نظرة عامة

تمخض عن المؤتمرات واجتماعات القمة التاريخية التي عقدتها الأمم المتحدة في التسعينات وسنوات ما بعد عام ألفين توافق آراء عالمي غير مسبوق بشأن رؤية مشتركة للتنمية. ومهد ذلك الإطار العريض القاعدة بدوره السبيل لمؤتمر قمة الألفية، الذي اعتمدت فيه مجموعة من الأهداف والغايات الطموحة والمحددة زمنيا. وتم ضم هذه الأهداف معا لاحقا بوصفها الأهداف الإنمائية للألفية، التي نجحت في توليد زخم هائل لتلبية احتياجات أشد الناس فقرا في العالم.

وإذا كانت الأهداف الإنمائية للألفية تشكل منبرا هاما لتلبية تلك الاحتياجات، فإنها لا تشكل في حد ذاتها ”خطة كاملة للتنمية“، كما أكد ذلك الأمين العام في التقرير الذي أعده للقمة العالمية 2005، بل ينبغي العمل على تحقيقها باعتبارها جزءا من ”برنامج أعم للتنمية“ يشمل أيضا احتياجات البلدان النامية المتوسطة الدخل، أو المسائل المتعلقة بتنامي أوجه عدم المساواة والأبعاد الأعم للتنمية البشرية. كما ينبغي أن يعالج خطة التنمية الأعم أيضا المسائل التي تتطلب الأخذ بنهج طويلة الأجل، مثل الأثر المتفاوت للعولمة، وزيادة مشاركة البلدان النامية في الإدارة الاقتصادية العالمية، ومسألة الصلات بين التنمية والصراعات. وقد عولجت هذه المسائل بتعمق في مؤتمرات الأمم المتحدة واجتماعاتها للقمة، التي تتيح توافق آراء عريض القاعدة للسعي إلى تحقيق برنامج التنمية للأمم المتحدة بأكمله. ويشمل البرنامج طائفة شاسعة من المسائل المترابطة فيما بينها، تتراوح بين المساواة بين الجنسين، مرورا بالاندماج الاجتماعي والصحة والعمالة والتعليم والبيئة والسكان، وصولا إلى حقوق الإنسان، والمالية وأسلوب الحكم.

ويتصل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بتنفيذ خطة التنمية الأعم اتصالا وثيقا. وسيُكفلان عن طريق الإدماج الفعال لتنفيذ النتائج النهائية للمؤتمرات مع الأهداف الإنمائية للألفية بالتركيز على المسائل المتصلة اتصالا وثيقا بالأهداف التي تشمل نتائج المؤتمرات.

إضغط هنا لتحميل نسخة من التقرير لعام 2005 المعني ببلوغ الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا، بما فيها الأهداف الواردة في الإعلان بشأن الألفية، وتنفيذ نتائج المؤتمرات ومؤتمرات القمة الرئيسية التي تعقدها الأمم المتحدة (E/2005/56).

(* بالإنكليزية)