![]() |
الجمعية العامة |
A/57/1 |
||
تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2002 |
||||
المحاكم الدوليةالمحكمة الدولية ليوغوسلافيا السابقة164 - حققت المحكمة الدولية ليوغوسلافيا السابقة في العام الماضي وثبات كبيرة في سبيل الانتهاء من جميع أنشطة المحاكمات الابتدائية بحلول عام 2008، والفصل في جميع دعاوى الاستئناف بحلول عام 2010. وشكلت إضافة تسعة قضاة خاصين جزءا لا يتجزأ من الاستراتيجية التي تتبعها المحكمة لإنجاز عملها، إذ مكنها ذلك من إجراء ست محاكمات في وقت واحد. ومن عناصر الاستراتيجية الهامة الأخرى قرار المحكمة التركيز على مقاضاة ومحاكمة كبار الزعماء السياسيين والعسكريين وشبه العسكريين، مع إحالة قضايا المتهمين من الرتب الوسطى إلى المحاكم الوطنية لمحاكمتهم، وبخاصة محاكم البوسنة والهرسك. وفي حزيران/ يونيه 2002، قدمت المحكمة الدولية تقريرا إلى مجلس الأمن يبين برنامج العمل الموسع المقترح هذا. وفي تموز/يوليه 2002، أقر المجلس هذا البرنامج، وستشرع المحكمة على مدى الأشهر المقبلة في تنفيذه. 165 - ونفذت المحكمة في العام الماضي أيضا مجموعة من الإصلاحات لتعزيز كفاءتها والإسراع بإعداد المحاكمات والانتهاء منها. وشملت هذه الإصلاحات تعديل القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات للمحكمة مما مكن القضاة من تحسين إدارة المحاكمات ومراقبتها من خلال زيادة صلاحياتهم أثناء المرحلتين الابتدائية والتمهيدية. وحسنت دائرة الاستئناف ممارساتها وإجراءاتها العملية لتتولى بصورة أفضل تصريف عملها الذي يتزايد بسرعة. كما انضم قاضيان إضافيان من المحكمة الدولية لرواندا إلى دائرة الاستئناف. ومن شأن ذلك أن يزيد من قدرتها القضائية وأن يضمن تطابقا أكبر لقرارات المحكمتين المتخذة كسابقات قضائية. واتخذت أيضا خطوات لإنشاء رابطة لمحامي الدفاع الذين يمثلون أمام المحكمة الدولية لضمان تحسين الاتصال بين المحكمة ومحامي الدفاع، ولزيادة إلمامهم بلائحة المحكمة وإجراءاتها وسابقاتها القضائية، ولإحداث تحسين عام في معايير السلوك المهني. 166 - وخلال العام الماضي، كانت هناك زيادة كبيرة في عدد المتهمين الذين سلموا أنفسهم إلى المحكمة أو تم القبض عليهم ونقلهم إلى لاهاي. وتتحفظ وحدة الاحتجاز بالمحكمة حاليا على 42 متهما، كما يوجد تسعة آخرون رهن الإفراج المؤقت. والقضايا هي الآن في المرحلة التمهيدية بالنسبة لـ 25 من المتهمين، وتوجد 11 قضية في المرحلة الابتدائية و 12 في مرحلة الاستئناف وواحدة تنتظر النطق بالحكم. وخلال العام الماضي، أنجزت المحكمة ثلاث محاكمات، تشمل ثمانية متهمين، وفصلت في استئنافين مقدمين من خمسة متهمين يستأنفون فيهما الأحكام الصادرة عن دائرتيها الابتدائيتين. ونقلت المحكمة ثلاثة محتجزين إلى إسبانيا واثنين إلى النمسا لتنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم. 167 - وبدأت في شباط/فبراير 2002 محاكمة سلوبودان ميلوسوفيتش، الرئيس السابق لصربيا وجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية، والتي يتولى فيها المتهم الدفاع عن نفسه. ومن المقرر أن تنتهي المدعية العامة من تقديم الجزء الخاص بكوسوفو من مرافعاتها بحلول عطلة صيف عام 2002. وستبدأ بعد العطلة في تقديم الأجزاء الأخرى من مرافعاتها، والتي تتناول التهم الناشئة عن الأحداث التي جرت في البوسنة والهرسك وكرواتيا. ومن المقرر أن تنتهي من تقديم مرافعاتها بحلول نيسان/أبريل 2003. ولا يزال عدم القبض على رادوفان كاراديتش وراتكو ملاديتش، الصادر بحقهما لائحة اتهام من المحكمة، يقوض احترام سيادة القانون. ويجب بذل جميع الجهود لضمان تقديم مجرمي الحرب هذين اللذين صدرت ضدهما لائحتا اتهام إلى العدالة دون مزيد من الإبطاء. 