![]() |
الجمعية العامة |
A/57/1 |
||
تقرير الأمين العام عن أعمال المنظمة 2002 |
||||
حفظ السلام وصنع السلام34 - في 20 أيار/مايو 2002، اختتمت الأمم المتحدة بنجاح الإدارة الانتقالية لتيمور الشرقية. وكان من دواعي الاعتزاز أن أشهد مولد دولة تيمور الشرقية المستقلة، وأن أسلم مقاليد السلطة من الأمم المتحدة إلى أول رئيس منتخب ديمقراطيا لتيمور الشرقية. وفي كوسوفو، جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية، تم في آذار/مارس 2002 نقل سلطات محددة من بعثة الأمم المتحدة إلى جمعية منتخبة ديمقراطيا. وفي سيراليون، من المأمول فيه أن تُرسي الانتخابات الناجحة التي جرت في أيار/مايو 2002 الأساس اللازم لمستقبل آمن. وفي أفغانستان، تم تنفيذ العديد من الخطط التي وضعت في اتفاق بون الموقع في كانون الأول/ديسمبر 2001، وذلك بدعم من بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة. ومنذ مطلع عام 2002، عاد ما يربو على مليون شخص من اللاجئين والمشردين داخليا إلى ديارهم في أفغانستان. وفي حين تحظى هذه الأمثلة للتقدم المحرز في بناء السلام بالترحيب، لا يزال هناك عمل كثير يتعين القيام به في جميع بعثات السلام التابعة للأمم المتحدة. 35 - وأدى إنشاء جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية إلى اختتام إدارة الأمم المتحدة الانتقالية في تيمور الشرقية بنجاح في 20 أيار/مايو 2002. ويكتسي هذا الإنجاز أهمية أكبر نظرا إلى الدمار الذي كان سائدا في تيمور الشرقية لدى بدء الإدارة الانتقالية لولايتها وعدم وجود مؤسسات على الإطلاق لحكومة وطنية فيها. وهذا الإنجاز هو، في المقام الأول والأهم، ثمرة لتصميم وشجاعة وصبر شعب تيمور الشرقية الذي تلقى مساعدة من المجتمع الدولي والأمم المتحدة في إرساء الأسس اللازمة للتنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وقد حلت محل الإدارة الانتقالية عملية حفظ سلام جديدة أصغر حجما تدعى بعثة الأمم المتحدة لتقديم الدعم في تيمور الشرقية. وعلى الرغم من أن ولاية هذه البعثة لا تنطوي على مسؤوليات إدارية كاملة النطاق، تحتفظ البعثة بمسؤولية تنظيم الإدارة، وكذلك بمكون عسكري كبير. كما تضم البعثة عددا من المستشارين المدنيين في المجالات التي تعتبر بالغة الأهمية لاستمرار استقرار الحكومة الجديدة وقدرتها على التطور. 36 - وفي أفغانستان، أتاح سقوط نظام الطالبان فرصة فريدة لإحلال السلام والمصالحة الوطنية. فقد اجتمعت الأطراف الأفغانية، تحت رعاية الأمم المتحدة، في بون في كانون الأول/ديسمبر 2001، واتفقت على عملية سياسية تستهدف إقامة مجتمع ديمقراطي سلمي تحترم في ظله حقوق الإنسان. ووفقا لما نص عليه اتفاق بون، حلت محل السلطة المؤقتة القائمة على تقاسم الصلاحيات، في حزيران/يونيه 2002، سلطة انتقالية منتخبة بصورة غير مباشرة، عقب اختتام الجمعية العرفية الوطنية، أو ما يعرف باسم (اللويا جيرغا) لأعمالها بنجاح. وكان من دواعي الغبطة خاصة سماع صوت النساء الأفغانيات في اللويا جيرغا بعد أن كن محرومات سابقا من حقوق التصويت والانتخاب. 37 - وإدراكا مني لأثر سقوط الطالبان ولاتفاق بون فقد أوصيت بإنشاء بعثة متكاملة للأمم المتحدة في أفغانستان، هي بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان، لتتولى مساعدة الأفغانيين في تنفيذ الاتفاق والبدء في تنفيذ مهمة التعمير الضخمة. وأيد مجلس الأمن هذه التوصية وتم إنشاء البعثة المنوه عنها في نهاية آذار/مارس 2002. وسيواصل ممثلي الخاص لأفغانستان وبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان، العمل بصورة وثيقة مع السلطة الانتقالية لتأمين الطريق المفضي إلى السلام والتنمية المستدامة. وتعد هذه البعثة مثالا إيجابيا لبعثة متكاملة الهدف منها تقديم الدعم للعمليات المتعلقة بالسياسة والحكم وبناء السلام بينما تلبي في الوقت ذاته الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الإنعاش العاجلة. 