الجمعية العامة

A/60/1
15 أب/اغسطس

 
 
 
 

تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2005

الفصل الرابع

لمحاكم الدولية

 

المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة

197 - خلال الفترة المشمولة بالتقرير، واصلت المحكمة تنفيذ الإجراءات الرامية إلى الوفاء بولايتها بحلول عام 2010. وبدأت المحكمة عملية إعادة نقل القضايا إلى دول يوغوسلافيا السابقة. وهناك الآن 10 طلبات تشمل 18 متهما تنتظر الإجابة. وقد عزز إنشاء دائرة جرائم الحرب لمحكمة البوسنة والهرسك في عام 2005 قدرة المحكمة على النظر في جرائم الحرب في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، نُقلت ملفات التحقيق إلى المدعي العام للبوسنة والهرسك. وفي ضوء إحالة القضايا إلى المحاكم المحلية، عُدّلت المادة 11 مكررا من القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات. وأُدخلت أيضا تعديلات على المادة 98 مكررا والمادة 124 من تلك القواعد.

198 - وحتى 23 حزيران/يونيه 2005، كانت دوائر المحكمة تنظر في ست قضايا بلغ عدد المتهمين فيها تسعة. وفي ذلك التاريخ كانت هناك 30 قضية أخرى بلغ مجموع المتهمين فيها 51 تمر بالمرحلة السابقة للمحاكمة. وأصدرت دوائر المحكمة ثلاثة أحكام. وأصدرت دوائر الاستئناف أربعة أحكام. وفي 23 كانون الثاني/يناير 2005 بلغ عدد المحتجزين في مرافق الاحتجاز التابعة للمحكمة 58 شخصا، و عدد المفرج عنهم مؤقتا 21. ونقلت المحكمة ثلاثة أشخاص مدانين إلى إسبانيا والدانمرك والمملكة المتحدة لقضاء فترة عقوبتهم. وبلغ عدد المتهمين المحتجزين لدى المحكمة رقما قياسيا قدره 23 متهما في الفترة من تشرين الأول/أكتوبر 2004 إلى نيسان/أبريل 2005. ونتيجة لذلك، أنخفض عدد المتهمين الذين لم يُقبض عليهم إلى 10 متهمين. بيد أنه يوجد من بينهم مسؤولون كبار مثل رادوفان كارادزيتش وراتكو ملاديتش، وهما مطلقا السراح منذ حوالي 10 سنوات. وفي هذا الصدد، لا يزال تعاون المجتمع الدولي، لا سيما دول يوغوسلافيا السابقة، يكتسي أهمية أساسية في تقديم المتهمين إلى العدالة. ومع ذلك فما زالت المحكمة تمضي قدما في الوفاء بولايتها المتمثلة في تقديم جميع المتهمين، وعددهم 163، إلى العدالة.

المحكمة الجنائية الدولية لرواند

199 - بلغت أنشطة دوائر المحكمة حاليا ذروة لم تبلغها من قبل قط، وبلغ عدد المحاكمات الجارية رقما قياسيا. واستمر نتاج نشاط المحكمة في تزايد بفضل استخدام جميع القضاة المخصصين التسعة العاملين مع القضاة الدائمين التسعة، إضافة إلى قاعة محاكمة رابعة ممولة من حكومتي النرويج والمملكة المتحدة. وصدرت أحكام بشأن 25 متهما، وتتواصل محاكمة 25 آخرين. ويقوم الدفاع بتقديم الأدلة في اثنتين من تلك المحاكمات، يبلغ عدد المتهمين فيهما 10. وفي محاكمة أخرى تتعلق بأربعة متهمين، دعا المدعي العام جميع الشهود إلى الإدلاء بشهاداتهم. ويوجد 16 محتجزا في انتظار المحاكمة. وسيبدأ النظر في قضاياهم بمجرد أن تتمكن دوائر المحكمة من ذلك. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير أصدرت دائرة الاستئناف ثلاثة أحكام بشأن أربعة متهمين، فضلا عن العديد من القرارات التمهيدية.

