![]() |
الجمعية العامة |
A/57/1 |
||
تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2002 |
||||
إيصال المساعدات الإنسانية والتحدي المتمثل في حالات الطوارئ الناقصة التمويل85 - في عام 2002، ظلت التحديات المتعلقة بإيصال المساعدة وبتعبئة موارد كافية لحالات الطوارئ الناقصة التمويل، على ما كانت عليه في السنوات السابقة، وظلت استجابات المانحين للنداءات الموحدة التي أصدرتها الأمم المتحدة استجابات لا تبعث على الرضى. ومع تطور الوضع الأمني الدولي نتيجة لتدابير مكافحة الإرهاب، وتدفق الموارد على حالات إنسانية بعينها، أصبح محتما على المجتمع الدولي أن يولي اهتماما وثيقا إلى الأزمات الإنسانية الأخرى التي لا تتسلط عليها الأضواء بدرجة كبيرة، وأن يوفر الموارد الكافية لها. 86 - واستجابة للأزمة في أفغانستان، بدأ برنامج الأغذية العالمي واحدة من أكبر عمليات الإغاثة التي قام بها، حيث ضاعف تقريبا من حجم المساعدات التي قدمها إلى البلد في عام 2001، لتصل إلى أكثر من 6 ملايين شخص، كما قام بالتخزين المسبق لمخزونات الأغذية الحيوية تأهبا لفصل الشتاء القاسي. واستمر برنامج الأغذية العالمي يقدم المساعدة إلى قطاعات كبيرة من أفقر سكان العالم وأكثرهم ضعفا وأشدهم إحساسا بانعدام الأمن الغذائي، ممن تضرروا من الكوارث الطبيعية والكوارث من صنع البشر. وبفضل مستوى قياسي من التبرعات، كان بمقدور البرنامج مساعدة 77 مليون شخص في 82 بلدا بحوالي 4.2 ملايين طن من المعونة الغذائية، على شكل مساعدات إغاثة بالأغذية لإنقاذ الحياة في حالات الطوارئ، فضلا عن المساعدة في حالات الأزمات الممتدة. كما أن المساعدات التي قدمتها اليونيسيف إلى وزارة التعليم الأفغانية كفلت عودة أكثر من 2.9 مليون طفل إلى الدراسة في ختام حملة العودة إلى المدرسة في آذار/ مارس 2002. 87 - وساعدت التطورات السياسية الإيجابية على تحسين الأوضاع الإنسانية، أو على الأقل هيأت الساحة للتوسع في تقديم المساعدة الإنسانية في عدد من مناطق الصراعات. وفي أنغولا، أدى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 4 نيسان/أبريل 2002 إلى إحداث تغير كبير في الحالة الإنسانية. ففي بداية عام 2002، كانت المنظمات الإنسانية تقدم المساعدة إلى 1.9 مليون من الضعفاء. وأصبح من الممكن الآن الوصول إلى 000 800 شخص آخرين نتيجة لوقف إطلاق النار، وبعضهم يتم الوصول إليهم لأول مرة منذ عدة سنوات. والحالة الصحية والتغذوية لكثير من هؤلاء الناس، وبخاصة النساء والأطفال، ضعيفة للغاية، ويحتاج الكثيرون منهم إلى معونات عاجلة. كما أن الاحتياجات الصحية الخاصة بالنساء والمراهقات، ولا سيما فيما يتعلق بالصحة الإنجابية، تتطلب الاهتمام. وستلزم زيادة كبيرة في الموارد لمعالجة حالة هذه الفئة الجديدة من الناس الذين بحاجة إلى المساعدة. 88 - وفي سيراليون، سمح التحسن في الوضع الأمني منذ كانون الثاني/يناير 2002 بوصول الوكالات الإنسانية إلى جميع أجزاء البلد لأول مرة منذ عشر سنوات. وأتاح ذلك لليونيسيف أن تقدم الدعم للتوسع في التعليم الابتدائي من خلال تجديد المدارس وتزويدها بمواد التعليم والتعلم والأثاث، فضلا عن توفير دورات تدريبية تنشيطية للمدرسين. والتعليم يساعد على عودة الأمور إلى حالتها الطبيعية، ويؤدي دورا بالغ الأهمية في إعادة إدماج الأطفال المحاربين السابقين في المجتمع. 