تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2005
الفصل الثاني
خطة الأمم المتحدة للتنمية
100 - في حين أن الأهداف الإنمائية للألفية توفر منهاجا مقنعا
لتعبئة جهود المجتمع الدولي، فإن السعي إلى تحقيقها يجب أن يكون جزءا من خطة
إنمائية أوسع نطاقا تشمل أيضا احتياجات البلدان النامية المتوسطة الدخل، والمسائل
المتعلقة بظاهرة انعدام المساواة الآخذة في التزايد، وأبعاد التنمية البشرية الأوسع
نطاقا. ويجب بالمثل معالجة مسألة التكامل الاجتماعي والمسائل التي تتطلب اتباع
نُهُج طويلة الأجل، مثل التأثير المتفاوت لظاهرة العولمة، وزيادة مشاركة البلدان
النامية في الإدارة الاقتصادية العالمية.
101 - وقد عالجت المؤتمرات واجتماعات القمة التي عقدتها الأمم المتحدة معالجة
متعمقة المسائل السالفة الذكر، وعالجها كذلك الهدف الأساسي المتمثل في تحقيق
التكامل بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وتوفر نتائج هذه المؤتمرات
والاجتماعات توافقا في الآراء يستند إلى قاعدة عريضة مؤداه أن تعمل منظومة الأمم
المتحدة بشتى قطاعاتها على تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية بكامل نطاقها، بما في
ذلك الأهداف الإنمائية للألفية. وتقوم اللجان الفنية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي
كل سنة باستعراض التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف المحددة على هذا النحو استعراضا
تفصيليا، بينما يعمد المجلس نفسه إلى تناول الأمر بنظرة متكاملة شاملة لجميع
القطاعات.
102 - وقامت لجنة التنمية الاجتماعية، في دورتها الثالثة والأربعين المعقودة في
نيويورك في الفترة من 9 إلى 18 شباط/فبراير 2005، باستعراض التقدم المحرز على مدى
السنوات العشر الماضية في تنفيذ التزامات مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية
المعقودة في عام 1995، بما في ذلك الأداء العالمي في مجال العمل على تحقيق العمالة
الكاملة والمنتجة. وتضطلع حاليا كيانات شتى في منظومة الأمم المتحدة بمشاريع منها
ما يستهدف مثلا جعل العمالة جزءا من عمليات البرمجة القطرية التي تضطلع بها الأمم
المتحدة في البلدان النامية، ومكافحة البطالة في المناطق الريفية، والإسهام في
تنمية المهارات. وتقوم شبكة تشغيل الشباب، التي أَنشَأتُها في عام 2001 بالاشتراك
مع رئيسي البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية، بالتشجيع على إعداد خطط عمل وطنية
لتشغيل الشباب في عدد متزايد من البلدان.
103 - وشكَّل تعزيز التكامل الاجتماعي إحدى القضايا الأساسية التي عالجها مؤتمر
القمة العالمي للتنمية الاجتماعية المعقود في عام 1995. ويتضمن إعلان كوبنهاغن، وهو
أحد النواتج الرئيسية لمؤتمر القمة، التزاما محددا بتعزيز التكامل الاجتماعي عن
طريق إقامة مجتمعات تنعم بالاستقرار والأمان والعدالة والتسامح وتحترم التنوع. ويضع
إعلان الألفية بدوره التكامل الاجتماعي ضمن كوكبته المؤلفة من السلام والأمن
والتنمية وحقوق الإنسان. وفي حين أنه قد تحقق بعض التقدم في مجالات مثل الانضمام
إلى الصكوك القانونية التي تتناول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقضاء
على التمييز، فإن مفهوم التكامل الاجتماعي لم يُستوعب بعد تماما داخل الخطاب
الإنمائي العام. والتحدي الماثل هنا هو كفالة أن يصبح مفهوم التكامل الاجتماعي
مندرجا في صميم السياسات جميعها، وإيجاد السبل والوسائل العملية المؤدية إلى إقامة
”مجتمع للجميع“.
