الأمم المتحدة وبيت لحم 2000

رحبت الأمم المتحدة من خلال خلال قراري الجمعية العامة بالاحتفال العالمي والتاريخي في بيت لحم بميلاد يسوع المسيح وبداية الألفية الثالثة كرمز للأمل في السلام الذي تتشاركه جميع شعوب العالم.

كما أعربت عن تأييدها لمشروع بيت لحم 2000 ، الذي بادرت به السلطة الفلسطينية في عام 1997 وجاري تنفيذه الآن. ويهدف المشروع إلى تشجيع ملايين من الحجاج والسياح على زيارة بيت لحم والاحتفال بهذه المناسبة الفريدة مع الشعب الفلسطيني، والترويج لماضي بيت لحم الثري والمستقبل المبشر لشعوب العالم، وإعطاء دفعة لصناعة السياحة الفلسطينية، وتعزيز التنمية الاقتصادية لمنطقة بيت لحم والأرض الفلسطينية. وقد اكتسب المشروع أولوية عليا بوصفه برنامجاً لإصلاح مدينة بيت لحم وتنميتها وإفادة بلدتي بيت ساحور وبيت جالا المجاورتين أيضاً. ومن المقرر أن يستمر الاحتفال التذكاري من عيد الميلاد عام 1999 حتى عيد الفصح عام 2001.

وقد ساهمت اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، وهي هيئة تابعة للجمعية العامة، في الاحتفال ببيت لحم 2000 بالترويج لمبادرة السلطة الفلسطينية بين أعضاء الأمم المتحدة في الاجتماعات والمؤتمرات التي عقدتها، وعن طريق نشر الوعي العام على الصعيد الدولي. وبناء على طلب اللجنة، اتخذت الجمعية العامة قرارين عام 1998 و 1999.

كما قامت اللجنة، بدعم من الحكومة الإيطالية، بعقد المؤتمر الدولي لبيت لحم 2000 في روما في 18 و 19 شباط/فبراير 1999 بهدف تعبئة أوسع دعم دولي ممكن لمشروع بيت لحم 2000 وللاحتفال بالألفية الجديدة في بيت لحم في إطار رؤية عالمية للسلام والمصالحة. واستعرض المؤتمر حالة المشروع واحتياجاته وروج لدعم هذه المبادرة الفلسطينية والمشاركة فيها على المستوى العام. كما وفر الفرصة للحكومات، والمنظمات الحكومية الدولية، والشخصيات والمؤسسات الدينية والثقافية، والقطاع الخاص، وجهات المساعدة الدولية، والمنظمات غير الحكومية، لكي تشترك في الحوار والتعاون من أجل تعزيز السلام والمصالحة.

ويقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والبنك الدولي منذ أوائل عام 1997 بتقديم المساعدة الملموسة لمشروع بيت لحم 2000، وذلك عن طريق تقديم الأموال وبدء حوالي 100 مشروع من جانبهم في مجالات الثقافة والبنية الأساسية والاقتصاد والسياحة.

واضطلعت اليونسكو في عام 1997 بدراسات جدوى لمشروع بيت لحم 2000، تم من خلالها تحديد الأولويات لتنمية منطقة بيت لحم. وقام أكثر من اثني عشر بلداً منها اليابان والدانمرك، ومنظمات دولية من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي، باستثمار ما يزيد على 100 مليون دولار. وبدأ برنامج تقديم المساعدة إلى الشعب الفلسطيني التابع للبرنامج الإنمائي وحده مشاريع تزيد قيمتها على 20 مليون دولار، وأكمل عدة مشاريع لإصلاح الشوارع وشبكتي المياه والمجاري وتوسيع مستشفى بيت جالا في وقت مناسب لاحتفال بيت لحم.


بيت لحم

تقع مدينة بيت لحم على مسافة ستة أميال (10 كيلومترات) جنوبي القدس، وتشكل مع بلدتي بيت ساحور وبيت جالا القريبتين منها، معلما رئيسيا يؤمه زوار الأراضي الفلسطينية، وتقبع كنيسة الميلاد التاريخية المهيبة، محل ميلاد يسوع المسيح، فوق قمة أحد التلال العديدة بالمدينة، محاطة بمدينة بيت لحم القديمة، بسوقها المركزي الذي يعج بالحركة وشوارعها الضيقة المتعرجة. وهنا يواصل الحرفيون المهرة التقاليد العريقة لإنتاج التماثيل الشهيرة المنحوتة من أخشاب الزيتون والحلى المصنوعة من الأصداف. ويؤم الزوار من جميع أنحاء العالم صلوات عيد الميلاد في ساحة المزود وميدان الرعاة. وقد ازدادت أهمية بيت لحم بالنسبة للحجاج والسياح مع قدوم الألفية الجديدة.

وأصبحت بيت لحم تحت ولاية السلطة الفلسطينية في 21 كانون الأول/ديسمبر 1995. ويعيش في منطقة بيت لحم حاليا حوالي 000 125 نسمة. ولم تعد اليوم البنية الأساسية القائمة للمدينة تستطيع تلبية الاحتياجات المتزايدة لسكانها، ناهيك عن العدد الكبير من الزوار الذي يتدفق إليها، مما يتطلب تحسينات كبرى. وبذلت بلدية بيت لحم والسلطة الفلسطينية جهوداً ضخمة، بتمويل من الجهات المانحة الدولية، لرأب الفجوات في البنية الأساسية والمرافق، ولكن ما زال يتعين عمل الكثير لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

Bethlehem
بيت لحم

أعدها للإنترنت قسم فلسطين وتصفية الاستعمار
بدعم تقني من قسم تكنولوجيا المعلومات
في إدارة شؤون الإعلام
© الأمم المتحدة، 2000