الجمعية العامة

A/60/1
15 أب/اغسطس

 
 
 
 

تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2005

الفصل الرابع

تعزيز سيادة القانون

205 - في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2004، عقد مجلس الأمن اجتماعا مفتوحا لمناقشة تقريري عن سيادة القانون والعدالة الانتقالية في مجتمعات الصراع ومجتمعات ما بعد الصراع (S/2004/616). وشدد المجلس على أهمية وإلحاحية استعادة العدالة وسيادة القانون في مجتمعات ما بعد الصراع، ليس فقط لمساعدتها على علاج ما سبق من تجاوزات وإنما أيضا لتعزيز المصالحة الوطنية ومنع استئناف الصراع. وشدد المجلس على أهمية ملاءمة الحلول للظروف المحلية وأيضا، وهذا أهم، على إشراك الجهات الفاعلة المحلية. ولذلك شدد المجلس على الحاجة إلى الاهتمام بكامل نطاق آليات العدالة الانتقالية، وليس المحاكم وحدها. وأخيرا، ومن الناحية العملية، حث المجلس الأمانة العامة على تقديم مقترحات لتنفيذ مختلف التوصيات العملية التي تضمنها تقريري.

206 - وواصلت خلال العام الماضي العمل على وضع الترتيبات اللازمة لبدء نفاذ الاتفاق بين الأمم المتحدة والحكومة الملكية لكمبوديا بشأن القيام، في إطار القانون الكمبودي بمحاكمة مقترفي الجرائم المرتكبة خلال فترة كمبوتشيا الديمقراطية. وفي كانون الأول/ديسمبر 2004، أوفدت بعثة تخطيط ثالثة إلى بنوم بنه لإكمال أعمال تحديد المتطلبات التي يتوقع أن تحتاجها دوائر المحكمة الاستثنائية.

207 - وفي 28 آذار/مارس، عقدت مؤتمرا لإعلان التبرعات بغية السعي إلى الحصول على 43 مليون دولار لازمة لتمويل التزام الأمم المتحدة بموجب الاتفاق، وتلقيت تبرعات وتعهدات كافية لتلبية احتياجات المنظمة. وفي 28 نيسان/أبريل أبلغت، تبعا لذلك، حكومة كمبوديا بأن الأمم المتحدة امتثلت للشروط القانونية لبدء نفاذ الاتفاق، وبذلك بدأ نفاذ الاتفاق في اليوم التالي.

208 - وبناء على طلب تقدمت به حكومة بوروندي لكي يُنشئ مجلس الأمن لجنة تحقيق قضائية دولية، حسبما ينص اتفاق أروشا للسلام والمصالحة في بوروندي، أوفدت بعثة تقييم لتنظر في استصواب وجدوى إنشاء تلك اللجنة الدولية بغرض استيضاح الحقيقة وتقديم المسؤولين عن جريمة الإبادة الجماعية والجرائم المرتكبة في حق الإنسانية والجرائم المرتكبة في بوروندي منذ استقلالها، إلى المحاكمة. وأوصت لجنة التقييم بإنشاء آلية مزدوجة: آلية مساءلة غير قضائية في شكل لجنة لتقصى الحقائق، وآلية مساءلة قضائية في شكل دائرة محكمة خاصة تعمل في إطار النظام القضائي البوروندي.

209 - وفيما يتعلق بالسودان، وعملا بقرار مجلس الأمن 1564 (2004)، أنشأت لجنة تحقيق دولية للتحقيق في الأنباء المتعلقة بوقوع انتهاكات للقانون الإنساني الدولي في دارفور من جانب جميع الأطراف، وأيضا لتحديد ما إذا كانت قد حدثت فعلا أعمال إبادة جماعية، وتحديد مقترفي تلك الانتهاكات بغية كفالة مساءلة جميع المسؤولين عنها. وخلصت اللجنة في تقريرها (S/2005/60) إلى أن الجرائم التي ارتُكبت في دارفور لا تمثل إبادة جماعية، ووصفتها بأنها جرائم في حق الإنسانية. وأوصت أيضا بأن يحيل مجلس الأمن الحالة في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية.

210 - وفيما يتعلق بتيمور - ليشتي، أنشأتُ في 11 كانون الثاني/يناير 2005 لجنة خبراء مستقلة لاستعراض مسألة محاكمة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المقترفة في تيمور - ليشتي في عام 1999، وتقييم التقدم الذي أحرزته المحكمة الإندونيسية المخصصة لحقوق الإنسان في جاكرتا، ووحدة الجرائم الجسيمة، والأفرقة الخاصة المعنية بالجرائم الجسيمة في ديلي. وقدمت اللجنة، التي قدمت لها الدعم مفوضية حقوق الإنسان، تقريرها في 26 أيار/مايو 2005.

211 - وتمشيا مع هدف تعزيز سيادة القانون دوليا، وتشجيعا للاشتراك على نطاق أوسع في إطار المعاهدات المتعدد الأطراف، بدأت في عام 2000 تنظيم حدث سنوي يتعلق بالمعاهدات. وفي آذار/مارس، دعوت الحكومات إلى الاشتراك في حدث المعاهدات السنوي لهذا العام المعنون ”حدث 2005: مواجهة التحديات العالمية“، الذي سيعقد خلال الاجتماع العام الرفيع المستوى للدورة الستين للجمعية العامة. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، أضيفت ثلاث معاهدات جديدة متعددة الأطراف إلى معاهدات 506 مودعة لديَّ. وإضافة إلى ذلك، بدأ نفاذ 11 اتفاقية تتعلق بالبيئة، والصحة، والاتصالات، والنقل.

212 - واستنتج اجتماع خبراء نظمته جامعة الأمم المتحدة بالتعاون مع مكتب الشؤون القانونية أن الضغوط التي تمثلها مشاكل العصر يمكن أن تخفي أحيانا حقيقة التقدم الذي تحقق في مجال العدالة الجنائية الدولية. إذ لم يكن لدى أي زعيم، قبل 15 سنة مبرر للخوف من محاكمة جنائية دولية. أما اليوم، فليس بإمكان أي زعيم أن يثق في قدرته على الإفلات من العقاب. وهذا تطور مذهل تحقق في فترة قصيرة جدا من تاريخ البشرية.

 
     
 
 
 

نسخة معده للطباعة  [Word] [PDF] | الفهرس | صفحة الأمين العام | صفحة الاستقبال