رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم العالمي للإيدز
أحرز العالم خلال العقد الماضي تقدما كبيرا في مجال مكافحة
الإيدز. كما أعطى وعودا هامة. وقد حان وقت الوفاء بتلك الوعود.
وإني أعتقد أن باستطاعتنا القيام بذلك.
ولدينا اليوم ما يُناهز 8 بلايين دولار متوفرة سنويا لجهود مكافحة
الإيدز في البلدان النامية - مقابل 300 مليون دولار قبل عقد من
الآن.
واليوم، يقود رؤساء الدول أو الحكومات أنفسهم، أو نوابهم، الجهود
الوطنية المبذولة في حوالي 40 بلدا للتصدي للإيدز.
واليوم، أصبح الإيدز بندا اعتياديا من البنود التي تناقشها
الجمعية العامة ومجلس الأمن.
هناك علامات تقدم جديدة نكاد نراها في جميع مناطق العالم.
ولدينا دليل قاطع بأن الإيدز مشكلة لها حل.
ولدينا خطة عمل واضحة لوقف انتشار الإيدز ودحره.
وقد تعهد القادة في القمة العالمية المعقودة في الأمم المتحدة،
في أيلول/سبتمبر 2005، بالتنفيذ الكامل لإعلان الالتزام بشأن فيروس
نقص المناعة البشرية/الإيدز المُعتمد سنة 2001، عن طريق تعزيز جهود
الوقاية والعلاج والرعاية والدعم لكفالة وصول جميع الأشخاص، دون
استثناء، لهذه البرامج المُنقذة للحياة. وسنقوم في السنة القادمة
باستعراض ما أُحرز من تقدم حتى الآن في تنفيذ الإعلان.
فهذه إذن لحظة تركيز. إنه الوقت المناسب للإقرار بأنه رغم نجاح
استجابتنا في جوانب معينة حتى الآن، فإنه لا يزال من اللازم أن
تُغطي تلك الجهود كامل نطاق الوباء. إنه الوقت المناسب للاعتراف
بأننا لو أردنا بلوغ الهدف الإنمائي للألفية المُتمثل في وقف
انتشار الإيدز والبدء في دحره بحلول عام 2015، فمن واجبنا أن نقوم
بأكثر بكثير مما قمنا به. وتلك مهمة تعني كل واحد منا. فوقف انتشار
الإيدز ليس أحد الأهداف الإنمائية للألفية وحسب، بل هو شرط مُسبق
لبلوغ معظم الأهداف الأخرى.
واليوم، لنقُل بوضوح إن هذا هو وقت الوفاء بالوعد. وبمناسبة
اليوم العالمي للإيدز، أطلب إليكم جميعا أن تشدّوا أزري في تلك
المهمة |