الجمعية العامة

A/57/1
10 أيلول/سبتمبر 2002

 
 
 
 

تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2002

 
 

الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية

55 -  لا تزال الأمم المتحدة تعلق أهمية كبيرة على تعزيز التعاون مع المنظمات والترتيبات الإقليمية. فقد كان من شأن الاجتماعات الرفيعة المستوى التي عُقدت على مدى سنوات عدة مضت أن أقامت إطارا عمليا للتعاون في ميداني منع نشوب الصراعات وبناء السلام بوجه خاص. ويواصل مكتب الاتصال التابع للأمم المتحدة لدى منظمة الوحدة الأفريقية إيجاد طائفة واسعة من الأنشطة البرنامجية التعاونية بين المنظمتين. ويتوقع أن يجري مرة أخرى استعراض العلاقة التعاونية بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية وأن يُعاد تحديدها بعد أن أصبحت تلك المنظمة الاتحاد الأفريقي.

56 -  وقد أُحرز تقدم كبير خلال العام المنصرم في تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي. وجرى التركيز بوجه خاص على التعاون في مجال منع نشوب الصراعات وإدارة الأزمات. واتفقت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على تحسين طرق تنسيق تعاونهما في مجال منع نشوب الصراعات وجهودهما الرامية إلى تطوير آليات الإنذار المبكر. وفي إطار الحوار الذي يُجرى سنويا بين المنظمتين في مجال السياسات العامة، سافرت نائبة الأمين العام إلى بروكسل في نيسان/ أبريل 2002 لمواصلة عمليات التشاور الرفيعة المستوى بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حول أساليب تعزيز التعاون بين المنظمتين. وقد حظيت المشاورات السنوية الرفيعة المستوى بين الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا بمزيد من الزخم بمشاركة الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية فيها، وهي عملية يُشار إليها الآن باسم "الثلاثي المزيد". والهدف منها هو ترشيد تقسيم العمل في ما بين هذه الكيانات، وخاصة في مجال بناء السلام، وعلى وجه التحديد في الحالات التي يكون نشر العناصر فيها مشتركا.

57 -  وحفزت التهديدات الحالية والمحتملة للأمن التي تواجهها بلدان وسط آسيا حكوماتها إلى توطيد مؤسسات التعاون الإقليمي. وفي مطلع حزيران/يونيه 2002، وبعد عشر سنوات من المناقشات التي اتسمت بالصبر الطويل، عقد 16 بلدا آسيويا أول اجتماع قمة لها في ألماتي، وهو الاجتماع الذي أنشئت فيه منظمة إقليمية جديدة، هي مؤتمر التفاعل وبناء الثقة في آسيا. وبعد بضعة أيام، وقَّع قادة منظمة شانغهاي للتعاون، التي تضم الاتحاد الروسي وأوزبكستان والصين وطاجيكستان وقيرغيزستان وكازاخستان، على ميثاق يحول هذه المجموعة إلى منظمة دولية، ويقع مقر أمانتها الدائم في بيجينغ. وسوف تضطلع هذه المنظمة بجملة أمور منها بذل جهود مشتركة لصون السلم والأمن والاستقرار في المنطقة وتشجيع التعاون الفعال في ما بين الدول الأعضاء.

58 -  ويشكل إنشاء مكتب الممثل الخاص للأمين العام في غرب أفريقيا مثالا هاما على التزام الأمم المتحدة بالعمل على نحو أوثق مع الدول والمنظمات الإقليمية والمجتمع المدني على الصعيد الإقليمي لمواجهة التحديات المعقدة في هذه المنطقة دون الإقليمية. وأود أن أعرب عن امتناني لحكومة السنغال لعرضها استضافة المكتب ولإعلانها تقديم الدعم الكامل له.

 
     
   
 
 
 

نسخة معده للطباعة  [Word] [PDF] | الفهرس | صفحة الأمين العام | صفحة الاستقبال