملة "أوقف الإيدز! إحفظ الوعد."
لماذا اختير موضوع القيادة؟
منذ ظهور الوباء، أثبتت التجربة بوضوح أن تحسنا ملموساً قد حدث في
مواجهة فيروس نقص المناعة (HIV) عندما توفرت القيادة القوية والملتزمة.
فالقادة يتميَّزون بأعمالهم وابتكارهم و رؤيتهم السديدة؛ بنموذجهم الشخصي
وبتعاملهم مع الآخرين؛ وبمثابرتهم في وجه العقبات والتحديَّات.
ورغم ذلك، فإن القادة عادة مالا يكونون في أعلى المناصب. ويجب أن تظهر
القيادة على كل المستويات من أجل احتواء المرض – في العوائل والمجتمعات المحلية
والبلدان والمجتمع الدولي. وظهر كثير من أفضل القيادات في مواجهة الإيدز في
داخل منظمات المجتمع المدني التي تتحدي الوضع القائم. وإن جعل موضوع القيادة
موضوعاً لليوم العالمي لمرض الإيدز في العامين المقبلين سوف يساعد في تشجيع
القيادة في مواجهة الإيدز في داخل كل مستويات وقطاعات المجتمع. ونحن نرجو أن
يكون مصدر إلهام و حافز للناشطين في نطاق مجموعات وشبكات مختلفة على المستويين
المحلي والدولي.
إن القيادة كموضوع تأتي بعد المساءلة، والتي كانت موضوع عام 2006، وتبني على ما حققته. وقد تحقق عدد من الأهداف في مجالات كانت المساءلة فيها حاسمة بوجه خاص أثناء عام 2006. فقد كان عام انعقاد اجتماع الأمم المتحدة رفيع المستوى لمرض الإيدز، الذي راجع التقدم المحرز في تنفيذ إعلان الالتزام بمكافحة HIV و AIDS لعام 2001 ـ وهو مرجع هام للوصول إلى أهداف الألفية الإنمائية المتصلة بمرض الإيدز. وصادف عام 2006 الذكري السنوية الخاصة لإعلان أبوجا الأفريقي، كما كان أيضاً العام الذي حددت فيه الحكومات، أو كان ينبغي أن تحدد، أهدافاً لتحقيق السبيل أمام الجميع إلى الوقاية والعلاج والمساعدة والرعاية بحلول عام 2010.
وبالإضافة إلى ذلك، وفي المؤتمر الدولي للإيدز في عام 2006، كانت كلمة "المساءلة" هي الكلمة الأكثر استخداماً طوال مدة المحفل العالمي، فكانت انعكاساً لموضوع المؤتمر "حان وقت التنفيذ". وبالرغم من الجهود المبذولة لمساءلة القادة في عام 2006، فإن التقدم المحرز في وقف انتشار فيروس نقص المناعة (HIV) يقصر كثيراً عن الأهداف المنشودة. فقد مات حتى الآن 25 مليون شخص بمرض الإيدز وأصيب 4.3 مليون شخص بفيروس نقص المناعة (HIV) في عام 2006. ويزداد انتشار الفيروس سرعة بإصابة عدد أكبر من الناس في عام 2006 عن أي عام مضي. وهذا على الرغم من عدد الوعود التي قطعها قادة العالم بتوفير الخدمات الضرورية لكبح معدلات الإصابة وتقليل معدلات الوفيات. يجب أن ينفَّذ قادة العالم التزاماتهم بخصوص الإيدز. وقد وعدت حكومات البلدان الغنَّية في اجتماعات أخرى رفيعة المستوى بزيادة الأنفاق على مساعدات التنمية إلى 0.7 في المائة من ميزانياتها السنوية. ولكن لم يفعل ذلك إلا حفنة من البلدان. وألتزم القادة الأفارقة في إعلان أبوجا بتخصيص 15 في المائة من ميزانياتهم للصحة ولم يحدث ذلك إلا في بلد واحد أو اثنين، بينما لا ينفق سوى ثلث البلدان الأفريقية أكثر من 10 في المائة. إن الوعود لا يوفى بها بسبب نقص القيادة على كل المستويات.
