التضامن بين الأجيال
يمثل التضامن بين الأجيال على جميع المستويات - في الأســـر والمجتمعـــات المحلية والأمم - مبدأ جوهريا لتحقيق مجتمع لجميع الأعمار. والتضامن أيضا شرط أساسي للتلاحم الاجتماعي وقاعدة لنظم الرعاية العامة الرسمية ونظم الرعاية غير الرسمية. فتغير الظروف السكانية والاجتماعية والاقتصادية يقتضي تعديل نظم المعاشات والضمان الاجتماعي والصحة والرعاية على المدى الطويل للمحافظة على النمو الاقتصادي والتنمية وتأمين الدخل وتوفير الخدمات بصورة ملائمة وفعالة.
وعلى صعيد الأسرة والمجتمع المحلي، يمكن أن تكون الأواصر بين الأجيال ذات قيمة كبيرة للجميع. وعلى الرغم من التنقل وغيره من ضغوط الحياة المعاصرة التي تباعد بين الناس، فإن الأغلبية الساحقة منهم في جميع الثقافات يحافظون على علاقات وثيقة مع أسرهم طوال حياتهم. وهذه العلاقات متبادلة، إذ كثيرا ما يقدم كبار السن مساهمات جديدة من الناحية المالية وبصورة خاصة من ناحية تربية حفدتهم وغيرهم من الأقرباء وتوفير الرعاية لهم. وينبغي لجميع قطاعات المجتمع، بما فيها الحكومات، أن تعمل من أجل تعزيز تلك الأواصر. ومع ذلك، من المهم التسليم بأن العيش مع الأجيال الصغيرة ليس بالاختيار المفضل أو الأحسن على الدوام لكبار السن.
الهدف 1:
تعزيز التضامن من خلال المساواة والمعاملة بالمثل بين الأجيال.
الإجراءات
- تشجيع فهم الشيخوخة عن طريق التثقيف العام بوصفه موضوعا يهم المجتمع بكامله؛
- النظر في استعراض السياسات القائمة لكفالة دعمها للتضامن بين الأجيال ومن ثم تعزيز التلاحم الاجتماعي؛
- وضع مبادرات تهدف إلى تعزيز التبادل المثمر بين الأجيال، تركز على كبار السن بوصفهم يشكلون موردا اجتماعيا؛
- زيادة فرص المحافظة على الوشائج بين الأجيال وتحسينها داخل المجتمعات المحلية، وذلك من خلال جملة أمور منها تيسير اللقاءات بين جميع الفئات العمرية وتجنب التفريق بين الأجيال؛
- النظر في الحاجة إلى معالجة الحالة الخاصة للجيل الذي يتعين عليه العناية بالأبوين وبالأطفال وبالحفدة في نفس الوقت؛
- تشجيع وتعزيز التضامن والتكافل فيما بين الأجيال بوصفهما عنصرين أساسيين من عناصر التنمية الاجتماعية؛
- البدء بإجراء بحوث بشأن الفوائد والمضار التي ينطوي عليها اختلاف الترتيبات المعيشية لكبار السن في مختلف الثقافات والبيئات بما في ذلك الإقامة الأسرية المشتركة والإقامة المستقلة.