![]() |
الجمعية العامة |
A/57/1 |
||
تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2002 |
||||
تنسيق مساعدة وحماية المدنيين في حالات الصراع المسلح107 - يتمثل أحد الأدوار الأساسية للأمم المتحدة في الميدان الإنساني، بالإضافة إلى توفير الإغاثة المباشرة، في تنسيق مساعدة وحماية الأشخاص الذين يواجهون المخاطر. واليوم، أصبحت مجموعة المنظمات والمؤسسات التي تشارك في الجهود الإنسانية في كافة أنحاء العالم أكثر اتساعا وتنوعا من أي وقت مضى. ولذلك، فإن التنسيق يتطلب تخطيطا مؤثرا وسليم التوقيت، وتجنبا للازدواجية، وكفاءة وفعالية في إيصال الإغاثة الطارئة. ومن خلال نظام المنسق المقيم/منسق الشؤون الإنسانية، تواصل الأفرقة القطرية التابعة للأمم المتحدة تعزيز تساوق الاستجابات للأزمات في أنحاء العالم، عن طريق توفير الدعم داخل البلد لأنشطة الإغاثة والتعمير والانتعاش. 108 - وفي معظم الحالات، تعمل الأمم المتحدة في شراكة مع منظمات دولية ومنظمات غير حكومية من أجل إنشاء آليات للتنسيق في حالات الطوارئ، والتفاوض من أجل الوصول إلى المحتاجين، وتعبئة الموارد، وتوفير الخدمات المشتركة، مثل عمليات الرحلات الجوية والاتصالات. 109 - وخلال العام المنصرم، شملت جهود التنسيق مواصلة تقديم المساعدة إلى حالات الطوارئ المعقدة المستمرة منذ وقت طويل. وكانت كل البلدان أو المناطق الـ 18 التي وجهت الأمم المتحدة نداءات موحدة مشتركة بين الوكالات بشأنها، مناطق شهدت بالفعل وجودا ممتدا للأمم المتحدة في الميدان الإنساني. وفي كل حالة من الحالات، تم استعراض أو تعزيز ترتيبات التنسيق، واستمرت الجهود من أجل الحصول على المزيد من التمويل. وكانت أفغانستان أبرز حالة تم فيها تنقيح ترتيبات التنسيق، مما أسفر عن إنشاء بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان. وهي بعثة متكاملة مصممة لدعم العملية السياسية وعملية الحكم الرشيد وبناء القدرات مع الاستجابة في الوقت ذاته للاحتياجات العاجلة في مجالي المساعدات الإنسانية والإنعاش. وتضم البعثة عنصرا للإغاثة والإنعاش والتعمير يرأسه نائب الممثل الخاص، الذي يضطلع بمسؤوليات المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية والموظف المعين للأمن. ولدعم العمليات الميدانية، وضع فريق عامل مشترك بين مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية واللجنة التنفيذية المعنية بالشؤون الإنسانية، البرنامج العاجل والانتقالي لتقديم المساعدة لأفغانستان، الذي يتم من خلاله تنفيذ أنشطة الإغاثة والإنعاش والتعمير من خلال استراتيجية متكاملة تتركز على تنمية القدرات الوطنية. 110 - وتسعى البعثة بالتالي إلى بناء نموذج جديد للتنسيق الاستراتيجي مع حكومة أفغانستان. ويُدار تنسيق البرامج على المستوى الوطني من خلال ثماني أمانات للبرنامج تتولى مسؤولية مساعدة الإدارات الحكومية المناظرة لها. وتم تعيين مؤسسة أو صندوق أو برنامج من مؤسسات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة لكل أمانة من أمانات البرنامج؛ فعينت اليونيسيف مثلا لقطاع التعليم، ومنظمة الصحة العالمية لقطاع الصحة. 