الجمعية العامة

A/60/1
15 أب/اغسطس

 
 
 
 

تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2005

الفصل الثاني

مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)

139 - يُعتبر وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز حالة من حالات الطوارئ ويُعد في الوقت نفسه قضية من القضايا الإنمائية الطويلة الأجل. ويهدد هذا الوباء بمحو نتائج ما سبق بذله وما يبذل حاليا من الجهود لتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا، بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية، ومن ثم يتعين جعله أولوية ثابتة من أولويات العمل.

140 - وقد ركزت لجنة السكان والتنمية، في دورتها الثامنة والثلاثين المعقودة في نيويورك في نيسان/أبريل 2005، تركيزا خاصا على وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وصلته بالفقر. وشددت اللجنة على ضرورة تعزيز الصلات وأعمال التنسيق على صعيدي السياسات والبرامج بين فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من ناحية والصحة الجنسية والإنجابية من الناحية الأخرى، مع إدراجهما في الخطط الإنمائية الوطنية، بما فيها استراتيجيات الحد من الفقر، بوصف ذلك خطوة ضرورية للتصدي لهذا الوباء. وأظهر التقرير المقدم إلى اللجنة بشأن تأثير الإيدز أنه منذ أن تم تشخيص أول حالة للإصابة بالإيدز في عام 1981، أودى هذا الوباء بحياة أكثر من 20 مليون نسمة. وبحلول عام 2004، قارب عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية 39.4 مليون شخص. ويتسبب وباء الإيدز في خسائر فادحة في الأرواح بين النساء والمراهقات، إذ تقارب نسبتهن 57 في المائة من مجموع المصابين بالإيدز في أفريقيا جنوب الصحراء وحوالي 50 في المائة من المتوسط العالمي. ويتفشى وباء الإيدز حاليا نتيجة لأسباب أساسية منها استضعاف المرأة وما يمارس من الوصم والتمييز ضد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. ويضاف إلى ذلك أن الأغلبية الساحقة من الأشخاص المحتاجين إلى العلاج ليس لهم من سبيل إلى الحصول بتكلفة ميسورة على العقاقير المضادة للفيروسات الرجعية.

141 - وتدأب الأمم المتحدة على صوغ نُهُج مشتركة وشاملة فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بما في ذلك في مجالات الوقاية والعلاج والرعاية ومكافحة التمييز والتخفيف من حدة الآثار. وقد تحقق تقدم ملموس في توسيع نطاق توافر العلاج عن طريق ”مبادرة 3 ملايين قبل نهاية 2005“ التي تقودها منظمة الصحة العالمية لتزويد ثلاثة ملايين شخص من المصابين بالفيروس/الإيدز في البلدان النامية والمتوسطة الدخل، بحلول نهاية عام 2005، بالعلاج المضاد للفيروسات الرجعية الذي يطيل أمد حياة هؤلاء الأشخاص. وقد زاد عدد الأشخاص المتلقين لهذا العلاج بما يفوق الضعف، من 000 400 في كانون الأول/ ديسمبر 2003 إلى حوالي المليون في حزيران/يونيه 2005. وفي الوقت نفسه، يعمل برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على كفالة أن تظل الوقاية أولوية من الأولويات، عن طريق مبادرة واسعة النطاق ومبادرة أخرى مكملة لها تقودها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، هي المبادرة العالمية بشأن التعليم وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز التي تستهدف تعزيز التدابير المتخذة في قطاع التعليم للتصدي لهذا الوباء. وتم إقرار سياسات جديدة بشأن الوقاية في الاجتماع السابع عشر لمجلس تنسيق البرنامج المشترك المعني بالفيروس/الإيدز (27-29 حزيران/يونيه)، بغية رأب الفجوة الراهنة في مجال الوقاية من الفيروس، خصوصا بالنسبة للنساء وصغار السن.

142 - وتعمل الأمم المتحدة حاليا في إطار شراكة وثيقة مع الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا من أجل تعزيز القدرات ذات الصلة على الصعيد القطري. واحتفاء بهذه الشراكة، وافقتُ على أن أرأس اجتماع تجديد موارد الصندوق العالمي الذي سيعقد في يومي 5 و 6 أيلول/سبتمبر في لندن بهدف زيادة إمكانية التنبؤ بجهود تعبئة الموارد من أجل الصندوق.

