التنمية الريفية والهجرة والتحضر
في العديد من البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بفترة
انتقال، يبرز كبار السن في المناطق الريفية نتيجة لنزوح البالغين من
الشباب. وقد يبقى كبار السن دون الدعم الأسري التقليدي، بل ودون ما يكفي من
الموارد المالية. ولا بد أن تراعي سياسات وبرامج الأمن الغذائي والإنتاج
الزراعي الآثار المترتبة على شيخوخة أهل الريف. والنساء كبيرات السن في
المناطق الريفية مستضعفات اقتصاديا بشكل خاص ولا سيما عندما تقتصر أدوارهن
على أعمال الرعاية الأسرية غير مدفوعة الأجر، وعندما يعتمدن على الآخرين في
إعالتهن وبقائهن. وفي البلدان المتقدمة النمو والبلدان التي تمر اقتصاداتها
بمرحلة انتقال، كثيرا ما يظل كبار السن في المناطق الريفية يفتقرون إلى
الخدمات الأساسية ويحصلون على موارد اقتصادية ومجتمعية غير كافية.
ورغم القيود المفروضة على الهجرة الدولية القانونية، تزايدت تدفقات الهجرة على الصعيد الدولي. وفي البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقال، كثيرا ما يمثل الدعم الاقتصادي، بما في ذلك التحويلات التي يرسلها الأبناء من الخارج، شرياناً حيويا لكبار السن ومن خلالهم لمجتمعاتهم واقتصاداتهم المحلية. ومع تقدم المهاجرين الدوليين من العقود السابقة في السن، تسعى بعض الحكومات إلى مساعدة المهاجرين كبار السن.
والبيئة الحضرية الأقل مواتاة بوجه عام من المناطق الريفية في إعالة شبكات الأسر الممتدة التقليدية ونظام الدعم المتبادل. وكثيرا ما يواجه المهاجرون كبار السن الوافدون من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية فقدان الشبكات الاجتماعية ويعانون من انعدام الهياكل الأساسية الداعمة في المدن، مما قد يؤدي إلى تهميشهم واستبعادهم، ولا سيما في حالات المرض أو الإعاقة. وفي البلدان ذات التاريخ الطويل في الهجرة من الريف إلى الحضر وفي توسع المدن المتخلفة، يزداد عدد الفقراء من كبار السن. وكثيرا ما تتسم البيئة الحضرية للمهاجرين كبار السن في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقال بازدحام المساكن والفقر وفقدان الاستقلال الاقتصادي وضعف الرعاية المادية والاجتماعية من جانب أفراد الأسرة الذين يتعين عليهم كسب قوتهم خارج البيت.
تحسين ظروف العيش والهياكل الأساسية في المناطق الريفية.
الإجراءات
- تعزيز قدة المزارعين المسنين من خلال مواصلة تمكينهم من الحصول على الخدمات المالية وخدمات الهياكل الأساسية والتدريب من أجل تحسين الأساليب الفنية والتكنولوجيات الفلاحية؛
- تشجيع إنشاء وتنشيط المشروعات الصغيرة بتوفير التمويل أو الدعم للمشاريع المدرة للدخل والتعاونيات الريفية وبزيادة التنوع الاقتصادي؛
- تشجيع تنمية الخدمات المالية المحلية، بما في ذلك برامج القروض الصغيرة الضئيلة ومؤسسات التمويل الصغير في المناطق الريفية التي تنقصها تلك الخدمات من أجل تشجيع الاستثمار؛
- تشجيع تعليم الكبار وتدريبهم وإعادة تدريبهم بشكل مستمر في المناطق الريفية والنائية؛
- ربط سكان المناطق الريفية والنائية بالاقتصاد القائم على المعرفة وبالمجتمع؛
- كفالة مراعاة حقوق النساء كبيرات السن في المناطق الريفية والنائية في ما يتعلق بتوفير فرص متساوية لهن للحصول على الموارد الاقتصادية والتصرف فيها؛
- تشجيع اتخاذ التدابير المناسبة في مجال الحماية الاجتماعية/الضمان الاجتماعي لكبار السن في المناطق الريفية والنائية؛
- كفالة المساواة في إمكانية حصول كبار السن في المناطق الريفية والنائية على الخدمات الاجتماعية الأساسية.
الحد من تهميش كبار السن في المناطق الريفية.
الإجراءات
- تصميم وتنفيذ برامج وتوفير خدمات لتحقيق استمرار استقلال كبار السن في المناطق الريفية، بما في ذلك كبار السن المعاقون؛
- تيسير وتعزيز آليات الدعم التقليدية في الريف وفي المجتمعات المحلية.
- تركيز الدعم على كبار السن في المناطق الريفية غير ذوي الأقارب، وخاصة النساء كبيرات السن اللاتي يواجهن شيخوخة أطول بموارد أقل؛
- منح الأولوية لتمكين النساء كبيرات السن في المناطق الريفية من خلال توفير فرص الوصول إلى الخدمات المالية وخدمات الهياكل الأساسية.
- تشجيع وضع آليات دعم ابتكارية في الريف وفي المجتمعات المحلية، بما في ذلك الآليات التي تسهل تبادل المعارف والخبرات بين كبار السن.
إدماج المهاجرين كبار السن في مجتمعاتهم المحلية الجديدة.
الإجراءات
- تشجيع الشبكات الاجتماعية الداعمة للمهاجرين كبار السن؛
- وضع تدابير لمساعدة المهاجرين كبار السن على ضمان ستمرار أمنهم الاقتصادي والصحي؛
- اتخاذ تدابير مجتمعية لمنع أو عادلة الآثار السلبية للتحضر، مثل إنشاء مراكز لكبار السن؛
- تشجيع تصميم المساكن التي تعزز الحياة المشتركة بين الأجيال المختلفة، في الحالات المناسبة من الناحية الثقافية، وحيث يكون ذلك مرغوبا فيه على المستوى الفردي؛
- مساعدة الأسر على السكن مع أفراد الأسرة من كبار السن الذين يرغبون في ذلك.
- وضع سياسات وبرامج تسهل، حسب الاقتضاء، وبما تماشى مع القوانين الوطنية، إدماج المهاجرين كبار السن في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية في بلدان المهجر، وتشجع على احترامهم.
- إزالة الحواجز اللغوية والثقافية لدى تقديم الخدمات العامة للمهاجرين كبار السن.