المساواة بين الجنسين

ثلاث نساء أثناء عمليهن في الغزلأكدت الحكومات مجددا، في الإعلان السياسي الذي أقرته الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة، التزامها بتعزيز المساواة بين الجنسين، وسلمت بضرورة تعميم مراعاة المنظور الجنساني في كل السياسات والبرامج لمراعاة احتياجات وخبرات كبار السن من النساء والرجال. وشددت الجمعية على أن تكون حالة المسنات ضمن الأولويات في إجراءات السياسة العامة، وعلى أن الاعتراف بالاختلاف بين المرأة والرجل من حيث التأثر بالشيخوخة جزء لا يتجزأ من وضع تدابير فعالة لتحقيق المساواة التامة بينهما.

وتشمل خطة عمل مدريد مجالات من ضمنها مشاركة المرأة الفعالة في المجتمع والتنمية، بما في ذلك مشاركتها في صنع القرارات على قدم المساواة؛ وإسهامها في المجتمع المحلي عن طريق العمل غير المأجور، بما في ذلك رعاية أفراد الأسرة، وإعالة الأسر المعيشية والعمل التطوعي، فضلا عن أعمال الإعاشة الإنتاجية؛ والسياسات المراعية للفروق بين الجنسين التي ترمي إلى التوفيق بين واجبات العمل والرعاية؛ ومشاركة المرأة في سوق العمل وما يتصل بذلك من قدرتها المحدودة على توفير معاش للتقاعد وتحقيق الاستقلالية في سن متقدمة؛ وعدم استطاعتها التحكم في الموارد المالية والممتلكات؛ وإسهام المسنات في التنمية الريفية؛ وانتشار الفقر في أوساط النساء وما يتصل بذلك من تأمين الدخل والضمان الاجتماعي، في حالات من ضمنها الحالات الطارئة وإعادة الإعمار بعد انتهاء الصراعات، وإعادة التأهيل والتنمية؛ وفرص استفادة المرأة من المعارف، والتعليم والتدريب وتكنولوجيا الإعلام والاتصال.

وأقرت خطة عمل مدريد بقلة مناعة المسنات على الخصوص إزاء الإعاقة، بسبب أمور من جملتها الفوارق بين الجنسين من حيث العمر المتوقع ومدى مقاومة الأمراض وأوجه عدم المساواة بين الجنسين طوال الحياة، ودعت إلى القضاء على أوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية القائمة على نوع الجنس والعمر في تقديم خدمات الرعاية الصحية. وأكدت الخطة أيضا ما تتعرض له المسنات من مخاطر محددة تتمثل في الإيذاء البدني والجنسي والنفسي، بطرق من بينها الممارسات الضارة، وفي الحالات الطارئة.

ولكفالة بيئة مواتية وتمكينية، أكدت خطة عمل مدريد دور المسنات في تقديم الرعاية غير الرسمية. كما أقرت بأن المرأة، التي تقدم القسط الأوفر من الرعاية غير الرسمية، تتحمل التكاليف الناجمة عن ذلك، والتي تتخذ شكلين هما الأعباء المالية الناجمة عن ضعف اشتراكها في المعاشات التقاعدية، وتجاوزها في الترقيات، وتدني دخلها، والتكاليف الجسمانية والعاطفية الناجمة عن التوفيق بين واجبات العمل والبيت. وقد ازداد ذلك العبء بسبب آفة فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز، خصوصا فيما يتعلق بالمسنات، ولا سيما في البلدان النامية. واتفقت الحكومات، دعما منها للمرأة بهذا الشأن، على تأمين الرعاية والدعم للأسر على مستوى المجتمعات المحلية، لكنها دعت أيضا إلى تقديم المزيد من المعلومات بشأن الطريقة التي يمكن أن تساعد بها المسنات اللواتي يقدمن خدمات الرعاية. وقررت الحكومات كذلك تشجيع وسائط الإعلام على تقديم صور إيجابية للشيخوخة والترويج لها، ولا سيما للمسنات اللواتي يُصورن بصورة نمطية ومضللة.

وينبغي للحكومات والجهات المهتمة الأخرى إيلاء اهتمام جلي بحالة المسنات وبالجوانب الجنسانية للشيخوخة حتى تكفل معالجة تلك الجوانب بصورة وافية في عملية التنفيذ والاستعراض، وفقا لخطة عمل مدريد.

وقد ترغب الجمعية العامة في أن توصي بإقامة أو تعزيز روابط مؤسسية على الصعيد الوطني بين الآليات الوطنية للنهوض بالمرأة والبرامج أو الهيئات الحكومية التي تتحمل مسؤولية وضع السياسات والبرامج المتعلقة بالشيخوخة وتنسيقها و/أو تنفيذها. وينبغي السعي بوضوح إلى إشراك المنظمات غير الحكومية المعنية تحديدا بحالة المسنات في مثل هذه الأنشطة.

وينبغي أن يتواصل تعزيز الفرص المتاحة لإيلاء اهتمام مطرد بالجوانب الجنسانية للشيخوخة وحالة المسنات داخل منظومة الأمم المتحدة. ويجب إدماج الشيخوخة من منظور جنساني. وبهذا الصدد، من شأن إقامة روابط مؤسسية بين مراكز الاتصال الجنسانية ومراكز الاتصال المعنية بالشيخوخة أن يعزز الخبرة الفنية وأن يقوي تأثير الأنشطة.

وينبغي النظر في إيجاد فرص لمواصلة التنسيق والتعاون بين لجنة التنمية الاجتماعية، التي تتحمل مسؤولية متابعة خطة عمل مدريد، ولجنة وضع المرأة فيما يخص المسائل المتعلقة بالمسنات وفي إطار برامج عملهما المتعددة السنوات


تطوير الموقع: قسم خدمات الشبكة العالمية بالأمم المتحدة | إدارة شؤون الإعلام، الأمم المتحدة © 2009