الجمعية العالمية الأولى للشيخوخة
خطة العمل الدولية للشيخوخة المعتمدة في المؤتمر العالمي الأول في فيينا عام 1982 توصيات باتخاذ إجراءات في سبعة مجالات، وهي: الصحة والتغذية، وحماية المستهلكين المسنين، والإسكان والبيئة المعيشية، والأسرة، والرفاه الاجتماعي، وتأمين الدخل، والعمل، والتعليم. واتضح أن المجالات التالية هي أكثر المجالات صعوبة من حيث المعالجة، وهي: الإسكان والبيئة المعيشية؛ وتأمين الدخل والعمالة، وحماية المستهلكين المسنين.
ويمثل عدم وجود التمويل عقبة رئيسية تواجه تنفيذ توصيات خطة العمل. فقد شكلت الصعوبات الاقتصادية والصراعات المسلحة والكوارث الطبيعية عقبات حالت دون توفير التمويل لقضايا الشيخوخة. وتمثل قلة الموظفين الحكوميين مشكلة أخرى في معظم البلدان النامية. وأعاق تنفيذ الخطة أيضاً عدم وجود تنسيق فيما بين الوكالات، وتداخل المسؤوليات، وعدم وجود خبراء معنيين برسم السياسات.
نتائج الجمعية العالمية الأولى للشيخوخة: إعادة دراسة الماضي، وإعادة تصور المستقبل
أجرت الأمم المتحدة، في إطار التحضير للجمعية العالمية الثانية للشيخوخة التي ستعقد في مدريد، في نيسان/أبريل 2002، استقصاء لآراء الدول الأعضاء لتقييم التقدم المحرز والعقبات المجابهة في تنفيذ خطة العمل الدولية للشيخوخة التي اعتمدتها الجمعية العالمية للشيخوخة في فيينا، بالنمسا، في عام 1982. وستساعد نتائج هذا الاستقصاء أيضاً في تحديد المسائل ذات الأولوية المتعلقة بالشيخوخة التي ستعالج في خطة عمل منقحة ستطرح في الجمعية القادمة.
التقدم المحرز منذ انعقاد الجمعية العالمية الأولى للشيخوخة
هناك تفاوت في التقدم المحرز منذ انعقاد الجمعية العالمية الأولى للشيخوخة وهو يختلف من بلد إلى آخر، الأمر الذي يعكس التباينات في الموارد المتاحة، والأولويات، وغير ذلك من العوامل. وقد أحرز تقدم في عدة مجالات، من بينها إعداد هياكل تحتية وطنية للشيخوخة، وتحسين الحالة الصحية، وتوفير الإسكان والدخل المستقر لكبار السن، فضلا عن تعزيز مشاركة كبار السن في المجتمع.
لمحات من الاستنتاجات الإضافية
- لدى معظم البلدان المتقدمة النمو آليات تنسيق وطنية راسخة جداً بشأن الشيخوخة. وتشهد مثل هذه الهياكل التحتية في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية مراحل متفاوتة من التطور. ومن خلال آليات التنسيق هذه، سُنت قوانين ووضِعت سياسات وبرامج ومشاريع فيما يتصل بحالة كبار السن. واعتبرت أغلبية البلدان المستجيبة أن مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1991، تمثل مبدأ توجيهياً هاماً في إعداد خططها الوطنية.
- وأبلغت البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية عن تحسن تقديم الرعاية الصحية وإدخال برامج الرعاية غير المؤسسية والرعاية المنزلية. وأقامت عدة بلدان نامية نظما صحية شاملة، كان من شأنها تحسين توفير الرعاية غير الرسمية والرعاية المنزلية، وتدريب الاختصاصيين الصحيين المعنيين بطب الشيخوخة.
- ووفرت عدة بلدان الإسكان لكبار السن خاصة من
لا مأوى لهم، وأقامت المرافق السكنية اللازمة للإقامة الطويلة الأجل. وعززت
بلدان أخرى إمكانية وصول كبار السن إلى ما يرغبونه من أماكن وحرية تحركهم،
على سبيل المثال، من خلال توفير المواصلات العامة بأسعار مخفضة.
وأنشأت بعض الجامعات برامج للدراسات العليا في علم الشيخوخة، فضلا عن إجراء البحوث بشأن الشيخوخة، بما في ذلك نشر التقارير عن حالة كبار السن. - وبغية رفع مستوى الوعي بشأن الشيخوخة، أدرجت الحكومات معلومات عن الشيخوخة في البرامج التعليمية، واستعانت بوسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية للترويج للمسائل المتعلقة بالشيخوخة. ويشكل تخصيص يوم وطني لكبار السن والاحتفال بالسنة الدولية لكبار السن، في بعض البلدان، خطوتين استهلاليتين هامتين لزيادة الوعي بحالة كبار السن.
- ويتم في بعض البلدان توفير الضمان لدخل كبار السن من خلال المعاشات التقاعدية وخطط الضمان الاجتماعي، الشاملة أو المحدودة أو الاختيارية. ونفذت بعض البلدان النامية خطط معاشات تقاعدية لكبار السن أو قامت بإصلاح الخطط الوطنية للمعاشات التقاعدية من أجل تلبية احتياجات كبار السن على نحو أفضل وذلك، على سبيل المثل، من خلال مواءمة المعاشات التقاعدية مع الأسعار أو سداد المكافآت في صورة مبلغ إجمالي.
- وشجعت الحكومات السياسات الرامية إلى دعم توظيف كبار السن بما في ذلك التدريب الوظيفي، والتنسيب الوظيفي، وإصلاح سياسات التقاعد، والحماية من التمييز في التوظيف بسبب السن.
- تم تطبيق سياسات تعنى بالمسنات في 19 بلداً من بين البلدان المبلغة وعددها 58 بلدا، تركز على عدة مجالات من بينها الأمن الاقتصادي والمساواة بين الجنسين.
- وقدمت المنظمات غير الحكومية المستجيبة إسهامات جوهرية في مجالات الدعوة، وبناء القدرات، والمساعدة الإنمائية. وحسب الردود الواردة من كيانات الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية، فقد أُدمج موضوع الشيخوخة في الوثائق الرئيسية بشأن السياسات الدولية.