صفحة الاستقبال
 
 قصة العدد *
 قصص آخرى *
 أرشيف الأخبار

 

صندوق الأمم المتحدة للسكان
يفيد عن ضغوط سكانية جديدة على البيئة والتنمية

7 تشرين الثاني/نوفمبر - يفيد تقرير جديد لصندوق الأمم المتحدة للسكان أن سكان العالم الذين يبلغ عددهم الآن ستة بلايين نسمة باتوا يستخدمون قدرا أكبر من موارد كوكب الأرض مقارنة بأي وقت مضى، ويرى التقرير أنه ما لم تتخذ إجراءات مهمة في هذا الخصوص فإن حجم الضرر الذي يلحق بالبيئة سيتضاعف لا محالة مع استمرار سكان العالم في التزايد.

ويفيد التقرير أنه مع اتجاه سكان العالم إلى التزايد بمعدل 75 مليون نسمة سنويا - وجميعهم في البلدان النامية - ينتظر أن يصل عدد سكان العالم في عام 2050 إلى 9.3 بليون نسمة. وسيتضاعف سكان قطاع البلدان الأفقر في العالم بمقدار ثلاث مرات من 668 مليون نسمة إلى 1.86 بليون نسمة في عام 2050

غير أن تزايد البحبوحة وخاصة في البلدان المتقدمة النمو أدى إلى زيادة حادة في معدلات الاستهلاك. وبلغت انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في البلدان المتقدمة النمو أرقاما فلكية تضاعفت بمقدر 100 مرة خلال القرن الماضي. وتشير تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن الطفل الذي يولد اليوم في المجتمع الصناعي سيضيف على مدى عمره إلى الاستهلاك والتلوث ما يناهز 30 إلى 50 ضعفا مقارنة بما يضيفه الطفل الذي يولد في البلدان النامية. وفي الوقت ذاته تحتاج زيادة السكان في البلدان النامية إلى زيادة رئيسية في إنتاج الغذاء ستؤدي إلى إفراط متزايد في استخدام الأراضي التي تعاني بالفعل من هشاشتها.

ولئن كانت زيادة السكان لا تعني بالضرورة زيادة الإضرار بالبيئة، فإن أي تباطؤ في نمو السكان لا يضمن بالضرورة حماية البيئة. وتذكر ثريا عبيد المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان أن "الفقر والنمو السكاني المتسارع يشكلان ثنائيا مهلكا" ولذلك، فإننا "ندعو إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى تحسين استخدام التكنولوجيات النظيفة والكفؤة وتوفيرها للبلدان النامية. كما نؤيد اتباع سياسات سكانية متوازنة ومتكاملة". وقد كرس الصندوق تقريره عن حالة السكان في العالم لعام 2001 المعنون "آثار أقدام ومعالم على الطريق: السكان والتغير البيئي" لمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة الذي سيعقد العام المقبل في جوهانسبرغ بعد انقضاء عشرة أعوام على مؤتمر قمة الأرض في ريو. وتفيد ثريا عبيد أن الغرض من التقرير هو النظر إلى الأثر الفعلي على كوكب الأرض الناجم عن النشاط البشري، واستهداف بعض الأولويات في هذا المجال.

ويشير التقرير، منوها إلى الحالة الراهنة للأوضاع، إلى وجود حوالي بليوني شخص يفتقرون عمليا إلى الأمن الغذائي وأن الإمدادات من المياه والأراضي الزراعية واقعة تحت ضغوط متزايدة. كما يشير إلى أنه في الوقت الذي تضاعف فيه عدد سكان العالم على مدى السنوات السبعين الماضية بمقدار ثلاث مرات، ارتفع معدل استخدام الماء خلال الفترة نفسها بمقدار ستة أضعاف. وفي عالم تؤدي فيه عدم نظافة المياه ورداءة المرافق الصحية في وقتنا الراهن إلى موت ما يزيد على 12 مليون نسمة سنويا، ويؤدي تلوث الهواء إلى موت حوالي 3 ملايين نسمة، يقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان أنه بحلول عام 2050 سيعيش حوالي 4.2 بليون نسمة في بلدان لا تستطيع أن تفي بالاحتياجات اليومية الأساسية للبشر.

ومن أجل التصدي لهذه الشواغل، تدعو ثريا عبيد إلى تدبير المزيد من الموارد وإقرانها بالإرادة السياسية، إضافة إلى "الاستمساك بالمسار". وتشير إلى بعض الإجراءات المحددة العملية والميسورة التكلفة في هذا المجال مثل، زيادة مقدرات المرأة وإتاحة التعليم والرعاية الصحية الأولية للجميع بما في ذلك إتاحة الخدمات الراقية في مجال الصحة الإنجابية.

ويصف التقرير مؤتمر قمة جوهانسبرغ المقبل بأنه فرصة لإدماج برنامج اجتماعي متكامل، يشمل إتاحة التعليم للجميع وإتاحة سبيل شامل للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، في مبادرات تستهدف تعزيز التنمية المستدامة.

للاطلاع على النسخة الكاملة للتقرير انظر:

http://www.unfpa.org/swp/2001/docs/swp2001ara.pdf