38 - وفي سيراليون، أحرزت الأمم المتحدة تقدما جيدا في تنفيذ ولاية حفظ السلام. فقد أكملت بعثة الأمم المتحدة في سيراليون انتشارها في جميع أرجاء البلد في تشرين الثاني/ نوفمبر 2001. وتم نزع سلاح وتسريح ما مجموعه 000 47 مقاتل من جميع الأطراف واكتملت العملية في 17 كانون الثاني/يناير 2002. ومهد ذلك الطريق أمام إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أيار/مايو 2002، وفقا لتوافق الآراء الذي تم التوصل إليه في المؤتمر الاستشاري الوطني الذي انعقد في كانون الثاني/يناير 2002. ويتمثل التحدي الرئيسي الآن في توطيد أركان السلام الهش حاليا وإدارة دفة الانتقال باتجاه الإنعاش الوطني. ويلزم بذل جهود عاجلة تركز على بسط سلطة الحكومة في سائر أرجاء البلد، وإكمال عملية إعادة إدماج المقاتلين السابقين في المجتمع، وتعزيز العدالة والمصالحة الوطنية. 39 - وواصلت بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا مهمة رصد وقف إطلاق النار ورصد المنطقة الأمنية المؤقتة، والتحقق من إعادة انتشار القوات الإثيوبية والإريترية، وتنسيق أنشطة أعمال إزالة الألغام. وفي نيسان/أبريل 2002، دخلت عملية السلام مرحلة حاسمة عندما أصدرت لجنة الحدود قرارها بشأن تعيين الحدود المشتركة بين البلدين. وقد قَبِل الطرفان علنا هذا القرار. ومن المهم أن يتعاون الطرفان بشكل وثيق مع لجنة الحدود والبعثة خلال تنفيذ القرار. 40 - واستمرت عملية نشر بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وصمد وقف إطلاق النار بوجه عام على الرغم من استمرار نشوب حالات خطيرة من الصراع المسلح، وخاصة في شرق البلد. وتحقق إلى حد بعيد انسحاب القوات الأجنبية الذي يشكل عنصرا أساسيا في اتفاق لوساكا لوقف إطلاق النار، ذلك على الرغم من أن وجود قوات أجنبية في شرق البلد لا يزال يمثل مشكلة كبيرة. ويشكل نزع السلاح الطوعي للجماعات المسلحة وتسريحها وإعادة أفرادها إلى ديارهم وإعادة توطينهم وإدماجهم عنصرا أساسيا من عناصر ولاية البعثة، وهو برنامج يتوقف على التوصل إلى اتفاق سياسي على الصعيدين الكونغولي والإقليمي. ولم يتمكن المشاركون في الحوار الذي جرى فيما بين الأطراف الكونغولية، في صن سيتي، بجنوب أفريقيا، في الفترة من آذار/مارس إلى نيسان/أبريل 2002، من التوصل إلى اتفاق شامل. ونتيجة لذلك قمت، في حزيران/يونيه 2002، بتعيين مبعوث خاص لي لإقامة حوار فيما بين الكونغوليين لمساعدة الأطراف على التوصل إلى اتفاق شامل لإحلال السلام والمصالحة الوطنية وتحقيق وحدة جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي 30 تموز/ يوليه 2002، وقّع رئيسا دولتي جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، في بريتوريا، اتفاق سلام يقضي بانسحاب القوات الرواندية من جمهورية الكونغو الديمقراطية و "حل" القوات المسلحة الرواندية السابقة وقوات الإنتراهاموي في ذلك البلد بمساعدة الأمم المتحدة. وقد قامت بتسهيل هذه العملية جنوب أفريقيا التي يتولى رئيسها ثاجو مبيكي أول رئاسة للاتحاد الأفريقي. وسأقدم قريبا توصيتي في هذا الصدد إلى مجلس الأمن. 41 - وواصلت مكاتب الأمم المتحدة لدعم بناء السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى وغينيا - بيساو وليبريا اضطلاعها بدور حفاز في مساعدة هذه البلدان على الخروج من ربقة الصراع. وقد انصب التشديد بوجه خاص على تعزيز المصالحة الوطنية وإرساء العملية الديمقراطية، وتشجيع احترام حقوق الإنسان وحكم القانون، وتعبئة المساعدة الاقتصادية على الصعيد الدولي. وقد ظلت هذه المكاتب تعمل على نحو وثيق مع الأفرقة القطرية التابعة للأمم المتحدة بهدف إدماج عملية منع نشوب الصراعات في صلب برامج التنمية الوطنية ضمن التقييم القطري الموحد وإطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية وعن طريق إدراج عمليات الإنذار المبكر ومنع نشوب الصراعات ضمن عملية إعداد البرامج وتحديد الأولويات. 