أبرز التطورات
"أصوات": مطالبة بالمزيد من المثابرة من أجل مناهضة العنصرية
اختتمت المفوضة السامية لحقوق اللإنسان نافي بيلاي أسبوعا من الشهادات و التفاعلات المؤثرة بتقديم الشكر لكل المشاركين على تقاسم تجاربهم

عبّر المشاركون في فعالية "أصوات" عن امتنانهم للمفوضة السامية نافي بيلاي التي وفرت لهم أرضية تمكنوا من خلالها بالمطالبة علانية بمناهضة العنصرية، على هامش مؤتمر ديربان الاستعراضي. ملكية الصورة: صور مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان
صور المنظمة الدولية للهجرة
أبرزت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي أهمية حرية التعبير، خلال اختتامها لأسبوع حافل بالفعاليات حيث أدلت "أصوات" من شتى أنحاء العالم بشهادتها و تحدثت عن تجاربها مع العنصرية في بلدانها.
و قالت بيلاي: "يمكن لكل من تحدث بحرية أن يساهم في تغيير تعامل الأمم مع مباديء العدالة و المساواة".
و شكلت فعالية "أصوات: لكل من تأثر بالعنصرية قصة يجدر الاستماع إليها" أرضية سمحت للعديد من الأفراد من مختلف الدول و الثقافات بتقاسم تجاربهم الشحصية في مجال العنصرية، مما ساهم في إعطاء وجه إنساني للمواضيع المطروحة للنقاش خلال مؤتمر ديربان الاستعراضي، كما أوضحت شهاداتهم الطبيعة الكونية للعنصرية و للمعاناة التي تنتج عنها، سواء أكانت عنفا جسديا أو صدمة نفسية أو وصما أو إقصاءا من المجتمع أو فقرا.
و قامت غاي ماكدوغال، خبيرة الأمم المتحدة المستقلة المعنية بشؤون الأقليات، بالإشراف على جلسات فعالية "أصوات".
و طالبت المفوضة السامية الدول بتقديم التزامات تهدف إلى مناهضة العنصرية.
و صرحت بيلاي قائلة: "كل الدول التي حضرت أشغال هذا المؤتمر العالمي أخذت التزامات ستنقلها إلى المدن و الأرياف التي يقطن بها أفراد شعبها، و ينبغي أن نبعث برسالة مفادها أن المساواة و العدالة و عدم التمييز ليست مجرد مطالب البعض، لكنها تمثل كذلك القيم التي يمكن أن نعتمد عليها سويا لبناء مجتمعات متينة، متنوعة و سلمية".
و تَبَنّى هذه المقاربة كل المشاركين في فعالية "أصوات" الذين أصدروا بيانا ختاميا مشتركا لدى انتهاء الفعالية الجانبية التي نُظِّمَت على مدى 5 أيام، تضمن عبارات الشكر الموجهة للمفوضة السامية و للسيدة ماكدوغال، كما طالب منهما و من كل الحاضرين التحلي بمزيد من اليقظة و التصميم و المثابرة من أجل مناهضة التمييز العنصري.
و في الوقت الذي تحيي فيه رواندا ذكرى إبادة مئات الملايين من التوتسي و من القادة السياسيين الهوتو المعتدلين خلال نيسان/أبريل 1994، بعثت بيرث كايتيسي وهي من الناجين من الإبادة التي فقدت على إثرها بعضا من أفراد أسرتها، رسالة مؤثرة و مفعمة بالأمل من أجل السلم و المصالحة في بلدها، حيث قالت: "نطالب بإقرار العدالة، و أول ما ينبغي القيام به هو الاعتراف بالجرائم".
و صرحت المفوضة السامية قائلة: "هناك من يمثل الحكومات في قاعات المؤتمرات و في منتديات اتخاذ القرارات، لكن يجب أن يحضر الأفراد المتضررين كذلك لتذكير الحكومات بالتقدم المحرز و بالالتزامات التي تم الإخلال بها، و أخيرا للمطالبة بنتائج ملموسة تساهم في إحداث تغيير حقيقي."