143 - وتغطي الجهود المشتركة المبذولة من أجل التصدي للتحديات المتعددة الجوانب الناجمة عن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز مجموعة واسعة النطاق من الأنشطة، تمتد من التوعية والدعوة إلى تعبئة الموارد وبناء القدرات وتقديم الخدمات الصحية. وقد قدمت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي الدعم لأنشطة تحسين الأمن الغذائي والتغذوي، فضلا عن رعاية الأيتام وغيرهم من الأطفال المصابين بالفيروس/الإيدز في الجنوب الأفريقي. وعن طريق مبادرة بناء القدرات في الجنوب الأفريقي، عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع وكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك مع برنامج متطوعي الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، على التصدي لما لحق بالقدرات من خسائر فادحة نتيجة للفيروس/الإيدز في جميع قطاعات الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص. وقامت منظمة العمل الدولية بتعزيز وتيسير جهود التعامل مع الفيروس/الإيدز والتخفيف من حدة آثارهما في أماكن العمل، بالتعاون مع الجهات الثلاث التي تتعامل معها المنظمة على الصعيد الوطني، وهي الحكومات وأرباب الأعمال ومنظمات العاملين.

144 - وفي عام 2004، أصبحت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عاشر منظمة تنضم إلى المنظمات المشاركة في رعاية برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، واعتمدت في آذار/مارس 2005، خطة استراتيجية مدتها ثلاث سنوات لمكافحة الفيروس/الإيدز في أوساط العائدين واللاجئين وغيرهم من المشردين.

145 - وفي 2 حزيران/يونيه، قامت الجمعية العامة في اجتماعها الرفيع المستوى بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، باستعراض التقدم المحرز بشأن إعلان الالتزام المعتمد في الدورة الاستثنائية المعقودة في حزيران/يونيه 2001. وفي 18 تموز/يوليه، ركز مجلس الأمن، في اجتماعه المعقود بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، على التعاون القوي بين برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالفيروس/الإيدز وإدارة عمليات حفظ السلام فيما يتعلق بكفالة جعل جهود الوقاية من الفيروس جزءا متضمنا في جميع عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

146 - وبحلول عام 2005، أصبحت الحملة العالمية لمكافحة الإيدز، التي قادها برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز منذ عام 1997، حركة عالمية على صعيد المجتمع المدني ترمي إلى الترويج لإعلان الالتزام الصادر بشأن الفيروس/ الإيدز. وفي الوقت الحاضر سيتولى قيادة هذه الحملة فريق توجيهي عالمي في إطار المجتمع المدني، يشارك البرنامج المشترك في عضويته دون أن يكون له حق التصويت. وإني أرحب بهذا الحدث الفارق في مجال إشراك المجتمع المدني في الإدارة العالمية للقضايا الإنمائية.

147 - ولا يتبقى بعد ذلك سوى تحد واحد هو إيجاد نهج مبسط لإتاحة الاستفادة من آليات الدعم والمساعدة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة. وفي كانون الأول/ديسمبر 2004، أصدرت مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية وأمانة البرنامج المشترك المعني بالفيروس/الإيدز توجيهات إضافية بشأن ”خطط الأمم المتحدة لدعم تنفيذ التدابير الوطنية للتصدي لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز“. وفي آذار/مارس 2005، انعقد الاتفاق بين قيادات من حكومات البلدان المانحة والبلدان النامية، والمجتمع المدني، ووكالات الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الدولية والمتعددة الأطراف على تشكيل فريق عمل عالمي لصوغ مجموعة من التوصيات بشأن تحسين البنيان المؤسسي المكرس للتصدي لفيروس/الإيدز بغية تخفيف العبء الواقع على كاهل البلدان. وقد أُقرت توصيات الفريق من جانب مجلس تنسيق البرنامج المشترك في حزيران/يونيه 2005.

148- وخلال السنة الماضية واصل المبعوثون الخاصون المعنيون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز الذين أوفدتهم إلى أربع مناطق من العالم هي أفريقيا، وآسيا، ومنطقة الكاريبي، وأوروبا الشرقية، بذل المساعدة لي في العناية بالمسائل الرئيسية والدعوة إلى توسيع جهود التصدي للفيروس/الإيدز في تلك المناطق.

 
     
 
 
 

نسخة معده للطباعة  [Word] [PDF] | الفهرس | صفحة الأمين العام | صفحة الاستقبال