89 - غير أنه في كثير من الأماكن الأخرى، تعثرت مفاوضات السلام، وأدى ازدياد انعدام الأمن إلى عدم التمكن من الوصول إلى أعداد كبيرة من الناس. ففي ليبريا، تدهورت الحالة الإنسانية بدرجة كبيرة نتيجة لاستمرار القتال بين القوات الحكومية والعناصر المسلحة التابعة لحركة المعارضة. ويقدر أن المساعدات الإنسانية تصل في الوقت الراهن إلى 000 120 شخص فحسب، في حين يظل نحو 000 200 شخص معزولين في المناطق الريفية دون إمكانية الوصول إليهم. ومع ذلك، لم تكن هناك سوى استجابة محدودة للغاية في عام 2002 للنداء الموجه للتبرع بالأموال، كما لم تتلق عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة أي تمويل على الإطلاق من خلال النداء. وأدى ذلك إلى عجز خطير في القدرة على تلبية احتياجات أساسية مثل المأوى والمياه. 90 - كذلك، ظلت الحالة الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية سيئة للغاية. ولا تزال إمكانية الوصول إلى الناس تشكل أعظم المعوقات أمام الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة. وقد اضطرت، على سبيل المثال، إلى إخلاء شابوندا في نيسان/أبريل 2002، عندما كانت دراسات الحالة التغذوية تدل على أن معدل سوء التغذية العام بين الأطفال دون سن الخامسة يفوق 20 في المائة. وما فتئت الحالة الإنسانية في شرق البلد تدعو إلى القلق بصفة خاصة، إذ أدى ثوران بركان جبل نايراغونغو، على مشارف غوما، في كانون الثاني/يناير 2002 إلى نزوح كل سكان المدينة تقريبا بصورة مؤقتة. وقدمت اليونيسيف والوكالات الشريكة لها مساعدات إلى أكثر من 000 80 أسرة تضررت من انفجار البركان. 91 - وفي السودان، استمر تدهور الحالة الإنسانية. فالصراع الممتد في المحافظة الاستوائية الشرقية وفي أنحاء أخرى من البلد قد شرد الأسر وحال دون حصول المدنيين على الغذاء والمياه النظيفة وخدمات الرعاية الصحية والتعليم. كما أن استمرار خطف النساء والأطفال يبعث على الانزعاج الشديد. وفي كانون الثاني/يناير 2002، تم التوصل، عن طريق وسطاء، إلى اتفاق على وقف إطلاق النار في جبال النوبة، مما سمح بإجراء تقييم للاحتياجات في هذه المنطقة التي لم تكن تصل إليها الخدمات من قبل وتوصيل مساعدات الإغاثة إليها. 92 - وفي العراق، استمر برنامج النفط مقابل الغذاء، المنشأ بموجب قرار مجلس الأمن 986 (1995) والذي يديره مكتب برنامج العراق، في توفير الغذاء وخدمات الصحة والتغذية والإسكان والزراعة والمياه والصرف الصحي. وتحسن مستوى توفير خدمات الرعاية الصحية في المحافظات الوسطى والجنوبية الخمس عشرة من العراق، وهو ما يرجع بدرجة كبيرة إلى زيادة توفر العقاقير المحلية والمستوردة، وزيادة في عدد العمليات الجراحية وخدمات المختبرات التي تمت تأديتها. وفي قطاع الإسكان، تم في عام 2001 بناء 14.9 مليون متر مربع من المساكن في محافظات الوسط والجنوب، مما وفر الإسكان لقرابة نصف مليون شخص وأوجد أكثر من 000 200 فرصة عمل جديدة للعمال المهرة وغير المهرة. 93 - وتم في السنوات السبع الماضية، إيصال ما قيمته أكثر من 23 بليون دولار من دولارات الولايات المتحدة من الإمدادات الإنسانية والمعدات إلى العراق في ظل البرنامج، في حين لا تزال هناك لوازم أخرى تزيد قيمتها على 10 بلايين دولار في مرحلة الإنتاج أو جاري إيصالها. ومع ذلك، هناك نقص متنام في التمويل نتيجة للانخفاض في صادرات النفط، مما نتج عنه هبوط مقابل في الإيرادات المتاحة للبرنامج. 