104 - وقد شددت لجنة التنمية الاجتماعية على ضرورة بذل المزيد من الجهود المتكاملة
لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وتنفيذ التزامات كوبنهاغن الأوسع نطاقا. ولا يزال
الاحتياج قائما إلى الخطط الوطنية الشاملة والمنهجية التي تعالج الشواغل الخاصة
للشباب والفئات الضعيفة، بما في ذلك الشعوب الأصلية وكبار السن والمعوقون والمشردون
داخليا. ومن ثم فإنه من الضروري كفالة مراعاة احتياجات هذه الفئات الضعيفة وشواغلها
في المبادرات المتخذة على صعيد السياسات لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي
تستلزم تخفيض نسبة الفقر والجوع إلى النصف. وتداوم إدارة الشؤون الاقتصادية
والاجتماعية على دعم الأنشطة الرامية إلى تعزيز التكامل الاجتماعي ودحر الإقصاء
وزيادة مشاركة الفئات الاجتماعية في التنمية وفي صنع القرارات على الصعيد الوطني.
وإسهاما في تنفيذ خطة عمل مدريد بشأن الشيخوخة، التي مثلت الناتج الرئيسي للجمعية
العالمية الثانية للشيخوخة (8-12 نيسان/أبريل 2002)، ساعدت الإدارة الحكومات على
كفالة إدماج الفقراء كبار السن إدماجا جليا في العمليات الإنمائية، بما في ذلك
برامج تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
105 - واعتمدت مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية في تشرين الأول/أكتوبر 2004 مذكرة
إرشادية بشأن الحلول الدائمة للمشردين. وبذلك اعتُمدت للمرة الأولى سياسة مشتركة
فيما بين العناصر الإنمائية الفاعلة في الأمم المتحدة بشأن أهمية التوصل إلى حلول
دائمة للمشردين وبشأن كيفية إدماج هذه الحلول في استراتيجيات التخطيط والتنفيذ
المشتركة. وقد أُدرجت المذكرة الإرشادية في المبادئ التوجيهية القائمة لمجموعة
الأمم المتحدة الإنمائية بشأن التقييم القطري المشترك وفي إطار عمل الأمم المتحدة
للمساعدة الإنمائية.
106 - وقامت لجنة وضع المرأة، في دورتها التاسعة والأربعين المعقودة في نيويورك في
الفترة من 28 شباط/فبراير إلى 11 آذار/مارس 2005، باستعراض التقدم المحرز نحو تنفيذ
إعلان ومنهاج عمل بيجين لعام 1995 ونتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثالثة
والعشرين المعقودة في عام 2000. وبعد انقضاء عشر سنوات على انعقاد مؤتمر بيجين، لا
يزال التقدم منعدما في مجالات عديدة. ومن ذلك مثلا أن معدلات العنف ضد المرأة لا
تزال مرتفعة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مناطق في الصراع المسلح. وهناك تزايد
في معدلات إصابة المرأة بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب
(الإيدز)، وانعدام المساواة بين الجنسين في حقل العمالة، وافتقار إلى حقوق الصحة
الجنسية والإنجابية، ونقص في تكافؤ فرص الحصول بموجب القانون على الأراضي
والممتلكات، إلى جانب نقائص أخرى. وشدد الإعلان الختامي الصادر عن اللجنة على أن
التنفيذ الكامل والفعال لإعلان ومنهاج عمل بيجين أمر ضروري لتحقيق الأهداف
الإنمائية المتفق عليها دوليا، بما فيها الأهداف المنصوص عليها في إعلان الألفية.
107 - ولكي تتحقق جميع الأهداف الستة لمبادرة توفير التعليم للجميع بحلول عام 2015،
يستحيل الفصل بين قضيتي إتاحة فرص التعليم ومستوى جودته، ولا بد من معالجتهما معا
في آن واحد، وتحقيق تحسينات في كل منهما عن طريق مبادرات وطنية ودولية. وقد ركز
الفريق الرفيع المستوى المعني بمبادرة توفير التعليم للجميع الذي انعقد في برازيليا
في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 على جودة التعليم. ويسهم عقد الأمم المتحدة للتعليم من
أجل التنمية المستدامة (2005-2014)، في سياق المتابعة لمؤتمر القمة العالمي للتنمية
المستدامة، على تحسين التعليم من حيث نوعيته ودرجة ملاءمته.
