تدير لجنة الأمم المتحدة للتعويضات صندوق الأمم المتحدة للتعويضات. ويفترض أن يحصل صندوق التعويضات على نسبة 30% من عائدات صادرات النفط العراقية. إلا أن الصندوق - وخلال أغلب الفترة التي مرت منذ نشأته - لم يتحصل على هذا المورد المفترض لأن تصدير النفط العراقي لم يبدأ إلا مؤخرا.
وقد غطت لجنة الأمم المتحدة للتعويضات نفقات تشغيلها بواسطة ترتيبات مؤقتة تضمنت نقل مبالغ صغيرة مقدما من صندوق رأس المال العامل للأمم المتحدة، ومساهمات طوعية من حكومات يتعين سدادها لاحقا، وكذلك - وطبقا لقرار مجلس الأمن رقم 778 (1992) - تحويل أرصدة ناتجة عن مبيعات للنفط العراقي كانت قد جمدتها الحكومات. كما استخدمت اللجنة نفس مصادر التمويل لدفع تعويضات للمطالبات الناجحة في الفئة "ب" (الوفاة أو الإصابة الشخصية الحادة).
وقد أدى تطبيق آلية "النفط مقابل الغذاء" (قرار مجلس الأمن رقم 986 (1995)) في ديسمبر 1996 إلى توفير موارد إضافية للصندوق. ومد مجلس الأمن العمل بهذه الآلية بقراريه رقم 1111 (1997) ورقم 1143 (1997). وقد تلقى الصندوق في المتوسط 100 مليون دولار شهريا في ظل آلية "النفط مقابل الغذاء" منذ ديسمبر 1996، مما مكن اللجنة من سداد مدفوعات أولية عبارة عن مبلغ 2.500 دولار لكل مطالبة ناجحة في الفئة "أ" (مطالبات المغادرة) والفئة "ج" (مطالبات الأفراد عن خسائر أقل من 100 ألف دولار).
وقد أقر الأمين العام للأمم المتحدة في 29 مايو 1998 "خطة توزيع" قدمتها الحكومة العراقية بشأن الامدادات الانسانية للشعب العراقي في ظل آلية "النفط مقابل الغذاء". وجاءت موافقة الأمين العام تلك لتدخل قرار مجلس الأمن رقم 1153 (1998) إلى حيز النفاذ بما يسمح بتصدير نفط عراقي بقيمة 5.256 مليار دولار خلال فترة الستة أشهر التالية لبدء تنفيذه. ويمثل هذا القرار زيادة هامة في كمية النفط التي يسمح للعراق ببيعها في ظل آلية "النفط مقابل الغذاء"، بما يؤدي بالتالي إلى زيادة موارد صندوق التعويضات شهريا والتمكن من دفع التعويضات للمطالبات الناجحة بشكل أسرع.