94 - وتقدم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) خدمات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية، فضلا عن البرامج المدرة للدخل، إلى أكثر من أربعة ملايين لاجئ فلسطيني. وفي 31 أيار/مايو 2002، وصل مبلغ التبرعات التي تعهد المانحون بتقديمها إلى 254,5 مليون دولار، مما يترك عجزا يُقدر بمبلغ 53 مليون دولار. ومن شأن تراجع التمويل أن يقوض مستوى ونطاق الخدمات الصحية والتعليمية التي تقدمها الوكالة. وقد أدى التصعيد الكبير لأعمال العنف منذ شباط/فبراير 2002 إلى تدمير البنية الأساسية المدنية على نطاق كبير للغاية. ومن المتوقع الآن أن يلتمس الإغاثة من الوكالة كثير من الفلسطينيين، بمن فيهم لاجئون، ممن كانوا يعتمدون على خدمات القطاع العام التي توفرها السلطة الفلسطينية. ويُقدر أن ذلك سيتطلب من الوكالة أن تتكبد نفقات إضافية تبلغ 46 مليون دولار في الضفة الغربية وحدها. وتستعد الوكالة لإصدار نداء تكميلي لتغطية هذه النفقات الطارئة الإضافية. وفي ضوء هذه الحالة، عينت مبعوثي الخاص للشؤون الإنسانية للاضطلاع بمهمة تقدير طبيعة وحجم الأزمة الإنسانية في المنطقة. 95 - وفي جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، أحرزت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة لها تقدما في سد الحاجات الأساسية وفي دعم الجهود المبذولة لتهيئة مرحلة الانتقال للتنمية. غير أن الافتقار الخطير إلى التمويل، وبخاصة في الأدوية الأساسية وبرامج الإنعاش التغذوي في حالات الطوارئ، يعرض الفئات الضعيفة لخطر الموت، رغم أن هذه تهديدات يمكن اتقاؤها. وما يثير القلق هو الافتقار إلى تمويل برامج التغذية. وقد تلقت اليونيسيف أقل من 10 في المائة من الأموال المطلوبة لدعم الأطفال الذين يعانون من درجة شديدة من سوء التغذية، رغم أن هناك 2.5 مليون طفل دون سن الخامسة، ونحو 000 930 امرأة حامل ومرضعة، معرضين للخطر. كذلك اضطر برنامج الأغذية العالمي في نيسان/أبريل 2002، إلى وقف توزيع الحبوب على الأطفال والمسنين، بغية حفظ تلك الموارد لأكثر الأشخاص ضعفا. 96 - وفيما يتعلق بحماية الأطفال، كان تسريح أكثر من 500 3 طفل مقاتل في السودان من حالات النجاح الملحوظة عام 2001؛ وهو ما تحقق نتيجة لعملية استمرت أكثر من 12 شهرا من التفاوض والتخطيط والتحضير. وكانت هناك تدابير أخرى شملت القيام بأنشطة واسعة النطاق في ميدان التوعية بمخاطر الألغام للأغراض الإنسانية في الصومال؛ وبرامج لتطوير رعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الصحية الأولية في أوغندا؛ وتنظيم حملات لدعم تسجيل المواليد في أنغولا. 97 - وقامت اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية وغيرهما من المنظمات الشريكة بتعبئة مجتمعات محلية بأكملها من خلال حملات اليوم الوطني للتحصين، حيث أمكن الوصول إلى أطفال كان يتعذر وصول مقدمي المعونات إليهم بصورة أخرى. وتم بالفعل تنظيم هذه الحملات الجماعية في عدد من مناطق الصراعات، بما فيها أفغانستان وأنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان. وللتمكن من إنجاز جهود التحصين هذه وسط القتال، أمكن التفاوض مع الأطراف المتقاتلة على "أيام للهدوء" يسود