108 - ويستمر إحراز التقدم نحو تحقيق الأهداف التي حُددت في عام 2002، في مؤتمر
القمة العالمي للتنمية المستدامة، في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، وذلك عن طريق الجهود
التي تبذلها منظومة الأمم المتحدة وتنفيذ شتى الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف.
وحضر الدورة الثالثة عشرة للجنة التنمية المستدامة، التي عقدت في نيويورك في الفترة
من 11 إلى 22 نيسان/أبريل 2005 أكثر من 25 وزيرا حكوميا ذوي اختصاصات تنوعت بين
المالية والتنمية والتخطيط والتجارة والإسكان والمياه والصحة والبيئة. وركزت الدورة
على مسألتين من المسائل الشاملة لعدة تخصصات هما مسألتا المياه والمرافق الصحية،
والمستوطنات البشرية. وشارك في الدورة أيضا أكثر من 150 من منظمات الفئات الرئيسية
الأخرى صاحبة المصلحة. وتم التوصل إلى اتفاق على مجموعة من الخيارات العملية على
صعيد السياسات يُقصد بها تعزيز الجهود العالمية الرامية إلى تنفيذ التزامات
جوهانسبرغ التي تقضي بتوفير المياه النظيفة والمرافق الصحية الأساسية والإسكان
اللائق.
109 - وتحقق أخيرا في شباط/فبراير 2005 الهدف المتعهد به في إعلان الألفية بشأن
كفالة أن يبدأ نفاذ بروتوكول كيوتو لاتفافية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير
المناخ، وذلك عقب تصديق الاتحاد الروسي عليه، مما يكفل استمرار جهود التخفيف في
العقد المقبل. وسجل انعقاد الدورة العاشرة لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية في بوينس
أيرس في الفترة من 6 إلى 17 كانون الأول/ديسمبر 2004 انقضاء 10 سنوات من العمل في
ظل الاتفاقية الإطارية، وتم فيها اعتماد مجموعة من التدابير الرامية إلى مساعدة
البلدان على التأهب لتغير المناخ. وعُقد المؤتمر الأول للأطراف في اتفاقية استكهولم
بشأن الملوثات العضوية الثابتة في بونتا دل إستي، أوروغواي، في الفترة من 2 إلى 6
أيار/مايو 2005، مسجلا بداية جهد دولي طموح يرمي إلى تخليص العالم من المركبات
الثنائية الفينيل المتعدد الكلور، ومركبات الديوكسين والفيوران، فضلا عن تسعة أصناف
شديدة الخطورة من مبيدات الآفات، بما فيها مادة الـ د. د. ت.
110 - وفي الدورة الثالثة والعشرين لمجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة،
المعقودة في نيروبي في الفترة من 21 إلى 25 شباط/فبراير 2005، أعطى المجلس والمنتدى
البيئي الوزاري العالمي زخما جديدا لتنفيذ جدول الأعمال البيئي على جبهات واسعة
التنوع. واعتمدت الحكومات أيضا بصفة رسمية خطة بالي الاستراتيجية للدعم التكنولوجي
وبناء القدرات، التي ستساعد على تركيز أعمال برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بما في
ذلك تقديم الدعم للبلدان النامية، مما يفيد في تحقيق الهدف العام للبرنامج المتمثل
في مكافحة الفقر عن طريق ترويج مفهوم ”البيئة من أجل التنمية“.
111 - ولا يزال تنفيذ توافق آراء مونتيري، الذي هو النتيجة الرئيسية للمؤتمر الدولي
لتمويل التنمية، المعقود في عام 2002، يمثل أمرا بالغ الأهمية لتعزيز خطة التنمية
العالمية، بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية. وأقر توافق آراء مونتيري بأن
سياسات الاقتصاد الكلي الفعالة اقتصاديا والمراعية للاعتبارات الاجتماعية لازمة
لتحقيق نتائج مؤتمرات الأمم المتحدة.
