الأمين العام
كلمة بمناسبة يوم الأمم المتحدة


     
 

نيويورك، 24 تشرين الأول/أكتوبر 2002

أصدقائي الأعزاء في جميع أنحاء العالم،

أبعث إليكم جميعا بأطيب تمنياتي بمناسبة هذا اليوم، يوم الأمم المتحدة - وأبعث بتحيات خاصة، هذا العام، إلى شعبي الدولتين العضوين الجديدين في منظمتنا وهما سويسرا وتيمور - ليشتي.

الآن يتضح أكثر من أي وقت مضى أن الأمم المتحدة تمثل الأسرة البشرية بكاملها.

ولم تكن الأسرة البشرية قط أحوج إلى الأمم المتحدة منها اليوم.

وثمة اليوم القليل جدا من الأمور التي تستطيع أي دولة أن تسيطر عليها معتمدة فقط على مواردها الخاصة. وهناك الكثير جدا مما يمكن لشعوب العالم أن تحققه، إذا عملنا جميعا يدا واحدة.

فلنعتز إذن، بمنظمتنا، الأمم المتحدة.

ولنمنح كل إنسان نصيبه في نجاحها.

كيف يتسنى لنا أن نفعل ذلك؟ بالعمل على تنفيذ ما تعهد به قادة جميع الأمم المتحدة منذ سنتين، في مؤتمر قمة الألفية.

وقد استندت هذه العهود إلى الحاجات الإنسانية الأساسية - بدءا من تخفيف حدة الفقر، إلى وقف انتشار الإيدز، وتوفير المياه الصالحة للشرب. وجاءت هذه العهود ومعها موعد لتحقيقها، ألا وهو سنة 2015؛ ونحن نطلق عليها الأهداف الإنسانية للألفية.

للأسف إننا لسنا على درب بلوغ هذه الأهداف. وإذا لم يكن إنجازنا في السنوات الاثنتي عشرة القادمة أفضل منه في السنوات العشر الماضية، فإننا لن نحقق معظم هذه الأهداف.

لا بد لكل بلد أن يبذل المزيد من الجهود. وذلك لن يحدث إلا إذا أصررتم، يا شعوب جميع البلدان، على عمل ما يجب عمله.

إن الأمم المتحدة ملك لكم، أرجوكم الاستفادة منها كل الاستفادة.