تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2005
الفصل الرابع
النظام القانوني الدولي وحقوق الإنسان
التطورات في مجال حقوق الإنسان
183 - في متابعة لتقريري الصادر في أيلول/سبتمبر 2002 المعنون
”تعزيز الأمم المتحدة: برنامج لإجراء المزيد من التغييرات“ (A/57/387 و Corr.1) وفي
مبادرة ”الإجراء الثاني“ التي نتجت عنه، ركزت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
أكثر من ذي قبل على تعزيز الشبكات الوطنية لحماية حقوق الإنسان. وأدى ذلك إلى تكثيف
الأنشطة على الصعيد القطري، ولا سيما عن طريق بناء القدرات والتعاون مع أفرقة الأمم
المتحدة القطرية. وتواصلت خدمات التعاون التقني والخدمات الاستشارية في جميع أنحاء
العالم، مع التركيز بوجه خاص على وضع خطط العمل الوطنية في مجال حقوق الإنسان،
والتثقيف في مجال تلك الحقوق، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
184 - ووافقت لجنة حقوق الإنسان في دورتها لعام 2005 على السماح لمؤسسات حقوق
الإنسان الوطنية المعتمدة بالتحدث في حدود ولاياتها وبمخاطبة اللجنة في حدود جميع
بنود جدول أعمالها. ويمثل ذلك تطورا هاما يعزز مركز المؤسسات الوطنية وفعاليتها في
النظام الدولي لحقوق الإنسان.
185 - وفي جهد يرمي إلى التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز حمايتها، واصلت
مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إيفاد بعثات الرصد وتقصي الحقائق. وبموجب اتفاق
أُبرم في 10 نيسان/أبريل 2005 بين المفوض السامي لحقوق الإنسان وحكومة نيبال أنشئ
مكتب للمفوضية في نيبال بولاية عامة هي حماية وتعزيز حقوق الإنسان، تشمل القيام
بأنشطة رصد في جميع أنحاء البلد. وسيقدم المفوض السامي تقارير تحليلية دورية عن
حالة حقوق الإنسان في البلد إلى لجنة حقوق الإنسان، وإلى الجمعية العامة، وإليَّ.
186 - وفي السودان، وفي إطار خطة عمل الأمم المتحدة الطارئة التي بلغت مدتها 90
يوما، نشرت المفوضية في أواسط آب/أغسطس 2004 مراقبين لحقوق الإنسان في دارفور. وأذن
مجلس الأمن في قراره 1564 (2004) بإنشاء لجنة تحقيق دولية لدارفور، قدمت لها
المفوضية فيما بعد دعما فنيا وإداريا. وقدمت اللجنة إليَّ تقريرا عن استنتاجاتها في
25 كانون الثاني/يناير 2005.
187 - وقدمت المفوضية الدعم إلى لجنة التحقيق في كوت ديفوار المنشأة عملا باتفاق
لينا - ماركوسي، وذلك بناء على طلب من حكومة كوت ديفوار ومجلس الأمن في بيانه
الرئاسي المؤرخ 25 أيار/مايو 2004 (S/PRST/2004/17). وقدمت اللجنة إليَّ تقريرها في
كانون الأول/ديسمبر 2004. وفي تشرين الأول/أكتوبر، قدمت لجنة تقضي الحقائق
والمصالحة في سيراليون، التي تتلقى عملياتها دعما كاملا من المفوضية، تقريريها إلى
رئيس سيراليون. وتتواصل أنشطة المفوضية الرامية إلى دعم تنفيذ توصيات اللجنة.
188 - ولا تزال آليات الإجراءات الخاصة التي وضعتها لجنة حقوق الإنسان تمثل إسهاما
قيما في حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك حوالي 100 تقرير قدمتها اللجنة بشأن شتى
المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، وأكثر من 000 1 بلاغ سري وُجّهت إلى حكومات حوالي
140 بلدا بشأن اتخاذ إجراءات عاجلة، و 40 زيارة قطرية قام بها أشخاص عُهد إليهم
بولايات في أطار أنشطة تقصي الحقائق.
189 - ووضعت لجنة حقوق الإنسان في دورتها الحادية والستين إجراءات خاصة جديدة تتعلق
باستخدام المرتزقة، ومسائل الأقليات، وحقوق الإنسان والتضامن الدولي، وحقوق الإنسان
والشركات عبر الوطنية، وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية عند مكافحة الإرهاب،
وحالة حقوق الإنسان في السودان. واعتمدت اللجنة أيضا بعد إعداد استغرق 15 سنة،
المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بحق ضحايا الانتهاكات الجسيمة لقانون
حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي في الانتصاف والجبر. واستكمل الخبير
المستقل المعني بمسألة الإفلات من العقاب، الذي عينته لجنته حقوق الإنسان، مجموعة
المبادئ المتعلقة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان عن طريق إجراءات مكافحة الإفلات من
العقاب.
190 - ولا تزال أعمال هيئات الخبراء المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان تكتسي
أهمية بالغة. وفي الفترة من آب/أغسطس 2004 إلى تموز/يوليه 2005، نظرت اللجنة
المعنية بحقوق الإنسان، واللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،
ولجنة القضاء على التمييز العنصري، ولجنة حقوق الطفل، و لجنة القضاء على التمييز ضد
المرأة، ولجنة مناهضة التعذيب، في تقارير 94 دولة طرف. وتواصل الهيئات المنشأة
بمعاهدات مواءمة أساليب عملها والنظر في سبل مساعدة الدول الأعضاء على الوفاء بما
عليها من التزامات فنية والتزامات إبلاغ. وخلال العام الماضي، اتخذت الهيئات
المنشأة بمعاهدات أيضا أكثر من 100 مقرر ورأي بشأن حالات إفرادية.
191 - وفي حين اجتذبت الدورة الحادية والستين للجنة حقوق الإنسان أكثر من 000 3
مشترك، منهم رقم قياس بلغ 88 من كبار المسؤولين الحكوميين تكلموا في الجزء الرفيع
المستوى، لا يزال تسييس مناقشات اللجنة وعدم النظر في بعض الحالات التي تنطوي على
انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مصدر قلق شديد. واستجابة لمستوى الاهتمام العالي
بمسألة الإصلاح، عقدت اللجنة اجتماعا غير رسمي بشأن الفروع المتعلقة بحقوق الإنسان
من تقريري المعنون ”في جو من الحرية أفسح“. وأعربت الدول الأعضاء من مختلف
المجموعات الإقليمية فضلا عن المنظمات غير الحكومية عن مجموعة كبيرة من الآراء بشأن
مقترحاتي، لا سيما ما يتعلق بإنشاء مجلس جديد لحقوق الإنسان.
192 - وقدمت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 20 أيار/مايو 2005 خطة عمل، إثر
صدور التقرير المشار إليه أعلاه، تتضمن خطة استراتيجية لتعزيز عمل المفوضية وزيادة
تركيزه. وتقوم المفوضية، بتشديد على التنفيذ، بتجهيز نفسها للقيام ببرنامج حوار
وتعاون فعّال مع البلدان، سيُدعم، في جملة أمور، بخبرة جغرافية ومواضيعية معززة،
وبعمليات نشر أوسع للموظفين على الصعيدين الإقليمي ودون الإقليمي وبعدد أكبر من
المكاتب داخل البلدان. وستكون حماية حقوق الإنسان وتمكين الشعوب الهدفين الأساسين
للمفوضية وهي تتولى قيادة عملية الانتقال بجدول أعمال حقوق الإنسان من الخطابة إلى
التطبيق.
|