42 - غير أنني أشعر بالأسى لما حدث مؤخرا من تدهور في الحالة في ليبريا. فما حدث يهدد الآمال في تحقيق سلام مستدام بعد مضي ما يقرب من عقد من الحروب الأهلية المدمرة في ذلك البلد، ويقوض أيضا ما تحقق من نجاحات في سيراليون المجاورة. ويمكن أن يترتب على تحركات الآلاف من اللاجئين الليبريين عبر الحدود، إذا اختلطت بإمكانية العودة الجماعية للاجئين من سيراليون الموجودين حاليا في ليبريا، أثر خطير على الاستقرار في المنطقة. 43 - وارتفعت حدة التوترات على امتداد الخط الأزرق بين إسرائيل ولبنان طوال السنة الماضية. وبصورة خاصة طرأ في آذار/مارس ونيسان/أبريل 2002 تصعيد ملحوظ في حوادث العنف عبر ذلك الخط داخل مزارع شبعا وخارجها. وعلى الرغم من أن الحالة هدأت في أيار/مايو 2002، فإن احتمالات حدوث تدهور لا تزال كبيرة. ولا يزال يتعين على حكومة لبنان أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة لاستعادة سلطتها في جميع أنحاء الجنوب حيث تؤدي أنشطة العناصر المسلحة على طول الخط الأزرق إلى استمرار عدم استقرار الحالة. وأسهمت الانتهاكات الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني في تصعيد هذا التوتر. وقد دعا مجلس الأمن مرارا وتكرارا جميع الأطراف المعنية إلى أن تحترم الخط الأزرق احتراما تاما، وكان آخر ذلك في قراره 1391 (2002). وما زالت المهام التي تضطلع بها قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان هي المهام التي توكل إلى بعثات المراقبين. وبناء على ذلك، واصلت القوة عملية إعادة تشكيلها، وهو ما ترتب عليه تنفيذ خطة ترمي إلى خفض قوامها. 44 - أما بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك، فهي في المراحل النهائية من تنفيذ ولايتها المتعلقة بإصلاح الشرطة وإعادة هيكلتها. وهي تستعد لتسليم مهمتها إلى بعثة نظمها الاتحاد الأوروبي، وذلك في نهاية عام 2002. وكان من شأن التحسينات التي جرت في أداء الشرطة أن أسهمت إلى حد بعيد في عودة عدد لم يسبق له مثيل يبلغ 000 110 شخص من أفراد الأقليات في جميع أنحاء البلد على مدى عام 2001 والربع الأول من عام 2002. وقد أذنت البعثة بصورة مؤقتة بتعيين 000 17 من أفراد الشرطة وبدأت المرحلة النهائية من إصدار الشهادات. ويتولى قيادة معظم إدارات الشرطة في الوقت الحاضر مفوضو شرطة محترفون مستقلون، وذلك على الرغم من وجود بعض المقاومة السياسية. وأثبت برنامج البعثة الخاص المعني بعمليات الاتجار غير المشروع جدواه في مكافحة الاتجار بالنساء. واتسع حجم الدائرة العامة للحدود بسرعة وهي تشمل الآن 88 في المائة من الحدود وتؤدي دورا حيويا في مكافحة الهجرة غير المشروعة، والجريمة المنظمة، والإرهاب. 45 - وركزت بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو على إقامة المؤسسات المؤقتة للحكم الذاتي في أعقاب الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 لجمعية كوسوفو المنشأة حديثا. وتمشيا مع الإطار الدستوري للحكم المحلي، تولت مؤسسات الحكم المحلي المؤقتة مسؤوليات في مجال الإدارة العامة كالرعاية الصحية والتعليم، في حين يحتفظ ممثلي الخاص ببعض السلطات الخاصة، ومن ذلك السلطة على الشرطة والقضاء والعلاقات الخارجية. وقد عززت البعثة حوارها مع سلطات جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2001، وحققت نتائج هامة، شملت نقل من تبقى من ألبانيي كوسوفو من السجون الصربية إلى كوسوفو في آذار/مارس 2002. 