إستخدام الموضوع
كما كان الأمر بالنسبة لموضوعات اليوم العالمي للإيدز السابقة، اختيرت القيادة كمفهوم واسع لحملة عالمية. وتحدد موضوعات الحملات المحلية ورسائل اليوم العالمي للإيدز على أفضل وجه على المستوى الوطني ومستوى المجتمعات المحلية، حيث تستطيع المنظمات المشاركة عرض الموضوع بما يناسب احتياجاتها المحددة وجمهورها. ويشجَّعُ المشاركون في الحملة كلمّا أمكن على الربط بين الرسائل المحلية وموضوع القيادة، ولاسيّما في فترة اليوم العالمي للإيدز. ويساعد ذلك في زيادة ظهور جهود الحملة العالمية لمكافحة الإيدز على المستوى الوطني والإقليمي والدولي. كما نشجع حيثما أمكن على استخدام شعار "أوقف الإيدز. إحفظ الوعد." في اللغة المستخدمة في مواد اليوم العالمي الإيدز.
وإن المبدأ القائم وراء كل أعمال الحملة العالمية لمواجهة الإيدز هو أن الرسائل المحلية ينبغي أن تركز على كل جهود الحملة العالمية. ويأتي موضوع القيادة كوسيلة لتوحيد الجهود في إطار رسالة عالمية مشتركة. ويوجد لموضوعات الحملة العالمية لمكافحة الإيدز عدد من المهام، بما في ذلك:
- المساعدة في توليد تغطية إعلامية لمرض الإيدز واليوم العالمي للإيدز؛
- توفير السبيل إلى مواد الحملة ومطبوعاتها أمام المنظمات ذات الموارد المحدودة؛
- تعزيز التضامن في الاستجابة العالمية للإيدز من خلال العمل في إطار جهد موَّحد؛
- تحفيز العمل الوطني والدولي بطريقة لا تستطيعها الجهود الأخرى الأصغر حجماً عن طريق نشر رسالة لحملة شاملة لمواجهة الإيدز.
وفي أي حالة يرى فيها أن موضوع الحملة العالمية يقلل من استقلالية الأصوات المحلية الناشطة أو أنه ينتقص من التأثير المحلي، فإنه لا ينبغي أن يستخدم. لأن الموضوع العالمي ليس إلا مبدأ تنظيمي واسع سينبغي أن يكمل الجهود الناشطة الجارية أو الجديدة.
ومن مزايا استخدام الموضوع، ولاسيّما في فترة اليوم العالمي للإيدز، هي أنه يمكن أن يوفرّ وسيلة معترف بها عالمياً تعزز نطاقاً واسعاً من القضايا المتصلة بالإيدز. فإن وسائل الإعلام والحكومات وقطاع الأعمال المحلي ومجموعة واسعة من المؤسسات، محلياً وعالمياً، تحتضن اليوم العالمي للإيدز والموضوع السنوي الذي يصاحبه كفرصة لإظهار التزامها وأعمالها في مواجهة الإيدز. ويمكن توجيه الحملات سياسياً نحو الحكومات، وعلى سبيل المثال، "القيادة في العلاج الآن: نحن لا نزال نموت. أوقف الإيدز. إحفظ الوعد."، أو يمكن إعدادها لتعبئة قطاع معين من أجل قضية مشتركة، وعلى سبيل المثال "يا عمّال النسيج، كونوا قادة في مواجهة الإيدز في مكان عملكم" فقد أعدّ موضوع القيادة ليكون مرناً قدر الإمكان حتى يتماشى مع الاحتياجات الواسعة للحملة.
خلفية عن موضوعات اليوم العالمي للإيدز
من 2005 حتى 2010، تتمثل إستراتيجية الحملة العالمية للإيدز في ضمان قيام القادة وصنّاع القرار بتنفيذ وعودهم فيما يتصل بالإيدز، بما في ذلك توفير السبيل الشامل إلى الوقاية والعلاج والرعاية والمساعدة بحلول عام 2010. ويتم خلال إستراتيجية السنوات الخمس هذه اختيار موضوعات الحملات السنوية لتكون آنية و ذات أهمية ويمكن تكييفها مع عدد من المناطق والقضايا المختلفة.
ومنذ عام 1997، والحملة العالمية للإيدز هي التي تحدد موضوع اليوم العالمي للإيدز. وقد اختارت اللجنة التوجيهية العالمية موضوع القيادة أثناء اجتماعها الخامس الذي عقد في جنيف يومي 8 و 9 شباط / فبراير 2007. ويوجد في لجنة التوجيهية العالمية ممثلون للشبكة العالمية لمن يعيشون مع HIV و AIDS ، والجماعة الدولية للنساء اللاتي يعشن مع HIV و AIDS ، ائتلاف الشباب، برنامج الاتحادات العالمية لمواجهة HIV و AIDS ، و المجلس الدولي لمنظمات خدمات الإيدز، التحالف الكنسي للدعاية، والمجموعة النسائية الدولية للإيدز. أمّا UNAIDS (برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز) والصندوق العالمي لمحاربة الإيدز والدرن والملاريا فهما عضوان بدون حق التصويت.