فيها وقف لإطلاق النار للأغراض الإنسانية. وأدت هذه المبادرات أيضا إلى تطورات خارج قطاع الصحة، مثلما في سيراليون، حيث ساعدت المفاوضات في دفع عملية السلام قدما. 98 - وفي نيسان/أبريل وأيار/مايو 2002، أوفدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي بعثة مشتركة لتقدير الحالة في 6 من بلدان الجنوب الأفريقي. وتعاني هذه البلدان بشدة من نقص الغذاء، وهي مهددة بطائفة واسعة من العوامل الأخرى، ومنها زيادة الضعف نتيجة لتفشي فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. ووجدت بعثة تقدير الحالة أن ما يصل إلى 13 مليون شخص ربما كانوا يواجهون خطر الموت جوعا. ونتيجة لما خلصت إليه البعثة، وجهت الأمم المتحدة في تموز/يوليه 2002 نداءات وطنية إقليمية من أجل مساعدة البلدان المتضررة لتوفير 611 مليون دولار لمساعدات الإغاثة. وكانت الاستجابة الأولية إيجابية. 99 - أما في ميدان الأعمال الإنسانية المتصلة بالألغام فإن دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، التابعة لإدارة عمليات حفظ السلام، واليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هي الهيئات الرئيسية العاملة فيه. وتقدم اليونيسيف الدعم لتسعة برامج للتوعية بأخطار الألغام في أكثر من 25 بلدا منكوبا بالألغام، ويقدم البرنامج الإنمائي المشورة التقنية في 16 بلدا. وقد اختتم في كانون الأول/ديسمبر 2001 برنامج الأعمال الإنسانية المتعلقة بالألغام الذي اضطلعت دائرة الأعمال المتعلقة بالألغام بتنسيقه في إقليم كوسوفو في جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية، وذلك بعد سنتين ونصف السنة، وتم تطهير جميع المناطق المعروف أنها تأثرت بالألغام والذخائر غير المنفجرة إلى مستوى مقبول. 100 - وقد أبرزت الهجمات التي تعرض لها العاملون في الميدان الإنساني على مدار العام المنصرم أهمية سلامة وأمن الموظفين، كما أبرزت في المقابل ضرورة وجود المنظمات الإنسانية على أرض الواقع دون معارضة. وكان انعدام الأمن الكافي لمواصلة العمليات الإنسانية، مما أدى إلى انسحاب هيئات المساعدات الإنسانية، هو العائق الأول الذي حال دون الوصول إلى الفئات الضعيفة. 101 - ونتيجة لازدياد التسليم بأن أمن الموظفين يجب أن يُمول من الميزانية العادية، يضم الآن مكتب منسق الأمم المتحدة للأمن وظيفة لمنسق متفرغ للشؤون الأمنية برتبة أمين عام مساعد، وميزانية أساسية و 100 من ضباط الأمن الميدانيين منتشرين في مناطق الأزمات. واتخذت مبادرات لتحسين إدارة الأمن، منها وضع المعايير الأمنية الدنيا للعمليات (التي تحدد التدابير الأمنية الأساسية الواجبة في بلد بعينه أو في منطقة معينة من مناطق العمليات)، وتوفير تدريب أمني إلزامي لـ 500 4 من موظفي الأمم المتحدة الذين يعملون في مناطق عالية المخاطر، ونشر المعلومات ومعايير اختيار أفراد الأمن ومعايير ومنهجيات التدريب من خلال شبكة الإدارة الأمنية المشتركة بين الوكالات. 102 - ومع ذلك، ورغم بذل الأمم المتحدة أقصى الجهود لتوفر لموظفيها المهارات والموارد اللازمة لكفالة الأمن أثناء العمل، قتل أربعة من موظفي الأمم المتحدة، واختطف اثنان، خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2002. |
||||
|
نسخة معده للطباعة [Word] [PDF] | الفهرس | صفحة الأمين العام | صفحة الاستقبال |
||||