46 - وركزت البعثة أيضا على إرساء دعائم التقدم الاقتصادي، ومكافحة الجريمة والعنف وبناء مجتمع عادل وآمن. وتمثل أحد عناصر هذه العملية في إنشاء دائرة شرطة كوسوفو، وقد تم تدريب 500 5 من أفراد الشرطة المحليين، يمارسون مهامهم الآن. وتم التركيز بوجه خاص أيضا على التحويل إلى القطاع الخاص، وعلى عودة سكان كوسوفو من الأقلية الإثنية إلى الإقليم، وعلى الحالة في ميتروفيتشا، وعلى مكافحة الجريمة المنظمة والفساد. وقام ممثلي الخاص، تيسيرا لعملية سوف تقرر الوضع النهائي لكوسوفو دون الحكم مسبقا على النتائج، قام بوضع مؤشرات لا بد من تحقيقها قبل أن تبدأ هذه العملية. 47 - وتدهورت الحالة في منطقة الصراع بين جورجيا وأبخازيا، وهي المنطقة التي تخضع لمسؤولية بعثة مراقبي الأمم المتحدة في جورجيا في النصف الثاني من عام 2001 ، حينما تسلل عدة مئات من الأفراد غير النظاميين عبر وادي كودوري من الجانب الجورجي من خط وقف إطلاق النار واشتبكوا مع القوات الأبخازية. وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر 2001، تم إسقاط طائرة هليكوبتر تابعة للبعثة بالقرب من مدخل الوادي، وقُتل جميع الأشخاص التسعة الذين كانوا على متنها. وبحلول تشرين الثاني/نوفمبر 2001 انتهى القتال، وفي الربع الأول من عام 2002 خفت حدة التوترات في وادي كودوري وكان من أهم أسباب ذلك جهود الوساطة التي بذلها ممثلي الخاص واستئناف تسيير دوريات البعثة. ولا يزال ممثلي الخاص يواصل جهوده الرامية إلى إيجاد تسوية شاملة للصراع الجورجي - الأبخازي. وفي كانون الأول/ديسمبر 2001، حصل على دعم كامل من مجموعة أصدقاء الأمين العام من أجل جورجيا بشأن اقتراح صفقة سوف تعرض على الطرفين لتكون أساسا لمفاوضات تتناول مركز أبخازيا في المستقبل داخل دولة جورجيا. والجهود مستمرة لكفالة قبول الجانبين بالصفقة. 48 - أما في طاجيكستان، فإن عمليات بناء السلام في مرحلة ما بعد الصراع جارية وتتطور بنجاح، وقد ساعدت أنشطة مكتب الأمم المتحدة لبناء السلام في طاجيكستان وفريق الأمم المتحدة القطري في استقرار الحالة السياسية والأمنية في البلد، بأن عملت بوجه خاص على تشجيع الحكم الرشيد وتعزيز المجتمع المدني. بيد أن الجماعات المتطرفة ما زالت تشكل خطرا على المنطقة. 49 - وواصلت الأمم المتحدة، خلال السنة الماضية، تحسين إدارة عمليات السلام، مركزة على تنفيذ توصيات الفريق المعني بعمليات الأمم المتحدة للسلام. وبفضل الدعم القوي من الدول الأعضاء، أُحرز تقدم في مجال تحسين قدرات النشر السريع، والتدريب، والتخطيط المتكامل لعمليات السلام. وقد اتخذت خطوة هامة نحو تحقيق الانتشار السريع في غضون فترة تتراوح بين 30 و 90 يوما. وأنا أرحب بتأييد الجمعية العامة لمفهوم مخزون النشر الاستراتيجي الذي سيمكن الأمانة العامة من أن تضع مسبقا معدات في قاعدة الأمم المتحدة للنقل والإمداد في برينديزي بإيطاليا كافية لدعم بعثة متشعبة واحدة. ومع توافر سلطة التزام أكثر وضوحا سابقة لتحديد الولاية، فإن مخزون النشر الاستراتيجي سيحسن إلى حد بعيد قدرة الأمانة العامة على تقديم الدعم التشغيلي والتمويل في الوقت الملائم للبعثة التي يتم نشرها على وجه السرعة. 50 - وزادت الوظائف الجديدة في إدارة عمليات حفظ السلام من قدرتها؛ وساعدت إعادة تشكيل هيكل الإدارة التي تمت للاستفادة من هذه الموارد الجديدة في رفع مستوى التنظيم الإداري والتخطيط. ولأول مرة، يجري إعداد دليل عن حفظ السلام المتعدد الأبعاد كما يجري وضع إجراءات تشغيلية موحدة أكثر تفصيلا للشؤون العسكرية ودعم البعثات والإعلام. وقد تم، أثناء إنشاء بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان، تجربة استخدام تقنيات محسنة في مجال تخطيط البعثات وعمليات البدء، ووسعت الإدارة خلية التدريب المدني فيها، وهي خلية تقدم التدريب في المجال الإداري ومجال النقل والإمداد للموظفين في البعثات الميدانية. 