112 - وفي نيسان/أبريل 2005، استضاف المجلس الاقتصادي والاجتماعي اجتماعه السنوي
الخاص الرفيع المستوى مع مؤسسات بريتون وودز ومنظمة التجارة العالمية ومؤتمر الأمم
المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد). وكان الموضوع العام لذلك الاجتماع هو
”التساوق والتنسيق والتعاون في سياق تنفيذ توافق آراء مونتيري: تحقيق الأهداف
الإنمائية المتفق عليها دوليا، بما فيها الأهداف الواردة في إعلان الألفية“. وفي
رأيي أن هذا الاجتماع السنوي يمثل منبرا فريدا لتعزيز التساوق داخل المنظومة بشأن
القضايا الاقتصادية والمالية دعما لخطة الأمم المتحدة للتنمية، بما في ذلك الأهداف
الإنمائية للألفية. كما أن الحوار الرفيع المستوى بشأن تمويل التنمية، الذي انعقد
في نيويورك في يومي 27 و 28 حزيران/يونيه 2005، أسهم بقدر إضافي في تحديد المهام
المقبلة في مجال التنفيذ الشامل لتوافق آراء مونتيري، التي تتسم بأهمية خاصة في
سياق التأهب للاجتماع العام الرفيع المستوى الذي سيُعقد في أيلول/سبتمبر.
113 - وأقر توافق آراء مونتيري بأن التجارة محرك قوي من محركات النمو الاقتصادي
والحد من الفقر. وما برحت مؤسسات شتى في منظومة الأمم المتحدة تتعاون فيما بينها
على بناء القدرات المتصلة بالتجارة، ولا سيما في أقل البلدان نموا، لإدماج هذه
البلدان على نحو أفضل في الاقتصاد العالمي، وتمكينها من جني مزيد من الفوائد
الناتجة عن العولمة. ومن الأمثلة البارزة لهذا التعاون الإطار المتكامل للمساعدة
التقنية المتصلة بالتجارة، الذي تتوحد فيه جهود صندوق النقد الدولي، ومركز التجارة
الدولية المشترك بين الأونكتاد ومنظمة التجارة العالمية، والأونكتاد، وبرنامج الأمم
المتحدة الإنمائي، والبنك الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، في شراكة مع مقدمي
المنح الثنائية والبلدان المستفيدة. ويدعم هذا الإطار المتكامل خطط التنمية الوطنية
بدراسات تشخيصية تهدف إلى تحديد الاحتياجات في مجال تنمية التجارة وتلبية هذه
الاحتياجات. وتظهر التجربة أن إصلاح السياسات التجارية الرسمية ليس كافيا لتحفيز
النمو. وهناك حاجة إلى معالجة مجموعة متنوعة من العقبات تشمل ضعف المؤسسات ونقائص
البنية الأساسية والحواجز التجارية في بعض الأسواق الرئيسية.
114 - ويرى توافق آراء مونتيري أن الائتمانات الصغيرة مصدر ابتكاري لتمويل التنمية.
وقد جمعت السنة الدولية للائتمانات الصغيرة 2005، التي أعلنتها الجمعية العامة في
تشرين الثاني/نوفمبر 2004، ما بين وكالات الأمم المتحدة المختلفة ومنظمات المجتمع
المدني والقطاع الخاص من أجل تشجيع وسائل التمويل والائتمان الصغيرة بوصفها أداة
رئيسية من أدوات الحد من الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
115 - ومن الأبعاد المهمة الشاملة لعدة قطاعات في خطة الأمم المتحدة للتنمية تعزيز
الحكم الرشيد على الصعيدين العالمي والوطني. ويمثل التركيز القوي الذي يوليه برنامج
الأمم المتحدة الإنمائي للحكم الديمقراطي استجابة للطلب المتزايد للحصول على الدعم
والذي يرد من العديد من البلدان النامية، إدراكا لأهمية جعل المؤسسات والعمليات
فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية
وغيرها من الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا.
