الجمعية العامة

A/60/1
15 أب/اغسطس

 
 
 
 

تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2005

الفصل الأول

نزع السلاح

75 - أدت التحديات والأخطار الجديدة إلى زيادة القلق الدولي بشأن أسلحة الدمار الشامل. وكان من بين هذه التحديات والأخطار حالات عدم الامتثال لالتزامات عدم انتشار الأسلحة النووية، والأدلة على وجود شبكة نووية سرية، وعدم ثبات الالتزام بنـزع السلاح، وخطر وقوع أسلحة الدمار الشامل في أيدي الإرهابيين. ولا بد من إحياء الصكوك المتعددة الأطراف الرامية إلى منع الانتشار وتعزيز نزع السلاح إذا ما أُريد لهذه الصكوك أن تواصل الإسهام في تحقيق السلام والأمن الدوليين.

76 - وفي أيار/مايو، لم يتوصل مؤتمر الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لاستعراض المعاهدة عام 2005 إلى اتفاق بشأن أي قضايا موضوعية. وضاعت الفرصة لتناول أشد المشاكل إلحاحاً ليس فقط المتعلقة بنظام عدم الانتشار النووي، ولكن أيضا بمسألة الأمن الدولي الأعم. وإنني أحث الدول الأعضاء على أن تكون أكثر تصميما في تناولها لهذه المسألة الهامة وأن تعاود النظر فيها في الشهور القادمة.

77 - ولا يزال مؤتمر نزع السلاح في وضع الجمود. وسيخفق المؤتمر في استرداد أهميته كهيئة تفاوض متعددة الأطراف بشأن معاهدات نزع السلاح ما لم تشرع الدول الأطراف في إجراء مفاوضات موضوعية بشأن البنود ذات الصلة بظروف الأمن الدولي الحالية.

78 - وقد واصلت الدول مناقشاتها من أجل العمل على التنفيذ الأفضل لاتفاقية الأسلحة البيولوجية. وعلى الرغم من إحراز تقدم مطرد في تدمير الترسانات الكيميائية المعلَنة، لا يزال يتعين فعل الكثير أيضا. وتتطلب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية بذل مزيد من الجهود حتى يتحقق بدء نفاذ المعاهدة. وأُحرز تقدم في الفحص الموضوعي للتقارير الوطنية البالغ عددها 118 المقدمة حتى الآن بموجب قرار مجلس الأمن 1540 (2004) بشأن عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل. وأُحرز تقدم كبير نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في وسط آسيا.

79 - و في عام 2004، تجاوزت النفقات العسكرية العالمية المقدَّرة تريليون دولار ، وكان يُتوقع لها الاستمرار في الزيادة. وفي حين تحسن الاشتراك في سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية والأداة الموحدة للإبلاغ عن النفقات العسكرية، يلزم إحراز تقدم أكبر فيما يتعلق بالمشاركة العالمية، ولا سيما بشأن النفقات العسكرية.

80 - وكان من دواعي تشجيعي التوصل مؤخرا إلى اتفاق بشأن وضع نص صك دولي ملزِم سياسيا لتمكين الدول من التعرّف على الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة وتعقبها في الوقت المناسب وبطريقة يُعول عليها، يُقدم إلى الجمعية العامة لاعتماده في دورتها الستين. ويُعد قبوله خطوة إيجابية أخرى نحو الوفاء بالالتزامات السياسية الواردة في برنامج عمل الأمم المتحدة لمنع الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة من جميع جوانبه ومكافحته والقضاء عليه. وإنني أحُث الدول الأعضاء على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لكفالة التنفيذ المبكر والفعال لهذا الصك. كما يبشر اعتماده بالخير فيما يتعلق بالمحافظة على زخم الحوار النشط بين الدول الأعضاء بشأن التصدي لمسألة السمسرة غير المشروعة في مجال الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.

81 - وأتاح مؤتمر قمة نيروبي من أجل عالم خال من الألغام، الذي عُقد في تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2004، أول فرصة لقيام الأطراف في اتفاقية عام 1997 لحظر استعمال وتكديس وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام باستعراض تلك الاتفاقية. وجعلت خطة عمل نيروبي للفترة 2005-2009 التي أسفر عنها مؤتمر القمة من الوفاء بالمواعيد النهائية لتطهير المناطق المزروعة بالألغام أولويتها العليا.

 
     
 
 
 

نسخة معده للطباعة  [Word] [PDF] | الفهرس | صفحة الأمين العام | صفحة الاستقبال