أبرز التطورات
حالات مزودجة الشذوذ: نساء يتغلبن على أشكال متعددة من التمييز
خلال افتتاح الحدث الجانبي، رحبت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي من خلال الملاحظات التي أبدتها بالتقدم المحرز في التغلب على التمييز، مضيفه بأن التغيير الإيجابي يتجلى، من وجهة نظر العديد من النساء و البنات، في حياتهم اليومية.

نافي بيلاي، المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، متحدثة إلى منتدى عن المرأة والتمييز معنون بـ: ‘حالات مزودجة الشذوذ: نساء يتغلبن على أشكال متعددة من التمييز’.
وأضافت بيلاي: "لكن، هناك كذلك حقيقة أخرى أكثر قتامة. لا زال أغلب الفقراء هم من النساء، و لا زالت النساء لا تحصلن على نفس الأجرة مقابل نفس العمل. تعاني نساء من مختلف البلدان و الثقافات من العنف، و تقوّض بعض العقبات جهود النساء من أجل إقرار العدل – سواء من خلال القوانين أو الواقع المعاش."
"وبالتالي فإنه ليس مفاجئا أن يكون للتقاطع بين التمييز على أساس العرق ونظيره على أساس جنساني عواقب متفشية ووخيمة."
لقد برز مفهوم "حالات مزودجة الشذوذ: نساء يتغلبن على أشكال متعددة من التمييز" من خلال إعلان وبرنامج عمل ديربان لعام 2001 الذي أوضح الجوانب المتعددة للتمييز.
ويلفت إعلان وبرنامج عمل ديربان النظر إلى الطبيعة المتعددة الجوانب للتمييز، مذكرا أن الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة هي الأكثر عرضة للخطر كذلك، وكنتيجة لذلك فإن تلك الفئات تبقى جد مهددة بالمعاناة الاقتصادية والإقصاء والعنف.
تعاني النساء بشكل غير متوازن من الممارسات التمييزية في الشغل وغالبا ما تظطر للعمل في القطاع السري أوغير النظامي، ولا يتمتع أفراد المجموعات المميز ضدها بإمكانيات عادلة لولوج الصحة والتعليم والعدالة، وتكون إمكانية ولوج النساء لهذه الخدمات أضعف."
وأعادت بيلاي التأكيد على أن الدول اعترفت من خلال إعلان وبرنامج عمل ديربان بأن 'العنصرية والتعصب تؤثران على حقوق الإنسان وتهدّدانها بشكل مختلف بالنسبة للنساء وللبنات."
واستمع المشاركون في الحدث الجانبي كذلك إلى نساء أخريات خبيرات في حقوق الإنسان حصلن على اعتراف عالمي بكفاءتهن في مجالات تخصّصهن.
وشغلت الدكتورة ياكين إرتورك منصب المقررة الأممية الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة، وأسبابه وعواقبه منذ عام 2003.
وصرحت الدكتورة ياكين إرترك اليوم بأنه قد أُحرِزَ بعض التقدم من أجل التقليل من التمييز، لكن الوقت حان للتفكير في استراتيحية مختلفة، لإعادة دراسة مفهوم تساوي الفرص والبحث عن "ميثاق جنساني" جديد نعيد من خلاله تعريف هوياتنا كرجال وكنساء، وقد يتضمن ذلك كذلك التوجه الجنسي.
وأضافت بأن النقاش حاليا يجب أن يدور حول "الالتزام."
وكانت من بين عضوات المائدة المستديرة هينا جيلاني، محامية ومدافعة عن حقوق الإنسان وممثلة خاصة سابقة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان، وسبق لها أن تصدّت للقوانين التمييزية في باكستان خلال أكثر من 20 عاما.
وذكّرت جيلاني الحاضرين بوجود "انحياز متأصل" في كل المجتمعات، وحتى في تلك التي تزعم بأنها أكثر استعدادا لمناهضة التمييز، مهما بلغت درجة تقدم تلك الدولة أوذلك المجتمع. وتكون النساء المدافعات عن حقوق الإنسان معرضات للخطر بفعل ذلك الانحياز.
وكانت الدكتورة باتريسيا سيلرس ثالث عضوة شاركت في المائدة المستديرة، وهي موظفة قانونية سابقة ومستشارة قانونية متخصصة معنية بالشؤون الجنسانية ومحامي ادعاء أول لدى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة.
وفي إشارة مباشرة إلى تجربتها الخاصة، صرحت سيلرس بأن استحالة ارتكاب إبادة ضد النساء أمر يشكل معضلة بالنسبة لها كمحامية دولية، وينبغي دائما على النساء ان يكنّ "جزءا من المجموعات الأخرى."
وأجمع كل المشاركين في المائدة المستديرة بأن المسألة الجنسانية تكون في أغلب الأحيان مجرد "موضوع مضاف" في الوثائق الدولية وعبروا عن رفضهم جعل المسألة الجنسانية "الموضوع السائد" في بيان ديربان الختامي.
وأجمع المشاركون على أن القضايا الجنسانية يجب أن تدمج وأن تطبّق بشكل مناسب لتنضم إلى صلب اهتمامات الأجندة.