168 - وقد أمضت المدعية العامة وقتا طويلا وهي تشجع الحكومات على القبض على المطلوبين وتلبية طلبات المساعدة الصادرة عن مكتبها. وفي حين أن التعاون مع كرواتيا واتحاد البوسنة والهرسك كان مرضيا، فإن عدم تعاون "جمهورية صربسكا" لا يزال من دواعي القلق الرئيسية لأنه يشكل عقبة خطيرة في سبيل تنفيذ مهمة المدعية العامة. ومع ذلك، تتوقع المدعية العامة الانتهاء من جميع التحقيقات بحلول نهاية عام 2004، وهو التاريخ الذي تتوقع أن تكون قد قدمت بحلوله قرارات اتهام ضد 100 متهم إضافي. المحكمة الدولية لرواندا169 - في كانون الأول/ديسمبر 2001، نقلت المحكمة الدولية لرواندا ستة من الأشخاص الذين حاكمتهم وأدانتهم إلى مالي لتنفيذ أحكام السجن الصادرة بحقهم. ومن هؤلاء الأشخاص جان كامباندا، رئيس وزراء رواندا ورئيس حكومتها المؤقتة في الفترة من نيسان/أبريل إلى تموز/يوليه 1994. والسيد كامباندا هو أول رئيس حكومة تدينه محكمة دولية في تهمة الإبادة الجماعية. وقد حكمت عليه المحكمة بالسجن مدى الحياة. 170 - وعلى مدى العام الماضي، بلغ مجموع الذين قامت الدول بإلقاء القبض عليهم وترحيلهم إلى أروشا سبعة متهمين. وفي محاولة لضمان إلقاء القبض على متهمين آخرين ونقلهم، اجتمع مسجل المحكمة مع رئيسي جمهورية الكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية في شباط/فبراير 2002 لتشجيعهما على اعتقال وتسليم أشخاص مطلوبين يُعتقد أنهم لجأوا إلى هاتين الدولتين. وتعهد رئيسا الدولتين كلاهما بالتعاون في هذا الشأن. كما دعت جمهورية الكونغو الديمقراطية المحكمة إلى فتح مكتب ميداني هناك لتيسير الجهود التي تبذلها المدعية العامة لتعقب المشتبه فيهم والمتهمين. 171 - وبدأت في 2 نيسان/أبريل 2002 المحاكمة المشتركة لثيونيسته باغوسورا وغراتيان كابيليغي وألوي نتاباكوزه وأناتولي نيسيمغيومفا المتهمين بأداء أدوار رئيسية في التخطيط للإبادة الجماعية التي جرت في رواندا. وتجري حاليا أمام محكمة رواندا محاكمة 22 فردا في ثمان قضايا. 172 - وقد اتخذت محكمة رواندا عددا من التدابير المؤسسية والقانونية لتحسين كفاءتها، حتى تتمكن من إنجاز جميع المحاكمات الابتدائية بحلول عام 2008. وعدَّل القضاة القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات للمحكمة لتمكينها من نقل بعض القضايا إلى المحاكم الوطنية للفصل فيها، حتى يُتاح لها التركيز على نظر عدد محدود من القضايا الهامة، التي تشمل كبار الزعماء السياسيين والعسكريين وشبه العسكريين. وفي تموز/يوليه 2001 وشباط/فبراير 2002، وجه رئيس المحكمة رسالة إلى مجلس الأمـن يطلب فيها إنشاء قائمة من القضاة الخاصين في المحكمة، تشبه بصفة عامة القائمة الموجودة فعلا في المحكمة الدولية ليوغوسلافيا السابقة - وهو تدبير من شأنه أن يساعد المحكمة على أن تتناول بصورة أسرع عدد القضايا المعروضة عليها حاليا ومستقبلا. واتخذ مجلس الأمن إجراء بشأن هذا الطلب في آب/أغسطس 2002 (القرار 1431 (2002)) المحكمة الخاصة لسيراليون173 - كان إنشاء المحكمة الخاصة لسيراليون تطورا هاما في تعزيز سيادة القانون. وقد بدأت المحكمة عملها في 1 تموز/ يوليه 2002. والمحكمة الخاصة هي "محكمة مختلطة" نشأت بموجب اتفاق بين حكومة سيراليون والأمم المتحدة وهي تجمع بين آليات وقوانين دولية ووطنية وموظفين ومحققين وقضاة ومدعين عامين دوليين ووطنيين. وستقوم المحكمة الخاصة بمساءلة الأفراد الذين تقع عليهم المسؤولية الكبرى عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي التي جرت في سيراليون، وعن جرائم يشملها القانون الوطني ذو الصلة. وبحلول نهاية عام 2001، كانت الدول قد وفرت موارد كافية من أجل تمويل إنشاء المحكمة وتشغيلها. وقامت بعثة تخطيط أوفدت إلى فريتاون في كانون الثاني/يناير 2002 بمناقشة تدابير محددة لإنشاء المحكمة الخاصة مع حكومة سيراليون، وفي 16 كانون الثاني/يناير 2002، وقعت الأمم المتحدة وحكومة سيراليون على اتفاق إنشاء المحكمة الخاصة. 174 - وفي أيار/مايو 2002، عَينتُ مسجلا بالنيابة ومدعيا عاما للمحكمة الخاصة، وفي تموز/يوليه 2002، قمت أنا وحكومة سيراليون بتعيين القضاة الذين سيعملون في الدائرة الابتدائية ودائرة الاستئناف. وفي أيار/مايو 2002 أيضا، نظرت اللجنة الإدارية للمحكمة الخاصة في النظام المالي للمحكمة الخاصة وفي النظام الأساسي لموظفيها واعتمدتهما بصفة مؤقتة. 175 - وستُكمل المحكمة الخاصة دور لجنة سيراليون لتقصي الحقائق والمصالحة، وسيعملان معا على تعزيز المساءلة والردع والمصالحة الوطنية. كما ستساعد المحكمة الخاصة سيراليون على إعادة بناء مؤسساتها القانونية الوطنية وإعادة إرساء أساس متين لسيادة القانون. |
||||
|
نسخة معده للطباعة [Word] [PDF] | الفهرس | صفحة الأمين العام | صفحة الاستقبال |
||||