51 - وفي المقر كما في الميدان، تدمج الدروس المستفادة في عمليات وضع السياسات العامة وفي التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ. ويجري، بوجه خاص، الوفاء بالالتزامات بإدماج المنظور الجنساني في عمليات حفظ السلام، عملا بقرار مجلس الأمن 1325 (2000). وقد قمت بتعيين مستشارين في الشؤون الجنسانية في خمس من البعثات وهي: بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعثة الأمم المتحدة في كوسوفو وبعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك وبعثة الأمم المتحدة في سيراليون وبعثة الأمم المتحدة لتقديم الدعم في تيمور الشرقية. وثمة خطة تنفيذية على نطاق المنظومة أعدتها فرقة العمل المعنية بالمرأة والسلام والأمن، وترأسها المستشارة الخاصة للشؤون الجنسانية والنهوض بالمرأة، تتضمن الجهود الأخرى التي تبذلها منظومة الأمم المتحدة لتنفيذ القرار المذكور. علاوة على ذلك، ووفقا لقرار مجلس الأمن 1379 (2001)، أصبحت مسألة اتخاذ ما ينبغي من إجراءات لحماية الأطفال هدفا واضحا من أهداف عمليات السلام للأمم المتحدة. وقد قمت بتعيين مستشارين معنيين بحماية الأطفال في بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعثة الأمم المتحدة في سيراليون. وفي الوقت الحاضر، تتضمن عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام أيضا بصورة منتظمة عناصر معنية بحقوق الإنسان. 52 - وواصلت الأمم المتحدة بذل الجهود لبناء قدرات لحفظ السلام على الصعيدين الوطني والإقليمي. وهي تقوم بذلك، مثلا، بإعادة توجيه مسار التدريب في المجال العسكري ومجال الشرطة نحو تحسين قدرات مراكز التدريب الوطنية والإقليمية. وتعمل المنظمة حاليا مع معاهد تدريب في زمبابوي وغانا وكوت ديفوار وكينيا لتوحيد مناهج التدريب في مجال حفظ السلام. فتوحيد التدريب يساعد على ضمان أن يكون جنود حفظ السلام أفضل إعدادا للاشتراك في قوة لحفظ السلام، وفي ذلك ما يعزز الجهود المبذولة لحفظ السلام سواء على صعيد الأمم المتحدة أو على الصعيد الإقليمي. 53 - وعلى الرغم من أن الجهود الرامية إلى تحسين إدارة عمليات السلام تحرز تقدما جيدا في الأمانة العامة وفي الميدان، لا تزال الأمم المتحدة تواجه نقصا في حجم القوات. فهناك عدد من البلدان التي ظلت دائما تحتل الصدارة في إسهامها بقوات في عمليات حفظ السلام لم تعد الآن من الدول المساهمة الرئيسية. وعلى الرغم مما يتسم به الدعم المالي والسياسي الذي تقدمه الدول الأعضاء من أهمية بالغة، فإن المساهمة بالقوات من جانب مجموعة أكبر من البلدان أمر ضروري حتى تبقى عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام أداة لها من الفعالية ما هي جديرة به. 54 - لقد ظل مجلس الأمن يسلِّم، في قراراته، بأهمية الأعمال المتعلقة بالألغام، فهذه الأعمال تشكل عنصرا حاسما في بعثات حفظ السلام في إثيوبيا وإريتريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولبنان وسيراليون. وبالنظر إلى ما في العمليات المتعلقة بالألغام من تركيز قوي على البُعد الإنساني، فقد أدى إدراجها في عمليات حفظ السلام إلى مزيد من التفاعل المثمر بين القائمين بحفظ السلام والمنظمات الإنسانية. ففي لبنان، وفي أعقاب إبرام اتفاق بين الأمم المتحدة والإمارات العربية المتحدة ولبنان، بدأت، في أيار/مايو 2002، عملية فعالة لإزالة الألغام في منطقة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. وقد تم حتى الآن إزالة ما يربو على 000 7 لغم مضاد للأفراد، في ما يزيد على 30 حقلا من حقول الألغام (يبلغ مجموع مساحتها 000 600 متر مربع). وفي الوقت ذاته، يتولى جنود القوة وضع علامات على حقول الألغام على امتداد الخط الأزرق ليحددوا بوضوح للسكان المحليين أي المناطق خطرة وأيها مأمونة. |
||||
|
نسخة معده للطباعة [Word] [PDF] | الفهرس | صفحة الأمين العام | صفحة الاستقبال |
||||