![]() |
الجمعية العامة |
A/57/1 |
||
تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2002 |
||||
مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز136 - يُعد برنامج الأمم المتحدة المشترك الذي ترعاه عدة جهات والمعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بمثابة مركز لإسداء المشورة بشأن السياسات وتوفير المعلومات الاستراتيجية القائمة على الأدلة العلمية، وحقوق الإنسان، ورصد الاستجابة للوباء على الصعيد العالمي. وعلى الصعيد القطري، يقدم البرنامج الدعم إلى 130 من الأفرقة المواضيعية التابعة للأمم المتحدة والمعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ويشجع وكالات الأمم المتحدة على التصدي للمسائل المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز، بما يشمل في معظم الحالات إشراك شركاء وطنيين وضمان توفر دعم الأمم المتحدة للبرامج الوطنية. ومن بين أفرقة الأمم المتحدة القطرية الخمسين التي أكملت إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية بحلول نهاية عام 2001، أدرج 70 في المائة منها فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز كعنصر رئيسي أو كموضوع مشترك بين القطاعات. وخلال العام المنصرم، زادت كل وكالات الأمم المتحدة، ولا سيما الجهات التي ترعى البرنامج المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بدرجة كبيرة من الموارد التي تخصصها لدعم الاستجابة للوباء، وبخاصة في أفريقيا. وأصبح رصيد البرنامج المتعدد البلدان الذي يضطلع به البنك الدولي من أجل أفريقيا يبلغ الآن بليون دولار. وفي نيسان/أبريل 2002، أيدت منظمة الصحة العالمية إدراج 12 من العقاقير المضادة للفيروسات الرجعية والمستخدمة في معالجة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية ضمن قائمتها للأدوية الأساسية، مما ييسر تسجيلها في البلدان وحصول كبار الموزعين عليها. كما أصدرت منظمة الصحة العالمية مبادئ توجيهية للتوسع في استخدام العلاج بالعقاقير المضادة للفيروسات الرجعية في المناطق الأكثر فقرا. وفي المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية المعقود في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 في قطر، أعلن أعضاء المنظمة بالإجماع أن جوانب حقوق الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة "يمكن ويجب أن تُفسر وتُنفذ بطريقة تدعم حق أعضاء المنظمة في حماية الصحة العامة، وبصفة خاصة في تعزيز فرص وصول الدواء إلى الجميع". وتوفر مدونة الممارسات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ومنشور "عالم العمل"، اللذين اعتمدتهما منظمة العمل الدولية عام 2001، توجيها عمليا للحكومات وأرباب الأعمال والعاملين من أجل وضع برامج لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في مكان العمل. 137 - وتعمل منظمات أخرى داخل منظومة الأمم المتحدة على زيادة ما تبذله من جهود للتصدي للوباء. ففي عام 2001، قامت منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد) بمواءمة سياساتها بشأن أثر فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على الأمن الغذائي والفقر في الريف، بهدف وضع إطار عمل مشترك للقطاع الزراعي. كما أن برامج ومشاريع الحد من أثر الفقر وتنشيط الاستثمارات الزراعية التي تمولها الإيفاد تدمج داخلها بصورة متزايدة الأنشطة الرامية إلى الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والتخفيف من آثار الوباء على الأسر المعيشية الريفية، ولا سيما الأيتام، من خلال برامج عملية لإقامة شبكات الأمان الاجتماعية. 138 - وينعكس الالتزام العالمي المتنامي بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في المستويات المتزايدة للتمويل في الميزانيات الوطنية، ومن خلال المساعدات الإنمائية الثنائية والمتعددة الأطراف. وفي كانون الثاني/يناير 2002، أنشئ الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، بعد شهر واحد من دعوتي لإنشائه في مؤتمر قمة منظمة الوحدة الأفريقية في أبوجا. وأمكن إنشاء هذا الصندوق بفضل الجهود المنسقة التي بذلتها طائفة واسعة من أصحاب المصلحة، ومن بينهم المانحون الثنائيون، ومنظومة الأمم المتحدة، ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. ومنذ أوائل عام 2001، أعلنت تبرعات للصندوق العالمي وصلت إلى حوالي 2.1 بليون دولار. وسيوفر الصندوق العالمي أموالا إضافية لا يستهان بها للجهود الوطنية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وهي خطوة هامة نحو معالجة فجوة التمويل على الصعيد العالمي. وفي اجتماع مجلس إدارة الصندوق في نيسان/أبريل 2002، اعتمد الصندوق ما مجموعه 616 مليون دولار كمنح لمكافحة الأمراض الثلاثة لمدة سنتين في أكثر من 30 بلدا. 139 - ورغم ما تحقق من حالات النجاح في وقف انتشار الوباء أو عكس مساره في عدد متزايد من البلدان، من بينها أوغندا وتايلند وزامبيا وكمبوديا، فإن وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لا يزال ينتشر على الصعيد العالمي. فأجزاء من آسيا، لم تشهد من قبل معدلات مرتفعة لفيروس نقص المناعة البشرية، أصبحت تواجه الآن وباء آخذا في الانتشار؛ كما أصبحت أجزاء من شرق أوروبا ووسط آسيا تتعرض الآن لبعض من أسرع معدلات الانتشار في العالم. وفي البلدان المرتفعة الدخل، حيث سُجلت حالات هامة من النجاح في الحد من معدلات الوفيات بسبب الإيدز، عادت معدلات ممارسة الاتصال الجنسي غير المأمونة والإصابة بالفيروس إلى الارتفاع، مما يكشف عن اتجاه إلى التراخي في جهود الوقاية في الآونة الأخيرة. |
||||
|
نسخة معده للطباعة [Word] [PDF] | الفهرس | صفحة الأمين العام | صفحة الاستقبال |
||||