200 - واختتم مكتب المدعي العام تحقيقاته بشأن المشتبه في ارتكابهم جريمة الإبادة الجماعية. ويُتوقع تقديم آخر الاتهامات لتقرها دوائر المحكمة في أواسط عام 2005. وبدأت عملية إحالة القضايا إلى الاختصاص القضائي الوطني، وقد سلم المدعي العام في شباط/فبراير 2005 إلى حكومة رواندا 15 ملفا عن أشخاص هم موضع تحقيق. ويجري تكثيف الجهود لتعقب الهاربين والقبض عليهم. وأعيد تنظيم وتعزيز وحدة التعقب في مكتب المدعي العام، ونُقحت طريقة عملها. ويوجد برنامج نشط لتحسين التعاون بين الدول عن طريق اتصالات المدعي العام بالسلطات في البلدان المختلفة.

201 - ويواصل قلم المحكمة تقديم دعمه الثابت للإجراءات القضائية من خلال الخدمات التي يقدمها إلى هيئات المحكمة الأخرى وإلى الدفاع. وهو يجمع الدعم أيضا من الدول و/أو المؤسسات الدولية لسير الإجراءات سيرا سلسا. وأُبرمت اتفاقات مع دول ومؤسسات لتمويل الأنشطة التي لا تغطيها الميزانية العادية، وذلك لكفالة تنقل الشهود وسلامتهم، ولإيجاد أماكن يقضي فيها المدانون فترات عقوبتهم.

المحكمة الخاصة لسيراليون

202 - بينما تقترب المحكمة الخاصة لسيراليون من نهاية العام الرابع لبدء عملها، تجري الآن محاكمة جميع المتهمين التسعة المحتجزين في فريتاون. وفي 17 كانون الثاني/يناير 2005 عُيّن ثلاثة قضاة للدائرة الثانية للمحكمة، وبدأ في 7 آذار/مارس النظر في قضية المجلس الثوري للقوات المسلحة. وفي نفس الوقت، تواصل الدائرة الأولى للمحكمة النظر، بالتناوب، في قضايا قوات الدفاع المدني، والجبهة الموحدة الثورية، التي بدأ النظر فيها في 3 حزيران/يونيه و 5 تموز/يوليه 2004 على التوالي. ولا تزال قضيتان أخريان معروضتين على المحكمة الخاصة. ولا يزال مآل جوني بول كوروما، رئيس المجلس الثوري للقوات المسلحة، غير معروف. واستقال شارل تايلور من رئاسة ليبريا في 11 آب/أغسطس 2003، وهو موجود منذ ذلك التاريخ في نيجيريا.

203 - وفي تشرين الأول/أكتوبر 2004 اعتمدت المحكمة الخاصة استراتيجية الإنجاز التي قدمها الرئيس إلى مجلس الأمن في 24 أيار/مايو 2005. ووقع قلم المحكمة اتفاقين مع بلدين بشأن إنفاذ الأحكام، والمفاوضات جارية مع عدد من البلدان الأخرى. وستواصل المحكمة خلال فترة ما بعد الإنجاز بعض ”الأنشطة المتبقية“، وذلك بعد أن ينتهي وجودها بشكلها الحالي وقدراتها الحالية.

204 - وتلقت المحكمة حتى الآن تبرعات بلغت حوالي 54.9 مليون دولار من 33 دولة، في حين تبلغ ميزانيتها لفترة أربع سنوات 104 ملايين دولار. ولتكملة التبرعات غير الكافية، سعيتُ إلى الحصول للمحكمة على إعانة تصل إلى 40 مليون دولار لفترة السنتين 2004-2005. وأذنت لي الجمعية العامة في قرارها 59/276 بالدخول في التزامات لا تتجاوز 20 مليون دولار لإكمال الموارد المالية المتاحة للمحكمة الخاصة للفترة من 1 كانون الثاني/يناير إلى 30 حزيران/يونيه 2005. وفي تقريري المؤرخ 18 نيسان/أبريل 2005 (A/59/534/Add.4)، اقترحت تقديم إعانة إضافية قدرها 13 مليون دولار لتمويل الشهور الستة الأولى من عمليات المحكمة في عامها الرابع، أي حتى كانون الأول/ديسمبر 2005، وأعربت عن اعتزامي أقتراح تقديم إعانة إضافية للمحكمة في عام 2006 تصل إلى 7 ملايين دولار. واتخذت الجمعية العامة في 22 حزيران/يونيه 2005 القرار 59/294 الذي وافقت فيه على الالتزام بمبلغ يصل إلى 13 مليون دولار للفترة من 1 تموز/يوليه إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2005.

 
     
 
 
 

نسخة معده للطباعة  [Word] [PDF] | الفهرس | صفحة الأمين العام | صفحة الاستقبال