أبرز التطورات
المفوضة السامية تؤكد على أهمية مؤتمر ديربان الاستعراضي أمام مجلس حقوق الإنسان
أكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، في تقريرها السنوي الأول أمام مجلس حقوق الإنسان في 5 مارس/آذار على دعمها للطابع الشامل والناجح لمؤتمر ديربان الاستعراضي، المؤتمر المناهض للعنصرية الذي سيعقد في جنيف بين 20-24 أبريل / نيسان.

لمفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي ، أثناء تقديم تقريرها السنوي الأول إلى مجلس حقوق الإنسان في 5 آذار/مارس في جنيف. .
حقوق الملكية للصورة: صور الأمم المتحدة/جان-بيير فيروت
ويبرز التقرير السنوي، الذي قدمته نافي بيلاي، التي استلمت مهامها في سبتمبر الماضي، الجهود التي بذلتها المفوضة السامية لحقوق الإنسان لتنفيذ ولايتها خلال السنة الماضية. وفضلا عن معالجة المواضيع الاستراتيجية التي تطرقت إليها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، يعطي التقرير الذي قدمته بيلاي أمام الدورة العادية للمجلس نبذة عن الأنشطة والدعم الذي قدمه مكتبها من أجل جعل مؤتمر ديربان الاستعراضي مؤتمرا شاملا وناجحا.
وأكدت بيلاي في تقديمها للتقرير على أن 'التمييز، وهو إنتهاك لحقوق الإنسان في حد ذاته، يتسبب في أغلب الأحيان في إنتهاكات أخرى لحقوق الإنسان. فمكافحة التمييز في كل أشكاله يمثل أولوية بالنسبة لمكتبي"
خلال العرض الذي قدمته المفوضة السامية، دار حوار تفاعلي بينها وبين ممثلي الحكومات والمجتمع المدني. وأشار عدد من المتحدثين أن مؤتمر ديربان الاستعراضي هو معلمة هامة تستدعي مشاركة والتزام الجميع من أجل ضمان نتيجة فعلية. فقط من خلال التوافق والمشاركة الواسعة، على حد قولهم، يمكن إنجاح المؤتمر، كما أكدوا على ضرورة بعث رسالة عامة للمجتمع الدولي تؤكد على أهمية مكافحة العنصرية والتمييز. وأشار عدد من الدول إلى أن العملية التحضيرية مكثفة وبالتالي على كل الدول الأعضاء أن يبذلوا جهودهم الحريصة من أجل التوصل إلى التوافق بشأن الوثيقة الختامية. فالعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب المرتبط بذلك هي ظواهر تستدعي الانتباه السريع لأنها تؤثرعلى الملايين عبر العالم وبخاصة الأقليات وضحايا الأنواع المختلفة من التمييز. وقبيل إنعقاد المؤتمر الاستعراضي، على الجميع المشاركة في عملية بناءة وصريحة وشفافة وغير مشروطة.
وخلال الكلمة الإفتتاحية التي أدلت بها المفوضة السامية خلال الدورة العاشرة لمجلس حقوق الإنسان يوم الإثنين 2 مارس/ آذار ، حثث المفوضة السامية الحكومات وأصحاب المصالح الآخرين على المشاركة النشيطة في المؤتمر. وقالت أن المؤتمر فرصة حاسمة للتطرق إلى بعض أصعب أشكال التمييز العنصري ، كما أشارت إلى أن العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب المرتبط بذلك هي مشاكل تعيشها كل البلدان وأضافت: 'يتوقف التوصل إلى نتيجة مقنعة للمؤتمر الإستعراضي وما بعده على الالتزام الحقيقي لكل الدول من أجل التوصل إلى التوافق".
وقد كانت المفوضة السامية قد حثت في السابق الدول على العمل معا من أجل التوصل إلى التوافق لخدمة الصالح العالم. وقالت : "دعوني أؤكد بأن الإخفاق في القيام بذلك قد يؤثر سلبا على جهود وآليات حقوق الإنسان للسنوات القادمة.
"من واجب الدول، بغض النظر عن أنظمتها السياسية والثقافية والإقتصادية، أن تبذل جهدا حقيقيا من أجل التوصل إلى نتيجة تساعد ملايين الأفراد عبر العالم الذين يعانون من العنصرية وكراهية الأجانب وما يشابهها من تعصب على الصعيد اليومي".