111 - وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2001، أصدرتُ تقريري الثاني عن حماية المدنيين في حالات الصراع المسلح. وحماية المدنيين مفهوم شامل يضم شواغل قانونية وعسكرية وشواغل تتعلق بالمساعدات الإنسانية وبحقوق الإنسان. وجرى الاضطلاع بعدة تدابير عملية خلال العام المنصرم. وتم إدخال مستشارين معنيين بحماية الأطفال والشواغل الجنسانية في بعثات حفظ السلام؛ ودعت قرارات مجلس الأمن الأخيرة إلى وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وبلا عراقيل إلى القطاعات الضعيفة من السكان، بما في ذلك النساء والأطفال؛ وينظر المجلس في تصميم الجزاءات بحيث يحد من أي أثر غير مقصود على الحالة الإنسانية. 112 - وفي آذار/مارس 2002، صاغ مجلس الأمن مذكرة (S/PRST/2002/6، المرفق) بهدف توجيه المداولات المتعلقة بإنشاء بعثات حفظ السلام أو استعراضها أو إنهائها. واستخدمت المذكرة بالفعل داخل الأمانة العامة خلال المناقشات المتعلقة ببلدان بعينها فيما يتصل بحماية المدنيين في حالات الصراع المسلح، مثلما حدث في سياق اتفاق السلام في أنغولا، وفي وقت أقرب، كوسيلة لاستعراض خبرة بعثة الأمم المتحدة في سيراليون. 113 - وكثيرا ما يكون نزع سلاح المقاتلين السابقين وتسريحهم وإعادة إدماجهم في المجتمع شرطا أساسيا في الجهود المبذولة لإنهاء الصراعات وتحقيق السلام الدائم والتنمية المستدامة. ولا بد من مساعدة المقاتلين السابقين على العودة إلى الحياة المدنية العادية، لأن مجتمعاتهم المحلية تكون في معظم الأحيان بحاجة إلى الدعم لكي تتمكن من استقبالهم، كما أن المجهود بأسره يجب أن يكون مدعوما بالإرادة السياسية لأطراف الصراع ومن جانب المجتمع الدولي. ولا بد وأن يمتد نزع سلاح المقاتلين السابقين وتسريحهم وإعادة إدماجهم بصورة فعالة من الفترة التي تعقب الصراع مباشرة إلى جهود التنمية الأطول أجلا وبالتالي، فإنها تتطلب بذل جهود منسقة من جانب مختلف عناصر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والحكومات المضيفة وأطراف الصراع. وعلى مدار العقد المنصرم، أدمجت مهام نزع سلاح المقاتلين السابقين وتسريحهم وإعادة إدماجهم في ولايات عدد من بعثات حفظ السلام، بما في ذلك تلك المتعلقة بأنغولا وكمبوديا وليبريا وموزامبيق. والدروس العديدة المستخلصة من تلك الخبرات هي دروس مفيدة للجهود المستمرة، مثل الجهود المبذولة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وسيراليون، حيث نهضت بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في سيراليون، أثناء الفترة المشمولة بهذا التقرير، بدور رئيسي بالتنسيق مع الأمم المتحدة والشركاء الآخرين، ومن بينهم البنك الدولي. وفي التماس نُهج شاملة ولربط حفظ السلام والمساعدات الإنسانية باستراتيجيات أطول أجلا للإنعاش، أثبتت خبرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم تسريح المقاتلين السابقين، وإعادة إدماجهم، والحد من انتشار الأسلحة الصغيرة أنها ذات قيمة ثمينة. فهذه البرامج تحد من انعدام الأمن وتيسر توليد النشاط الاقتصادي في بلدان مثل تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، وفي مناطق مثل منطقة البحيرات الكبرى. وبالمثل، استمرت جهود اليونيسيف في مجال تسريح الأطفال المقاتلين السابقين وإعادة إدماجهم في بلدان مثل سري لانكا والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأماكن أخرى. وخلال السنوات المقبلة، سيتعين إيلاء مزيد من الاهتمام لإدماج هذه البرامج ضمن استراتيجية عريضة للوصول إلى حلول دائمة تضمن الأمن الإنساني. |
||||
|
نسخة معده للطباعة [Word] [PDF] | الفهرس | صفحة الأمين العام | صفحة الاستقبال |
||||