116 - وأكدت لجنة الأمم المتحدة لخبراء الإدارة العامة، في دورتها الرابعة المعقودة
في نيويورك في الفترة من 4 إلى 8 نيسان/أبريل 2005، على ضرورة كفالة توافر النزاهة
والشفافية والمساءلة في السياسات التي تخدم مصالح الفقراء. وتوفر الاستراتيجيات
الوطنية للحد من الفقر مجالا للاضطلاع بعملية تشاركية خاضعة للمساءلة متوائمة مع
الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة، بما فيها الأهداف الواردة في إعلان الألفية وهي،
تحقيق بيئة مستقرة على صعيد الاقتصاد الكلي، وإسناد دور قوي للقطاع الخاص متوافق مع
الأهداف الإنمائية، والحوار مع المجتمع المدني بغية تعميم مراعاة شواغل الفقراء في
سياق السياسات العامة.
117 - ويقر كل من إعلان حوهانسبرغ بشأن التنمية المستدامة وتوافق آراء مونتيري
إقرارا صريحا بأن الفساد خطر من الأخطار الجسيمة التي تهدد التنمية المستدامة
ويدعوان إلى القيام على سبيل الأولوية باتخاذ تدابير على جميع المستويات لمكافحة
الفساد. وقد بلغ عدد البلدان التي وقّعت حتى الآن على أول معاهدة عالمية ملزمة
قانونا لمكافحة الفساد، التي اعتمدتها الجمعية العامة في تشرين الأول/أكتوبر 2003
ما مجموعه 118 بلدا، وبلغ عدد البلدان التي صدقت عليها 15 بلدا. وستدخل الاتفاقية
حيز النفاذ لدى إيداع الصك الثلاثين للتصديق عليها. وسيمكّن التصديق على المعاهدة
ودخولها حيز النفاذ الدول الأطراف من استخدام الصك، وبالتالي منع الفساد واكتشافه
ومكافحته بمزيد من الفعالية على الصعيدين الوطني والدولي معا.
118 - وبدأ مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في شباط/فبراير 1999
برنامجا عالميا لمكافحة الفساد ليكون وسيلة لتقديم المساعدة التقنية إلى الدول
الأعضاء. والغرض من البرنامج هو تقوية الأطر القانونية والمؤسسية وصوغ توجيهات بشأن
السياسات، إلى جانب تعزيز التعاون فيما بين الوكالات العاملة في شؤون السياسات
والدعوة والإنفاذ في مجال مكافحة الفساد. ويتولى البرنامج حتى تاريخه إدارة 15
مشروعا لتقديم المساعدة التقنية دعما للدول الأعضاء في مجال منع الفساد ومكافحته.
وتركز هذه المشاريع تركيزا رئيسيا على تعزيز النزاهة القضائية وتقوية القضاء
الجنائي. ويُعد هذا المجال مجالا استراتيجيا فريدا، خصوصا في الدول الخارجة من
الصراعات، حيث يُرجح أن تؤثر الإجراءات المتخذة لإعادة توطيد سيادة القانون تأثيرا
كبيرا، وتسهم بوجه عام في تحقيق الاستقرار. ويعاون المكتب الدول الأعضاء أيضا على
إعمال المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عن طريق تقديم المساعدة
التقنية المباشرة.
119 - ولا تزال زراعة محاصيل المخدرات غير المشروعة تشكل عقبة كأداء أمام التنمية
المستدامة لبعض البلدان. ويُضطلع بتدابير مشتركة بين الأمم المتحدة والحكومات
المضيفة لإجراء عمليات مسح سنوية للمحاصيل في البلدان المعنية. وتوفر هذه العمليات
للمجتمع الدولي تحليلات لاتجاهات إنتاج المخدرات غير المشروعة. وهي تتيح أيضا
معلومات موثوقة يمكن أن تعتمد عليها الاستراتيجيات الإنمائية لتوفير مصادر بديلة
مستدامة لاكتساب الرزق للزراع الذين يعتمدون على هذه الزراعة غير المشروعة.
|